الطلياني

تأليف (تأليف)
تدور أحداث الرواية حول عبد الناصر الطليانى، ذلك الشاب ذو الملامح الخليطة بين الأندلسية والتركية الذى يختلف كلية عن والده الحاج محمود الذى يُعرف بورعه وتقواه. تبدأ الرواية بمشهد لتشييع جثمان الحاج محمود أبو عبد الناصر الطليانى إلى مثواه الأخير، بحضور ابنيه عبد الناصر وصلاح الدين وأقاربه، إلا أنه يحدث موقف غريب عند الدفن يجعل جميع الحضور ينصرفون قبل أداء واجب العزاء، كان المتسبب فيه ابنه الطليانى . نبذة الناشر: رغم كلّ شيء ثمّة أمْرٌ ما يربطهما أكثر من الزواج الذي ساقته الظّروف والصّدفة. حين تشرع شفتا الطلياني تمتصّان رضاب تلك القصبة المفكّرة وتجوس يداه في ملمسها اللّيّن، تصبح غصنًا أخضر غضًّا يتلوّى كلّما مسّتْه ريحُ الرّغبةِ. هذه النّبتة الشّيطانيّة مذهلةٌ قُلَّبٌ لا تستقرّ على هيئة واحدة. يراها غصنًا جافًّا أو جذعًا يابسًا أحيانًا. وتكون أحيانًا أخرى عُودًا منوّرًا طيّبَ الرّيح يجدّد الحواسّ التي تبلّدت. ربّما كان ذلك بعض ما جعل طريقيهما يفترقان في أكثر الأيّام، ولكنّهما يلتقيان في لحظة لا يعرفان سرّها. واعترفت زينة بأنّ الطلياني يمكن أن تراه في لحظات غضبه كجحيم "دانتي" أو سقوط "أورفيوس"، ولكنّها تراه في لحظات شهوته عاشقًا هنديًّا مستعدًّا للموت عشقًا. لقد كان شهوة موقوتة لا تعرف متى تنفجر ولا تترك في الجسد مكانًا لا تصله الحروق اللّذيذة أو الشّظايا القاتلة.. لم تصارح زينة عبد النّاصر برأيها هذا فيه. وهو كذلك لم يفعل. بيد أنّ في المسألة شيئًا دقيقًا عميقًا لم تتمكّن من فهمه. فقد كانت تأخذها في البداية سكرة ممزوجة برعدة كأنّها في حالة شطح للذّوبان في جسد عبد النّاصر والانصهار الكلّي فيه. جسده حقل مغناطيس بهيّ ينوّم الحواس ويستنفرها في الآن نفسه. يذهب بالعقل فتتخدّر الأعضاء كلّها. يجعلها تشعر في آن واحد بألم لا يُطاق ولذّة لا توصف. فتستسلم وترضخ. بيد أنّها حالَمَا تثوب إلى رشدها لا يبقى إلاّ ألَمٌ حادٌّ مروّع في أحشائها أسفل البطن، كأنّ إبَرًا غليظةً تنخرها من الدّاخل وتحرّكها يد خفيّة تظلّ تحفر وتحفر ولا تتوقّف. .... فازت بجائزة "الإبداع العربي" لمعرض تونس الدولي للكتاب 2015، كما فازت بجائزة "الكومار الذهبي" التونسية لعام 2015 قبل أن تفوز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) للعام نفسه .... وقال د. خالد الغريبي، الأستاذ بكلية الآداب بصفاقس: رواية الطلياني، هي منّا إلينا، سواء أكنّا شهودا على أحداثها، ممثّلين أو كومبارس، أم مجرّد قرّاء لا صلة لنا بها إلا بالتخييل... لعلّ الرواية بمتنها وحاشيتها تنزع عنّا ورقة التوت وتدفئنا ببيانها الآسر وألاعيبها الساحرة ..... أشار الكاتب والباحث والإعلامي التونسي عبد الدائم السلامي، إلى أن «الطلياني» رواية إدانة: إدانة السلطة وأعوانها، وإدانة الأيديولوجيا ودعاتها، وإدانة القيم الاجتماعية وحرّاسها من المثقّفين والعامّة، وهي أيضاً رواية حلم وحبّ ... "ورغم كون هذه الرواية عملا بكراً، إلا أنه عكس طاقات سردية كامنة لدى المبخوت، الأكاديمي والناقد بالأساس، وقدرته على إدارة الرواية بشكل جيد." جريدة الأيام
3.6 74 تقييم
694 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 13 مراجعة
  • 19 اقتباس
  • 74 تقييم
  • 108 قرؤوه
  • 291 سيقرؤونه
  • 53 يقرؤونه
  • 122 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

رواية بديعة من الأعمال الجديرة بالقراءة

قرأتها وقت صدورها وما زالت صورها وأحداثها حية في الذاكرة

2 يوافقون
اضف تعليق
5

روايتك يا شكري المبخوت, هي رواية نخبوية !

هذه الرواية هي وصف لمرحلة طويلة في حياة تونس – من زمن بورقيبة حتى فترة زين العابدين (الهاربين) بن علي.

عندما انهيتها ادركت ان المبخوت كتبها لتوضيح الفترة الحالية عبر تحليل ما الت اليه تونس اليوم. هو يحاول تبسيط الأسباب التي أدت للثورة. والاهم – يحاول الإجابة على مسألة إعتلاء الإسلاميون الحكم في تونس .. كيف وصلت حركة النهضة لسدة الحكم؟

المبخوت لا يستطيع فعل ذلك الا من خلال تعليق اليسار والقوى القومية والليبرالية على مشنقة.

كيف فشل اليسار سياسيا واجتماعيا في تونس !!

من خلال شخصية عبد الناصر (الاسم ليس صدفة طبعا) وزينة هو يحاول الإجابة على هذه الأسئلة.

عبد الناصر – شخصية المثقف اليساري, المناضل الذي يتذبذب بين مبادئه وبين أحضان السلطة وحتى انه يوافق ان يكتب المديح في بن علي وغيره !

وان سألتم لماذا اليسار بالذات دون عن البقية ؟

- لان اليسار يحمل برنامج التغيير والثورة. لذلك اكثر المبخوت من ذكر فلاسفة مثل ماركس, حنه اردنت ومدرسة فرانكفورت,,, وغيرهم.... (هذا تأكيد اخر على كونها رواية نخبوية).

- لان اليسار في تونس كان معزولا, يسكن في برج عاجي: فعبد الناصر عمل داخل الجامعة ومع الاكاديميين, وبعدها في الصحافة ومع الصحفيين – أي مع الصفوة-النخبة من المجتمع التونسي, معزولا عن باقي أجزاء أبناء شعبه. وهذا بعكس الحركات الإسلامية, الشعبية... التي تتحرك بين الناس ومع الناس وتجند كل طبقاته. هذا كفيل بتفسير نجاحهم هم وفشل قوى اليسار.

اكثر المبخوت من استعمال الرمزية في روايته – فاسم عبد الناصر, يرمز لجمال عبد الناصر أبو الاشتراكية والقومية العربية.

زينة – الجميلة, السندريلا – أراد ان ترمز لتونس...

زينة - أحببت ثورتها على كل شيء, ابتداء من الثورة على الوضع السياسي في بلادها حتى ثورتها على تقسييم الوظائف في المنزل (مسؤول الطبيخ في البيت كان الطلياني, مسؤول التنظيف من ورا "عجقة" زينة كان هو أيضا. . . ) زينة لم تتقلد دور المرأة النمطي التي يجب ان تهتم بزينتها او بسريرها. أحببت حين قام المبخوت بقلب الأدوار – دورها, كان دور الرجل الشرقي في البيت, حين قامت بالاهتمام بدراستها اكثر من زوجها\بيتها....لخ.

هذه زينة السندريلا (تونس) باتت بسبب الفساد السلطوي تعيسه, زج فيها هذا الفساد في أحضان الرجل العجوز الفرنسي (اليكم رمزية أخرى – مطامع الغرب في تونس).

اجمالا – استمعت جدا بقرائتها... بدون اعتذار ... انا من النخبة 

1 يوافقون
1 تعليقات
5

من الروايات التي تركت في أثرا كبيرا. بدت لي تجربة في التحليل النفسي للشخصية التونسية وكذلك للمؤسسات. وفيها قراءة جادة لمرحلة الانتقال المتعبة التي نعيشها بعد "الثورة"من خلال الغوص في العمق التاريخي والسياسي والاجتماعي والنفسي للإنسان التونسي. لم أر في توظيف الجنس أي إسفاف أو نوايا تجارية كما ورد ببعض المراجعات. بل به بعد رمزي هام يكشف الأسباب البعيدة للثورة كالانفصام الذي يعيشه الأفراد بين "ما نريد فعله" و"ما يجب (أو لا يجب) فعله" و"ما نقدر (أو لا نقدر) على فعله" (للّة جنينة)، والكبت وما يولده من انفجار في ظل مجتمع محافظ يحكم ويحاكم بالظاهر ويحكمه نظام قمعي لا يعترف بالاختلاف. نظام نجح لفترة طويلة في تدجين العقول وترويض الألسن (عمل الطلياني بجريدة الحزب الحاكم). العجز الجنسي للطياني الذي انتهت به الرواية والذي كانت وراءه حادثة التحرش التي تعرض لها في طفولته من قبل إمام الجامع (الوصولي الذي لا علاقة له بالإمامة والتدين) بدت لي كإيحاء عن العلاقة الغريبة بين اليسار والإسلاميين في تونس والتي تلون قسما كبيرا من الحياة السياسية الراهنة ومخرجاتها. الإسلاميون اليوم في السلطة بينما اليسار يتخبط في "عجزه" وعدم قدرته على بناء صورة البديل المقنع، بعد أن كان بالأمس صديق الإسلاميين والمدافع عنهم أيام الجمر.

كذلك شخصية "زينة" الثائرة على كل شيء (على بيئتها، على الرجال ابتداء بأبيها وأخيها مرورا بمدير المعهد وأستاذ الجامعة وصولا إلى الطلياني ذاته عندما تركته، على السلطة، على ضعفها، على فقرها)، فيها الكثير من الرمزية. ليست بالضرورة صورة للمرأة التونسية. لكنها تطرح أسئلة كثيرة حول تركيبة المجتمع التونسي وعلاقاته وحول الفقر كعامل رئيسي من العوامل المحددة للثورة بين الحلم والخيبة. رأيت في زينة الثورة التي انطلقت من الفقراء ثم راحت تبحث عن دعم عند الآخر (العالم الغني الديمقراطي الذي عبر عن إعجابه بها) عساها تكتمل لأن عبقريتها وحدها لا تكفي والحال أن شطرا منها لازال يتخبط في "عجزه" وعدم قدرته على تحيين أفكاره في زمن تسوده.. العولمة بمنطقها وقوانينها الاقتصادية والسياسية والثقافية.

الرواية صعبة في الواقع. قد تحتاج إلى أكثر من قراءة. لكنها ممتعة.

18 يوافقون
3 تعليقات
4

عندما بدأت في قراءة الرواية طرأت في ذهني عديد التساؤلات و ظنتت انني في نهايتها سأفهم لكن وجدت نفسي اطرح اسئلة جديدة و كانت البداية ماهية الا اجابات عنها . و كان غريبا بالنسبة الي كيف لهذا الكاتب ان لا ينقد الخيانة التي تتغرض لها زينة و كأنه لم يقترف ذنبا ؟ و ما هذا الا لان الراوي صديق الطلياني فمن الطيعي ان ينصفه . احيانا اشعر بالملل فيما يتعلق بالحياة السياسية لكنها تكون ممتعة جدا فيما يتعلق بالحياة الخاصة و العاطفية. اسلوب السرد و الوصف للرواية جيد جدا و له سلاسة مبهرة عند سرد الاحداث. رواية مميزة و اراها تستحق جائزة بوكر

0 يوافقون
اضف تعليق
4

تأخرت عن قراءة هذه الرواية ، و الآن قرأتها ... رواية شكري المبخوت " الطلياني" حكت حياة عبدالناصر ذو الملامح الإيطالية الشاب التونسي المثقف و المناضل . الرواية بحقبة بورقيبة وبعده بن علي وما كان في تلك الفترة من تضاربات بين التيارات السياسية المختلفة داخل أروقة الجامعة وخارج حدودها و وضع عبدالناصر من هذا كله . حبكة الرواية ممتازة والسرد سَلِس ، ما يعيبها _بالنسبة لي_ الخوض بتفاصيل ممارسات عبدالناصر الجنسية ، لم تؤثر على الرواية بشكل عام لكن لو اختصر بعض التفاصيل او لم يُفصل لكان أفضل. عموماً رواية ذات لمسة سياسية و محطات إجتماعية متنوعة برائحة تونسية . رواية ممتعة بحق لكن من وجهة نظر متواضعة لا أظن بأنها تستحق جائزة البوكر .

0 يوافقون
3 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين