«الْأُمُّ يا بُنَيَّ الْعَزِيزَ — مِنْ أَجْلِ سَلامَةِ أَبْنائِها — تُعْطِي جُهْدَها، بَلْ تَبْذُلُ حَياتَها دُونَ أَنْ تَنْتَظِرَ عِوَضًا أَوْ جَزاءً! الْأُمُّ: قَلْبُها كَنْزُ حَنانٍ وَعَطْفٍ، وَمَنْبَعُ رَحْمَةٍ وَبِرٍّ! لا تَرْجُو إِلَّا أَنْ يَسْعَدَ أَوْلادُها، وَأَنْ يَعِيشُوا في أَمانٍ!»
حَبَّةُ التُّوتِ > اقتباسات من كتاب حَبَّةُ التُّوتِ
اقتباسات من كتاب حَبَّةُ التُّوتِ
اقتباسات ومقتطفات من كتاب حَبَّةُ التُّوتِ أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من وقت الصباح
-
نَفْسِهِ: «أُعاهِدُ نَفْسِي أَنْ أُكافِئَ أُمِّي عَلَى بِرِّها بِي، بِأَنْ أَظَلَّ مُطِيعًا لِنُصْحِها؛ حَتَّى أَكُونَ عَلَى أَحْسَنِ ما تَبْغِي لِي مِنْ صِحَّةٍ وَسَلامَةٍ، وَهَناءَةٍ وَسَعادَةٍ. هذا خَيْرُ جَزاءٍ تَرْجُوهُ!»
الْفَرْخُ «كُوكُو» تَعَلَّقَ بِأُمِّهِ، يُقَبِّلُها بِمِنْقارِهِ الرَّقِيقِ.
عَبَّرَ لَها بِقُبُلاتِهِ عَنْ أَسْمَى عَواطِفِ الشُّكْرِ وَعِرْفانِ الْجَمِيلِ.

١صَوْتُ الدَّجاجَةِ.
٢أَثارَتِ الْأَرْضَ.
مشاركة من جميلة بوحريد -
اذْهَبِي إِلَى الْفَحَّامِ، وَاطْلُبِي مِنْهُ قَدْرًا مِنَ الْفَحْمِ، وَأَحْضِرِيهِ لِي، عِوَضًا عَنِ الْقُفْلِ الَّذِي تَطْلُبِينَ، وَبِذلِكَ تُقَدِّمِينَ لِي مُساعَدَةً. لا شَكَّ أَنَّكِ سَتُعْطِينَ الْقُفْلَ لِزارعِ الْفُولِ، عِوَضًا عَنْ شَيْءٍ. كَيْفَ تَطْلُبِينَ مِنِّي الْقُفْلَ بِلا عِوَضٍ؟! اخْدُمِينِي أَخْدُمْكِ!»
(١٠) عِنْدَ الْفَحَّامِ
«كِيكِي» لَمْ تَعُدْ تَقْوَى عَلَى السَّيْرِ بَعْدَ الْمَسافاتِ الَّتِي قَطَعَتْها.
وَقَفَتْ في الطَّرِيقِ بَعْضَ الْوَقْتِ، تُفَكِّرُ في حالِها، كادَتْ تَيْأَسُ!
وَلكِنَّها تَصَوَّرَتْ حالَ فَرْخِها الصَّغِيرِ «كُوكُو»، وَما يُعانِيهِ!
لَمْ يَهُنْ عَلَيْها أَنْ يَظَلَّ مُعَذَّبًا يُعانِي الاخْتِناقَ بِحَبَّةِ التُّوتِ.
قَوِيَ عَزْمُها عَلَى السَّيْرِ، فَأَخَذَتْ تَجْرِي لِكَيْ تَصِلَ بِسُرْعَةٍ.
مشاركة من جميلة بوحريد -
أَتَحْسَبِينَ أَنِّي أُعْطِيكِ الْفُولَ، دُونَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مُقابِلٌ تُؤَدِّينَهُ؟ هَلْ رَضِيَ الْخَرُوفُ أَنْ يُعْطِيَكِ شَيْئًا مِنْ صُوفِهِ الْكَثِيرِ بِلا ثَمَنٍ؟ أسْرِعِي إِلَى الْحَدَّادِ، وَهاتِي لِي مِنْهُ الْقُفْلَ، لِأُعْطِيَكِ الْفُولَ. أَنْتِ تُساعِدِينَنِي عَلَى ما أُرِيدُ، وَأَنا أُساعِدُكِ عَلَى ما تُرِيدِينَ!»
(٩) عِنْدَ الْحَدَّادِ
«كِيكِي» تَعِبَتْ مِنَ الْجَرْيِ، وَلكِنَّها ظَلَّتْ تَجْرِي …
لَمْ تُبالِ بِتَعَبِها، لِأنَّها تَشْعُرُ بِأَنَّ فَرْخَها مُتَأَلِّمٌ، يَكادُ يَمُوتُ!
وَصَلَتْ إِلَى الْحَدَّادِ بَعْدَ مَشَقَّةٍ، قالَتْ لَهُ: «أُرِيدُ مِنْكَ قُفْلًا.»
قالَ لَها الْحَدَّادُ: «لِماذا تَطْلُبِينَهُ؟ هذا طَلَبٌ عَجِيبٌ مِنْكِ! أَتُرِيدِينَ إِغْلاقَ بابِ بَيْتِكِ بِقُفْلٍ، أَيَّتُها الدَّجاجَةُ الْألِيفَةُ؟»
قالَتْ لَهُ «كِيكِي»: «إِنَّي لا أَطْلُبُهُ لِنَفْسِي، بَلْ لِزارِعِ الْفُولِ، لِيُغْلِقَ بِهِ بابَ كُوخِهِ، وَسَيُعْطِينِي بَدَلَ الْقُفْلِ فُولًا طَلَبْتُهُ مِنْهُ.»
مشاركة من جميلة بوحريد -
لا أُعْطِيكِ الْحِذاءَ بِلا مُقابِلٍ مِنْكِ، أَيَّتُها الدَّجاجَةُ الذَّكِيَّةُ!»
(٧) عِنْدَ الْخَرُوفِ
«كِيكِي» بَحَثَتْ عَنْ صاحِبِها الْخَرُوفِ، هُنا وَهُنالِكَ، في جِدٍّ وَاهْتِمامٍ … وَبَعْدَ طُولِ الْبَحْثِ وَجَدَتْهُ، فَقالَتْ لَهُ: «أَعْطِنِي — مِنْ فَضْلِكَ — قَلِيلًا مِنْ صُوفِكَ، لِأُعْطِيَهُ لِلْحَذَّاءِ، لِيُعْطِيَنِي حِذاءً تَلْبَسُهُ «سُعادُ»، لِتَذْهَبَ مَعِي، وَتُسْقِطَ لِي جَوْزَةً، لِأَمْلَأَها مِنْ ماءِ الْجَدْوَلِ، حَتَّى أُسْرعَ إِلَى فَرْخِيَ الصَّغِيرِ، أَسْقِيهِ. إِنَّكَ صاحِبِي، وَأَظُنُّكَ لا تَتَأخَّرُ عَنْ تَقْدِيمِ هذِهِ الْمَكْرُمَةِ لِي!»
قالَ لَها الْخَرُوفُ: «لِماذا لا تَذْهَبِينَ بِفَرْخِكِ إِلَى الْجَدْوَلِ، لِيَشْرَبَ مِنْهُ كَما يَشاءُ، فَتَسْتَرِيحِي مِنْ كُلِّ هذا الْعَناءِ؟»
مشاركة من جميلة بوحريد -
قالَتِ الشَّجَرَةُ: «أَصْبَحْتِ بِخَيْرٍ وَسَعادَةٍ. ماذا تَطْلُبِينَ مِنِّي؟»
قالَتْ «كِيكِي»: «أُرِيدُ مِنْكِ أَنْ تَجُودِي عَلَيَّ بِجَوْزَةٍ أَكْسِرُها، لِتَكُونَ وِعاءً أَمْلَؤُهُ بِالْماءِ، لِفَرْخِي الصَّغِيرِ «كُوكُو».»
قالَتِ الشَّجَرَةُ: «أَنا لا أَضَنُّ بِجَوْزِي عَلَى أَحَدٍ. وَلكِنَّكِ لا تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَهُزِّي فَرْعًا مِنْ فُرُوعِي، لِتَسْقُطَ لَكِ جَوْزَةٌ!»
قالَتْ «كِيكِي»: «دَعِينِي أُحاوِلْ بِكُلِّ جُهْدِي، لَعَلِّي أُوَفَّقُ.»
أَرادَتْ «كِيكِي» أَنْ تَهُزَّ فَرْعَ شَجَرَةِ الْجَوْزِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ.
جَعَلَتْ تَتَنَقَّلُ مِنْ فَرْعٍ إِلَى فَرْعٍ، وَهِيَ تَبْذُلُ كُلَّ قُوَّتِها في هَزِّهِ، فَلَمْ تَسْقُطْ جَوْزَةٌ. ذَهَبَتْ مُحاوَلاتُ الدَّجاجَةِ «كِيكِي» عَبَثًا!
قالَتِ الشَّجَرَةُ لِلدَّجاجَةِ «كِيكِي»: «اذْهَبِي فَأَحْضِرِي بِنْتًا صَغِيرَةً، لِتَهُزَّ فَرْعًا مِنْ فُرُوعِي، فَتُسْقِطَ لَكِ الْجَوْزَةَ الَّتِي تَطْلُبِينَ.»
مشاركة من جميلة بوحريد -
«صَباحُ الْخَيْرِ أَيُّها الْجَدْوَلُ الرَّائِقُ الصَّافي.»
أَجابَها الْجَدْوَلُ: «أَصْبَحْتِ بِالْخَيْرِ والسَّعادَةِ. ما لَكِ مَلْهُوفَةً؟! إِنْ كُنْتِ عَطْشانَةً فَاشْرَبِي مِنَ الْماءِ، أَيَّتُها الدَّجاجَةُ الْمُهَذَّبَةُ. مائِي أَمامَ عَيْنَيْكِ عَذْبٌ، يَرْوِي الْعَطْشانَ.»
قالَتِ الدَّجاجَةُ «كِيكِي»: «فَرْخِي الصَّغِيرُ «كُوكُو»
مشاركة من جميلة بوحريد -
كانَتْ حَبَّاتُ التُّوتِ الْمُتَساقِطَةُ مِنَ الشَّجَرَةِ حَبَّاتٍ ناضِجَةً.
تَلَذَّذَتِ الدَّجاجَةُ «كِيكِي»، وَتَلَذَّذَ الْفَرْخُ «كُوكُو» بِالْأَكْلِ مِنْ هذهِ الْحَبَّاتِ الْحُلْوَةِ، الْمُتَساقِطَةِ مِنْ شَجَرَةِ التُّوتِ المُثْمِرَةِ.
«كِيكِي» كانَتْ تَلْتَقِطُ كُلَّ ما يُصادِفُها مِنْ حَبَّاتِ التُّوتِ — كَبُرَتْ أَوْ صَغُرَتْ — لِأَنَّ حَلْقَها واسِعٌ، وَقَدْ تَمَرَّنَتْ عَلَى الابْتِلاعِ.
«كُوكُو» جَعَلَ يَلْتَقِطُ حَبَّاتِ التُّوتِ، كَما تَفْعَلُ أُمُّهُ، لَمْ يَقْتَصِرْ في الْتِقاطِهِ عَلَى الْحَبِّ الصَّغِيرِ المُناسِبِ لَهُ، لِأنَّهُ صَغِيرٌ!
مشاركة من جميلة بوحريد -
الدَّجاجَةِ الْكَبِيرَةِ «كِيكِي»؛ يَتْبَعُها في كُلِّ خُطُواتِها، كَأَنَّهُ ظِلُّها.
يَتَأَمَّلُ في كُلِّ تَصَرُّفاتِها، وَيُقَلِّدُها في كُلِّ أَعْمالِها: إِذا قاقَتِ١الدَّجاج
َةُ الْكَبِيرَةُ «كِيكِي» بِصَوْتِها الْعالِي الْمُمْتَلِئ، راحَ الْفَرْخُ الصَّغِيرُ «كُوكُو» يَقِيقُ مِثْلَها، بِصَوْتِهِ الْهَيِّنِ الرَّقِيقِ. إِذا نَبَشَتِ٢الدَّج
َاجَةُ الْكَبِيرَةُ «كِيكِي» الْأَرْضَ تَحْتَها بِرِجْلِها الْقَوِيَّةِ، أَخَذَ الْفَرْخُ الصَّغِيرُ «كُوكُو» يَفْعَل كَما تَفْعَلُ؛ يَنْبُشُ الْأَرْضَ تَحْتَهُ بِرِجْلِهِ الدَّقِيقَةِ، بِقَدْرِ ما يَسْتَطِيعُ. مشاركة من جميلة بوحريد
| السابق | 1 | التالي |
