جسر على نهر درينا

تأليف (تأليف) (ترجمة)
إن هذا الجسر الذي يصفه إيفو اندريتش بأنه "لا مثيل لجماله" والذي يدهش المرء وجوده في مدينة فيشيجراد البعيدة، هو الشخصية الرئيسية في هذه القصة وهو المحور الذي يربط أجزاء الكتاب بعضها ببعض، ويوحد بينها، فالفصول التي يتألف منها الكتاب هي أقاصيص تتصل جميعاً بجسر درينا. وتتوالى الحوادث التاريخية لهذه الأقاصيص عبر القرون، متنوعة أشد التنوع، لكنها مرتبطة دائماً بجسر درينا، والتاريخ يمتزج بها بدرامات عاطفية ومآس عائلية، وأحداث شخصية، فكأن الوقائع التاريخية ليست إلا ذريعة يتخذها المؤلف ليصور من خلالها النفس الإنسانية في أعمق أعماقها. وما أعمق نفاذ إيفو أندريتش إلى النفس الإنسانية، وما أقوى براعته في رسم الوجوه النفسية حتى كأنك تراهم ببصرك وبصيرتك معاً ليصاحبون خيالك إلى الأبد، لا تنقص منهم سمة، ولا يخبو فيهم لون. والكتاب، بعد، يتنفس أنساماً حزينة أسيانة، ويترقرق فيه تعبير عن موقف من الوجود والحياة, موقف من لا يستطيع إلا أن يحس بأن في الحياة والوجود "شرّاً في ذاته"، شراً لا يعلل ولا يفهم ولا يبرر. ولعل حياة الجسر نفسه، رمز إلى هذه النظرة الأسيانة. إن المؤلف يضحك ويُضحك، لكنك تسمع في قرقعة ضحكه نفسه آهات توجع...
عن الطبعة
4.2 5 تقييم
27 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 5 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 5 تقييم
  • 7 قرؤوه
  • 8 سيقرؤونه
  • 1 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

الحياة معجزة لا تفهم، فهي ماتنفك في تبدد و ذوبان، ولكنها تبقى وتستمر قوية «كالجسر الذي على نهر درينا» . )

ما بين البوسنة والصرب نهرٌ يتدفق من الحكايا..حكايات حُفرت على الجسر و في ذاكرة أهل فيشغراد لتترك في نفوسهم أثراً لا ينمحي ولايزول..من خلال هذه الملحمة التاريخية استطاع إيفو أندرتش أن ينقل لنا سيرة الجسر الذي ربط بين البوسنة والصرب إقليمان في مدينة الإمبرارطورية العثمانية، الجسر الذي يحكي تاريخ البلاد من القرن السادس عشر حتى عام 1914..برغم الجمال الفذ الذي يتميز بجسر نهر درينا، والذي يتبدى في كل قسماته وفي جميع مراحله فإن أفواج البشر التي عبرته خلال تاريخه الطويل كانوا يمتلئون بالأحلام والأفكار والأحقاد، ليصبح هذا الجسر مسرحاً وشاهداً بالكثير من الحكايا والأحداث..يبدأ الكاتب في الفصول الأولى بتعريف الجسر بوصف حسي ليأخذنا في رحلة سفر حقيقية، ثم ينتقل بتعريف شخصية من بنى هذا الجسر ومتى بُني، ممهداً للقارئ قصص الأمهات اللاتي انتزع من حجورهن الأتراك أبنائهن بإسم ضريبة الدم المريعة من أجل أن يصبحوا جزءاً من الجيش التركي، لم يكتفي إيفو أندرتش عند هذا الحد من الوصف المؤلم، بل تطرق بالحديث عن سيرة ( عابد آغا ) الذي عهد إليه الوزير بالإشراف على تنفيذ بناء الجسر ومعاناة أهالي فيشيغراد من سطوته واستخدام وسيلته التعذيبية ( الخازوق )، الوسيلة التي هددت حياتهم وأمنهم وجعلتهم في رعب دائم..إن أكثر ما ميّز في هذا الكتاب القصص التي مزجت بين ماهو واقع وبين ما هو من صنع الخيال، فوراء كل قصة من الأقاصيص حادث واقعي أو اسطورة تناقلها أهالي فيشيغراد، القصص التي أعطت حواراً متماهياً بين الجسر والنهر المتدفق الذي لا ينضب..إن أكثر ما يجعل من هذه الرواية متفردة، رسم الصور الإنسانية في أعمق أعماقها و التي أبرع في نقلها إيفو أندرتش..على الرغم من التفاصيل الكثيرة التي أعطت رتابة على الكتاب إلا أنّ هذه الرواية ما أن تنتهي منها لن تُفلت من ذاكرتك..رواية تستحق القراءة..

0 يوافقون
اضف تعليق
5

قصة إنشاء الجسر الحجري الشهير والذي كان الغرض منه أن يربط بين البوسنة والصرب في القرن السادس عشر حتى عام 1914 ٠

لقد بني هذا الجسر سنة 1571 بأمر الوزير الأكبر محمد باشا سوكولوفتش الذي ولد في قرية من قرى البوسنة قرب فيشيغراد، يصف لنا الفصل الأول كيف انتزع هذا الوزير عندما كان صبياً بإسم ضريبة الدم وأخذ إلى إسطانبول حيث دخل إلى الإسلام وأصبح ضابطاً تركياً ، فوزيراً متألقاً ، ثم ينتقل الكاتب إلى تاريخ بناء الجسر ويصف لنا ألوان العذاب التي فرضت على المسخرين من سكان المدينة وماعانوه مِن عابد آغا الذي عهد إليه الوزير بالإشراف على تنفيذ البناء، كما وصف أعمال التخريب التي قام بها راديزلاف وكيف اكتشف امره فقبض عليه ورفع على الخازوق ٠

تتوالى أحداث الكتاب ولكنها مرتبطة دائماً بالجسر : كوارث الطوفان، الأوبئة،احتلال الجيوش النمساوية المجربة للبوسنة وما احدثه هذا الإحتلال من تبدلات اقتصادية ، ومد الخط الحديدي الذي انتزع من الجسر جزءً من قيمته، الحركات الإجتماعية ، الحروب البلقانية، ظهور الإجيال الثورية الجديدة، ثم مقتل الأرشيدوق فرانتس فرديناند سنة 1914 ، ونشوب الحرب بين الصرب والنمسا-المجر، ونسف الجسر ٠

• رأيي:

في الكتاب يمزج الكاتب بين التاريخ والدرامات العاطفية، ومآس عائلية،وأحداث شخصية، يصور من خلالها النفس الإنسانية في أعمق أعماقها ، كما يمازج بين التاريخ والخيال ممازجة قوية، فوراء كل قصة حادث واقعي أو أسطورة تناقلها الناس عن حادث واقعي..

0 يوافقون
اضف تعليق
5

ياااا ربااااه ... ربما لم أتمنى شيئا في حياتي كما تمنيت أن أكون أنا هو ذلك الجسر .. إسمحلي أيها الجسر الواقف بشموخ على نهر درينا .. أنا أحسدك !!

0 يوافقون
اضف تعليق
5

رواية مذهلة. هذا الجسر الذي كان شاهدا خلال قرون على كل أحداث وشخوص فيشيغراد والبوسنة والعالم بأسره. شيء جميل وساحر ياله من أديب.

0 يوافقون
اضف تعليق
0

الأصدقاء الأعزاء الذين أعجبوا بهذه الرواية واعتبروها خير ما كُتب، وأنها رواية مهمة وعظيمة .. إلخ .. ليغفر لكم الله ما تقدم من ذنوبكم وما تأخَّر، أما أنا فاعذروني .. قرأت 100 صفحة، ومع أن الفكرة راقتني إلا أن تعدد الحكايات هذا جعلني أمل سريعًا ... ربما أعود لها مرة أخرى، ولكن أعتقد أن رأيي فيها لن يتغيَّر بعد مائة صفحة أخرى أو مائتين :)

طبعًا ستخبروني كم أنا مخطئ، وأنا أفضل أن أكون مخطئًا على أن أضيَّع وقتي وأنا أشعر بالملل :)

إيفو آندريتش .. أنت بالتأكيد لن تحتاج لرأي قارئٍ مغمورٍ مثلي

بوركت .. وبورك قلمك حيًا أو ميتًا :)

.

2 يوافقون
4 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين