طشّاري

تأليف (تأليف)
في روايتها الجديدة "طشّاري" الصادرة عن دار الجديد في بيروت، تواصل إنعام كجه جي دأبها في ملاحقة تفاصيل الواقع العراقي وما يجري من تجريف للملامح الوطنية ومن تغيرات عميقة ومقلقة في التركيبة الاجتماعية لبلدها. إنه البلد الذي حلّق فوقه طير اليباديد، كما تقول الرواية، وفرّق أبناءه في الداخل والخارج. وبعد أن تابعت في "سواقي القلوب" شخصيات مهاجرة تعيش محنة الانكسارات والخسائر دون أن تفلح في الانسلاخ عما يجري في الوطن الأُم، ثم واصلت في "الحفيدة الأميركية" رصد الشرخ الذي أحدثه الاحتلال في بلدها، ها هي تكمل في "طشّاري" هذا المنحى وترسم صورتين متوازيتين لما كان عليه العراق قبل نصف قرن وما حفرته النزاعات من ندوب في وجهه. إنها رواية الذاكرة المترعة التي تحاول أن تمسك بتلابيب بلد يتسرب بالتقسيط، منذ خمسينات القرن الماضي وحتى الهجرات التي طوحت بملايين العراقيين في أربعة أطراف الدنيا. تفرقوا أيدي سبأ مثل طلقة بندقية الصيد "الطشّاري" التي تنطلق في كل الإتجاهات. الدكتورة وردية اسكندر، الشخصية المحورية في الرواية، طبيبة عراقية عملت في محافظة الديوانية لردح من الزمن، يوم لم تكن الأديان والمذاهب تفرق ما بين أهل البلاد. لكنها تضطر للهجرة إلى فرنسا بعد أن بلغت الثمانين وظلت وحيدة وتوزع أبناؤها كل في قارّة. تسردُ طشّاري حياةَ أوّلِ طبيبة نسائيّةٍ عراقيّةٍ وردية الشماس وقصصَ الهجرات التي عَرَفها العراق في العقود الأخيرة. هي رواية كلِّ من سُلِبَ مسقِطَ الرأس ومهوى القلب... سرد متدفق يقوم على نسيج محكم من الوقائع والتفاصيل التي تعرف إنعام كجه جي كيف ترويها بلغتها النابضة واللماحة وعباراتها الموجزة وقلمها المدرب على الكتابة والرصد اليومي والمزاوجة الموفقة ما بين غرابة الواقع وجموح المخيلة. وبحسب كلمة الناشر فإن "طشّاري" هي رواية كل من فقد مسقط الرأس ومهوى القلب، لكنها، أيضاً، قطعة أصيلة من سيرة العراق، تغيب عن كتب التاريخ الرسمي لتطلع من داخل بيوت العائلات وبعين امرأة تدرك أن لا شيء سيعود كما كان.
التصنيف
عن الطبعة
3.7 66 تقييم
393 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 29 مراجعة
  • 21 اقتباس
  • 66 تقييم
  • 92 قرؤوه
  • 92 سيقرؤونه
  • 62 يقرؤونه
  • 23 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

من الروايات الجميلة التي تعيدنا الى الماضي الجميل لبلادي الحبيبة ولعاصمتي بغداد💕.

0 يوافقون
اضف تعليق
5

تكمن جمالية خاصة في هذة الرواية

تجعلك تود قرائتها مرارا ونصح الاخرين بها

0 يوافقون
اضف تعليق
4

لا يقتل الانسان الا الحنين سواء للاهل او الاحبه او الاصدقاء او الوطن ، تحكي حال ما آل اليه العراق من خلال سيرة الدكتورة وردية منذ نشأتها الى آخر ايامها ، من الموصل مرورا بالديوانية وبغداد والاردن وصولاً الى باريس ، بلد تعايش مع مع جميع الاديان والمذاهب الى ان تدمر بهروب الاخيار منهم من الجحيم للهجرة والنفاذ بجلدهم مما شتت شملهم بجميع بقاع الارض ، رواية واقعية وان كانت من محض خيال الكاتبة راقت لي كثيراً وعشت احداثها كأني قريبة منهم ، ما أروعها .

.

.

.

29/9/2015

2 يوافقون
اضف تعليق
3

طشارى صورت تهجير المسيحيين العراقيين. افراد العائلة والاقرباء والمعارف خاصة ابناء الجيل الجديد وبناته الذين يهربون من الموت وتشتتوا في أنحاء الارض

للبحث عن المستقبل وحياة كريمة

0 يوافقون
اضف تعليق
4

العمل الثاني الذي أقرأه للكاتبة بعد رواية" الحفيدة الامريكية"

وكعادتها لم تخذلني في اسلوبها الجذاب وطريقتها المقنعة في السرد..

وطبعا لأن الكتاب يتحدث عن العراق فكمية الوجع مضاعفة، ومقدار الألم متضخم، وحجم الشتات والضياع متقدم جدا..

وردية هي بهيكلهاومضمونها العراق بألمها وشتاتها... هي العراق، فقد وفقت الكاتبة في ايصال فكرة ماعايشته وردية بما عايشه العراق، هي التي عانت مثلماعانى العراق من اولاد "مطشرين" في كامل بقاع الارض...

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين