حضارة العرب > مراجعات كتاب حضارة العرب

مراجعات كتاب حضارة العرب

ماذا كان رأي القرّاء بكتاب حضارة العرب؟ اقرأ مراجعات الكتاب أو أضف مراجعتك الخاصة.

حضارة العرب - غوستاف لوبون, عادل زعيتر
تحميل الكتاب مجّانًا

حضارة العرب

تأليف (تأليف) (ترجمة) 4.1
تحميل الكتاب مجّانًا
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    0

    حضارة العرب.. لشد ما تحمست لإقتناء هذا الكتاب وحرصت على أن أجد افضل ترجمة له ، ألا وهي ترجمة عادل زعيتر ، الصادر عن الدار الاهلية ...

    حضارة العرب ، عنوان ضخم لأمة ضخمة ، حكمة ما يقرب لــ 8 قرون ، أسست حضارة لم يعرفها البشر من قبل ومن بعد !!

    حضارة العرب، حضارة بكل ما تحمله من معنى ، في العدل، والمساواة، الطب، الكيمياء، العمارة والهندسة، ....حدث ولا حرج .

    لم أقل ما قلت عن عاطفة ، بل هي الحقيقة، الحقيقة التي أنكرها البعض حسداَ أو حقداَ أو الأثنين معاَ.

    وعند البدء في هذا الكتاب ( حضارة العرب) ، كنت اتخيل أن اجد شيأ مغايراَ تماماَ ، وكانت تصوراتي له مختلفة عن ما وجدته فيه.

    يتكلم الكاتب في البداية عن أصل العرب، والعرب قبل الاسلام ، وفترة النبوة ، الى مرحلة الخلافة .. معلومات لربما يجدها البعض منا عادية جداَ ومعروفة ، لا جديد فيها . وعند الانتقال للفصول الأخرى تجد أنه يتكلم بشكل وصفي ، أي أنه يقوم بوصف البلدات التي فتحها العرب كمصر وسورية والاندلس وأفريقيا...الخ فيقوم بوصف المعالم أو الأثار الموجودة هناك! كالمساجد والمباني والطرقات والجامعات...الخ ، وصفاَ لا يحتاج إليه الفرد منا اليوم نظراَ لأنتشار الفيديو والانترنت وغيرها....

    ومما يثير الانتباه ايضاَ؛ هو اعتماد (لوبون ) في بعض أو كثير من كلامه على مستشرقين من أمثاله ، مما يعني فقدان كثير من المصداقية لما نعرفه جميعنا عن المستشرقين!

    بالاضافة أنه أورد أمثلة لا أساس من الصحة لها! كأن يقول على سبيل المثال : ( ولم يثبت، تماما، وفاء زوجات محمد الكامل له) ولا أدري ما معنى هذا الكلام بالتحديد؟ وما المغزى منه؟ ... والأمثلة من هذا القبيل كثيرة.

    ولا أقول أن الكتاب كله سلبي أو أنه سيء أو أو .... إلا أنني لم أجد فيه ما يبهر، أو أنه غير عادي كما ذاع صيته، بالإضافة إلى امكانية الاستغناء باجزاء كثيرة منه - كما قلت- نظراَ لتغير الظروف والاحوال كالانترنت والتكنولوجيا على العموم...

    هذا، ومن المعروف عن (لوبون) مخالفته لكثير من أقوال مستشرقين مثله، وقوله ما لم يقله غيره ....

    Facebook Twitter Link .
    34 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    كتاب رائع وتسلسله لأحداث رائع بالأدلة حقا نفتخر بتاريخنا ونشكر العلامة على الانصاف

    Facebook Twitter Link .
    17 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    كتاب تافه

    يضع السم في العسل

    ويفضح قبح المستشرقين وفساد عقولهم

    وان لبسوا مسحو الفضيله وتواروا خلف قيم وتحرد البحث العلمي

    وان كان لتلك الترجمات من فضل فأنما يأتي في معرفة ماينشره اولئك من ترهات يشوهون بها وجه الاسلام وقاماته السامقه

    فأن ابوبكر الصديق لم يبعث الجيوش لكي يمارس العرب هواياتهم ونهمهم بالحروب وانما كانوا دعاة حملوا لواء الدعوه لخلاص البشر من وثن وافك معتقداتهم

    لم استطيع تجاوز ربع هذا الكتاب ونفد صبري علي جور ما أقرء وبهتانه

    وربما استطاع معني بالرد والتفنيد الصبر والمطالعه لهذا القصد

    وان كان ابلغ رد ان نتمسك بقرأننا وسنة نبينا وسير اعلامنا السوامق وان نحزوا حزوهم ونعرف للحرب مبادئها الحديثه

    وعدتها الجديده

    Facebook Twitter Link .
    12 يوافقون
    6 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    0

    أن أول خُطبة لأبي بكر، بعد مبايعته بالخلافة، كانت ما يأتي:

    أيها الناس، قد ولِّيتُ عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوِّموني، الصدق أمانة، والكذِبُ خيانة، والضعيف فيكم قويٌّ عندي حتى أُرِيح عليه حقه إن شاء الله، والقوي منكم ضعيف عندي حتى آخذ الحقَّ منه إن شاء الله … أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم …

    Facebook Twitter Link .
    9 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    ريفيو مقتضب

    جوستاف لوبون :

    ببساطة جوستاف لوبون هو مُكتشف "الحاجة الحلوه" اللى ف أغنية (فيها حاجة حلوة) فهو يرى كل شيء جميل فى العرب وحضارتهم, حتى فى انحطاطهم فهو معجب بأخلاقهم مقارنة بأخلاق أوربة الجامدة (طبعا رأيه هذا فى عرب القرن التاسع عشر, وليس عرب القرن الحادى والعشرين!!) فهو يرى مثلا فى التقاليد العربية أنها خيرا من تلك الغربية, وأن المرأة العربية مكرمة أكثر من مثيلتها الأوربية.

    عادل زعيتر :

    لم أقرأ فى حياتى كتابا أكثر إتقانا من ترجمة عادل زعيتر, يصل بجودته ورصانته إلى حد الاعتقاد أن العربية هى لغة الكتاب الأصلية وليست الفرنسية, كما أنه بتلك الجودة يقدم خدمة عظيمة للعربية, فكم استفدت من أسلوبه واغترفت من ألفاظة التى كادت أن تموت فأحياها..

    كتاب حضارة العرب :

    أما عن الكتاب فهو موضوعى, مُرَتّب جيدا, ممتع كثيرا, أفضل شيء أن لوبون مزج التاريخ بعلم الوراثة والاجتماع فكانت دراسته ثرية تستحق التأمل كثيراً. ولأنى منذ أن اقتنيت هذا الكتاب كنت أريد أن أكتب عنه بحث مطول, اتضح أن الكلام سيطول وقد انجرف إلى تأليف كتاب, نعم فإن من يقرأ هذا الكتاب ستأتيه الأفكار من حيث لا يدرى, مع ربط التاريخ بالواقع, فإنك أمام البوح المفتوح والفضفضة المُرة, لكنى اكتفيت بتلخيص أهم ماجاء فى الكتاب وأكثر المواضيع لفتت نظرى, فى 25 صفحة فقط, والكتاب للأسف غير متوفر بنسخة إلكترونية لذلك فإن هذا التلخيص جيد لمن يريد قراءة الكتاب حتى تتوفر نسخته الإلكترونية:

    رابط التلخيص

    http://www.4shared.com/office/LWHxPS4...

    Facebook Twitter Link .
    8 يوافقون
    4 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    كتاب جيد

    ماعدا في كلامه عن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وانه تعلم من بحيرا الراهب .

    ولاحظت أن الكاتب لايحب الأتراك ولا يرى لهم فضيلة

    هذا ما اذكره من ملاحظات

    Facebook Twitter Link .
    8 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    0

    كتاب ( حضارة العرب )

    لغوستاف لوبون 1841-1931

    لقد اخترت،في هذا البحث، أن أقف عند كتاب غوستاف لوبون Gustave lebon ( حضارة العرب ) و استخراج ما تضمّنه من إشارات و أحاديث تتعلّق باللّغة العربية ثمّ أنتقل بعد ذلك إلى الوقوف عند أفكار ذات صلة بهذا الموضوع أو هي لصيقة به.

    و قد كان معتمَدي،في هذا الشّأن، النسخة الإلكترونية التي أُنجزت في مدينة شِيكُوتُومي بمقاطعة الكِبيك،في كندا، و هي مستمدّة من النسخة الأصليّة لهذا الكتاب ( La civilisation des arabes ) الصّادر تِباعًا في أجزاء عن دار النشر Firmin-Didot بباريس سنة 1884 و أُعيد طبعه في باريس سنة 1980 و تحوي هذه النسخة الجديدة 511 صفحة.و قد توفّرت لهذه النسخة الإلكترونية من أسباب العناية و الاهتمام و حظوظ المتابعة و التصحيح ما يجعلها نسخة وفيّة لأصلها الذي تنطق به و يشهد لها و لا ينكرها.1

    التعريف بغوستاف لوبون:

    غوستاف لوبون ( 1841-1931 ) عالم اجتماع فرنسيّ ذو تآليف كثيرة شملت فضاءات معرفية كثيرة.اختصاصه الأوّل هو الطّب الذي حصل فيه على شهادة الدكتوراه سنة 1866 و لكنّ حبّه للمعرفة و الاستزادة منها و اهتماماته المبكّرة بمبدأ الاجتماعية 2 (La sociabilité ) كلاهما قاده إلى البحث و الكتابة في مواضيع ذات صلة بالإنسان و حركته في العالم 3 و بالمجتمعات و تطوّرها و القوى النفسية و الرّوحية المختلفة التي تقود خُطى البشر فينشئون الحضارات و يُقيمون الدّول و المجتمعات و يملئون الحياة بناءً و حركة و نشاطًا و يحقّقون المعجزات.

    و قد قادت الدكتور غوستاف لوبون 4 أبحاثُه،في هذا الشّأن، إلى الوقوف طويلاً عند مبدأ السّلالة 5 أو العِرق كما في كتابه: القوانين النفسية لتطوّر الشعوب ( Lois psychologiques de l’évolution des peuples ) الصّادر سنة 1894.و قد بيّن غوستاف لوبون في هذا الكتاب أنّ كلّ سلالة تملك أوصافًا نفسية شبه ثابتة خاصّة بها كأوصافها الجسمية و البدنية و أنّ مجموع السِّمات الفكريّة و الخُلقية لأيّ سلالة،و مزيجها يؤلِّف روح الأمّة، تمثِّل خلاصة ماضيها البعيد و حصيلة ميراث أجدادها و أسلافها و هي تمثِّل،كذلك، دوافع مختلف سلوكها و أصل كلّ مواقفها 6 و بواعث كلّ منجزاتها.

    و بناءً على هذا الأمر،يضيف لوبون، فإنّه يصعب فهم أحداث التاريخ إذا لم يكن ماثلاً في أذهاننا دائمًا أنّ السّلالات البشريّة تختلف في طريقة تذوّقها للأشياء و في أسلوب تفكيرها و طرق عملها.

    و يزيد هذا المعنى إضاءة حين يقول بأنّ شعوبًا مختلفة قد تحتضن لغاتها كلمات مشتركة يُظَنّ ترادفُها أو تطابقها.و لكنّ هذا الاشتراك ليس حقيقيًّا و الترادف بَعيد و الأمر،عند التّأمّل 7 و الفحص، غير ذلك لأنّ هذه الكلمات ذاتها ليس لها مدلول موحَّد في لغات هذه الشعوب المختلفة إذْ هي تُوقظ مشاعر مختلفة و تبعث أحاسيس متباينة و تشير إلى معانٍ و أفكار متفاوتة و تدلّ،كذلك، على أنماط 8 من التفكير متباعدة.

    و قد اتّهمه بعض الباحثين المعاصرين بالعنصريّة 9 لأنّ أفكاره،كما قالوا، مهّدت للنّازية التي زرعت الموت و الخراب في عموم أروبّا و تأسّس عليها الفكر النّازيّ القائم على عراقة السّلالة الآريّة و أفضليتها.

    و لكنّ هذا الزّعم مَحُوج إلى أدلّة و بيان لأنّ فكرة السّلالة،عند غوستاف لوبون، إنّما تستند على الثقافة الواحدة و القيم 10 المشتركة و العادات و التقاليد القائمة على « التّراكمات الوراثية » و هي لا تمتّ بأيّ صلة إلى الفكر النّازيّ الذي يقوم على السّيطرة و العدوان و الثّأر و يَقتات على السّخيمة و الأحقاد متوسِّلاً،كذبًا و افتراءً، بعراقة السّلالة الآرية.

    ثمّ إنّ غوستاف لوبون11 نفسه في كتابه: الآراء و المعتقدات ( Opinions et croyances ) الصّادر سنة 1911 ينفي وجود السلالات العريقة و لكنه يثبت،في المقابل، وجود سلالات تاريخية و هي التي تنشأ من احتكاك شعوب مختلفة ذات أصول واحدة أو أصول مختلفة و غير متباعدة و خضوعها،مُددًا طويلة، لعقائد واحدة و لمؤسّسات واحدة و قوانين واحدة و استعمالها للغة واحدة.

    و قد استفاد الدكتور غوستاف لوبون كثيرًا من سفره و تجواله في أروبّا و إفريقيا و الشرق الوسط و الهند و في بقاع أخرى من العالم.و قد أثمر هذا التّجوال كتبًا قيّمة منها كتابه الكبير عن ( حضارة العرب ) الذي هو موضوع هذا البحث و كتاباه الآخَرَان عن ( آثار الهند ) و ( حضارات الهند ) الصّادرَان سنة 1893 و بحوث و ملاحظات مختلفة ضمّنها كتبًا أخرى أنشأها. 12

    و لئن كان إنتاج غوستاف لوبون13 الفكريّ غزيرًا قد شمل كلّ أنواع المعرفة فإنّ شهرته قد تضاعفت بكتابه: علم النفس الجماهيري ( La psychologie des foules ) الصّادر سنة 1895.و قد اعتبر علماء النفس هذا الكتاب إضافة نوعية في فهم الآليات الخفيّة و نصيب اللاّوعي 14 في السلوك الإنسانيّ كما أشاد علماء الاجتماع بقيمته في توضيح عناصر علم النفس الجماعيّ المختلفة في عملية إدماج الأفراد و انسجامهم.15

    سبب اختياري لهذا الكتاب:

    أمّا سبب اختياري لهذا الكتاب و التفاتتي إليه فهو عائد إلى شخصية صاحبه و منهجه في البحث الذي يختلف عن كثير من المناهج المتَّبَعة في مثل هذه البحوث.

    يقوم منهج غوستاف لوبون،في هذا الكتاب، على الملاحظة و المراقبة للموضوع الذي يدرسه و عدم خضوعه للآراء المُسْبقة التي تجعل البحث،أيَّ بحث، فارغًا من روحه و متنكِّبًا عن محتواه.

    فقد ذكر في أحد كتبه الضخمة أن المنهج الوحيد الذي يتّبعه في دراسته للإنسان و بحثه للظواهر 16 المتّصلة به هو المنهج الذي يقوم على الملاحظة و التجربة و عدم الخضوع لرأي سابق أو معتقَد حتى تستبين الرّؤيا و يتحقّق الحكم الصّواب. و يضيف بأنّ هذا المنهج هو الذي يجنّبنا ترديد التّفاهات التي يتناقلها الناس و يتبنَّوْنها لتغيير الحقيقة حين يشعرون بخطورتها. 17

    و يمكننا،كذلك، أن نستشفّ بعض ملامح هذا المنهج في دراسة غوستاف لوبون 18 للحضارة العربية إذ اعتمَد على عناصر هذه الحضارة أو موادّها،كما يسمّيها، و هي اللّغة و الآداب و الفنون و العقائد و الهياكل السياسية و النُّظم الاجتماعية و العادات و التقاليد و الآثار و العمائر و البنايات...محاولاً استجوابها و استنطاقها و تلقِّي ما تُصدره من رَجْع 19 و أصداء.

    و سبب هذا الاعتماد،عنده، أن هذه العناصر أو الموادّ تستلزم وُجود أنماط من الذوق خاصّة و تدلّ على أساليب من التفكير معيّنة و أنها حين تُقرأ مَلِيًّا و تفسَّر جليًّا فإنها تدلّنا كثيرًا على طبيعة 20 أصحابها و تُطلعنا أكثر على أفكارهم و رؤاهم. 21

    و تأسيسًا على كلّ ما تقدّم يمكن القول بأن خلاصة المنهج الذي يتبنّاه غوستاف لوبون في ( حضارة العرب ) إنّما يقوم على المشاهدة و التوسّل بالملاحظة 22 و عدم الخضوع للآراء المُسْبقة و مراقبة النفس البشرية،آحادًا و جماعات، في واقعها الحيويّ و متابعة سلوكها في لحظاتها المختلفة و محاولة تفسير هذا السّلوك في إطاره البشريّ،أوّلاً، مع الالتفات إلى عناصر أخرى كبرى حاسمة كالمواهب و المكتسبات و التجارب مُضافًا إليها خصائص السّلالة و إضافاتها النوعية و القدرات النفسية المختلفة و الطّاقات الرّوحية الخلاّقة التي يتمتّع بها الكائن البشريّ و الاحتكاك بالظواهر المختلفة و تملّيها و ابتلاؤها و محاولة اكتناهها و الوقوف عند العمائر و البناءات و الآثار و المنجزات و مصاحبتها و استنطاقها...

    و لا تتبدّى قيمة هذا المنهج و لا تتجلّى مزيّته إلاّ إذا استحضرنا الخراب المَهول و الخسارة الفادحة التي تَلحق النماذجَ البشرية حين تُدرس و يُبحث سلوكها و تُستنطق مُنجزاتها وَفق مناهج مرتّبة في النفس ابتداءً.

    و إنّي لأزعم،في تواضع و وَجَل، أن المنهج المرتَّب في الذهن،مُسْبقًا، يكون فيه،غالبًا، شيء من الحكم أو شبيهه.و إنه حين يتعصّب الباحث،أو الكاتب، لمنهج دون غيره و لا يبغي عنه حِوَلاً فإنه يكون،حينئذٍ، قد جَنَى على نفسه فقيّدها و جَنَى على بحثه فأنهاه قبل أن يكتبه.

    و إنّ أسوأ ما يصيب البحوث و أكبر جناية تتعرّض لها هو أن تستحيل المناهج عوائق و أوهاقًا تصدّ الباحث عن غايته و تصرفه عن ضالّته و تحرمه متعته و أذواقه أو تُمْلي عليه ما تُملي من المواقف و الأفكار.

    سبب آخر دعاني إلى اختيار هذا الكتاب و ملازمته و هو شخصية صاحبه و انتماؤه إلى القرن التاسع عشر الميلاديّ و هو القرن الذي ازْدان بمفكّرين كبار و مثقّفين متعدّدي المواهب و الاختصاصات قلَّما جادت بهم عصور لاحقة أو عقود.و حين يحظَى المرء بقراءة ما كتب واحد من هؤلاء المفكّرين فإنّ فرصة سعيدة أو سياحة ممتعة تكون قد تهيّأت له بوُلوج عالم كبير بل كوْن 23 فسيح فيه من ألوان المعرفة و تدفّقها ما فيه.

    كلّ أولئك،إذن، هو الذي أغراني بتناول هذا البحث و الالتفات إلى صاحبه و لهذه الأسباب مجتمعة كان غوستاف لوبون وِجهتي و كان كتابه ( حضارة العرب ) مَعِيني و مُعتمَدي.

    أمر آخر جدير بالذّكر و التسجيل،قبل مغادرة هذا المقام، و يتعلّق بما ورد في هذا الكتاب من كلام باطل و ادِّعاء محض يخصّ شخصية النبيّ محمّد صلّى الله عليه و سلّم أنقلها كما وردت.

    فقد ذكر غوستاف لوبون 24 أنّ ضعف محمّد الوحيد هو حبّه الشديد للنّساء و وَلَعه بهنّ الذي دَفَعاه إلى حدّ أن يتمنَّى امتلاك زوج مُتَبنِّيه حين رآها شبه عارية! و يضيف بأننا لا نملك مِن أدلّة كافية تشير إلى أن محمّدًا قد حَظِي بوفاء زوجاته و أمانتهنّ و أنه رغم حبّه للنّساء فقد كان قليل التسامح معهنّ و كان يصفهنّ بأنهنّ مخلوقات يَنشَأن في الزِّينة و الحِلية و يَهوَيْن المشاكسة و الخصام! 25

    و يتابع قائلاً إنّ محمّدًا كان قليل التّعليم و هذا،في رأيه ،محتمَل إذْ لو كان متعلِّمًا لأضاف بعض النِّظام و التّنسيق في كتابة القرآن الذي يصفه بأنه مفكَّك و متهافت و لكنّ أسلوبه متميِّز أحيانًا! 26

    و في كتاب ( حضارة العرب ) أغاليط أخرى و أضاليل يَسْهل اكتشافها تخصّ شخصية النبيّ محمّد صلّى الله عليه و سلّم و قد ورد بعضها في كتب التّراث العربيّ.

    و في الكتاب نفسه نجد حديثًا يَليق بشخص الرسول الكريم صلّى الله عليه و سلّم و عِظم قدره و مكانته إذْ يصفه غوستاف لوبون بأنه أحد أكبر الرّجال الذين عرفهم التاريخ و أنّ كثيرًا مِن المؤرّخين يمنعهم التعصّب الدّينيّ مِن الاعتراف بمكانته و أهمّية منجزاته.و ينقل عن أحد الباحثين قوله إنّ محمّدًا هو أكبر العرب ذكاءً و تديّنًا و رحمة و أنّه بهذا التفوّق قد أقام أمبراطورية.أمّا الدّين الذي جاء به فقد كان نعمة كبرى على كلّ الشعوب التي اعتنقته. 27

    و أحبّ أن أُثبت،في نهاية هذا العرض، أنّ غوستاف لوبون،كما بدا لي من مصاحبة لكتابه، ليس رجلاً حاقدًا و هو،كذلك، لا يخدم غايات مُبيَّتة كما هو شأن بعض المستشرقين.

    و إنّ القارئ لكتاب ( حضارة العرب ) لَيَستَوقفه إعجاب صاحبه بالحضارة العربية،في مواطن كثيرة و صفحات، و لا يفوته ملاحظة انبهاره بها حين يستعمل عبارات واضحة لإثبات الدّور الإنسانيّ الكبير لهذه الحضارة التي ساهمت كثيرًا في تحضير أروبّا،كما يقول، و إخراجها من همجيّة قرونها الوسطى و ظلمتها.

    أمّا ما وَرد في كتابه من أفكار و أقوال حول القرآن الكريم و شخصية النبيّ محمّد صلّى الله عليه و سلّم فإنّما هي مواقف و أفكار قاده تفكيره إليها و ساقته رؤيته صَوبها.

    و ما ينبغي أن تَصدّ الباحثَ هذه الأفكار أو مَثيلها عن متابعة حصاد العقل الإنسانيّ أينما كان و حيثما وُجد و الاطّلاعُ عليه و ابتلاؤه و التعامل معه بمبدأ الانتقاء الواعي و قاعدة الاستفادة الواعية مع تجاوز كلّ ما فيه تخبّط و انكسار أو ما كان عديم التّماسك 28 أو شديد التهافت بيِّنَ القُصور.

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    3 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    0

    فيه مشكله في تحميل الكتاب !!!!

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    من جدكم قريتوا ٩٧٣

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    4 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    0

    كيف نداوم على القراءة وكسر الكسل هذه قضية الجميع اليوم ويجب ان نجد لها حلآ

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    من الكتب التي انصفت العرب والمسلمين بحق

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    للأسف الكتاب ما تحمل مدري وش المشكله

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    حلو كلش

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    كتاب مهم جداً وموضوعي وجميل .. على كل شخص قراءته

    ولكن للأسف التدقيق اللغوي سيء جداً

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    حضارت العرب

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رائع

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    الكتاب جميل لكن لايعتمد عليه كمصدر تاريخي خصوصاً عند حديثه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم نجد فيه مغالطات كثيرة حتى انه ينسب أمور للنبي غير صحيحة وينسب ان القرأن كلامه لذا لايعتمد عليه في هذا الجانب عدا ذلك الكتاب

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    كتاب قيم جدا لمعرفة حضارة العرب وكيفية ومعرفة انتشارها. استمتعت كثيرا الي غاية الان من الصفحات ١٠٠٣

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    الكتاب مش راضى يتحمل وبيقول فشل التحميل دايما مع ان جوده النت كويسه !!

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    كتاب جميل جدا انا استفدت منه كتير 😀😀😀

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
1 2 3 4 5 6 ... 24
المؤلف
كل المؤلفون