مهزلة العقل البشري

تأليف (تأليف)
كتب الدكتور علي الوردي هذا الكتاب فصولاً متفرقة في أوقات شتى وذلك بعد صدور كتابه "وعّاظ السلاطين" وهذه الفصول ليست في موضوع واحد، وقد أؤلف بينها أنها كتبت تحت تأثير الضجة التي قامت حول كتابه المذكور، وقد ترضي قوماً، وتغضب آخرين. ينطلق الدكتور الوردي في مقالاته من مبدأ يقول بأن المفاهيم الجديدة التي يؤمن بها المنطق الحديث هو مفهوم الحركة والتطور، فكل شيء في هذا الكون يتطور من حال إلى حال، ولا رادّ لتطوره، وهو يقول بأنه أصبح من الواجب على الواعظين أن يدرسوا نواميس هذا التطور قبل أن يمطروا الناس بوابل مواعظهم الرنانة. وهو بالتالي لا يري بكتابه هذا تمجيد الحضارة الغربية أو أن يدعو إليها، إنما قصده القول: أنه لا بد مما ليس منه بد، فالمفاهيم الحديثة التي تأتي بها الحضارة الغربية آتية لا ريب فيها، ويقول بأنه آن الأوان فهم الحقيقة قبل فوات الأوان، إذ أن العالم الإسلامي يمد القوم بمرحلة انتقال قاسية، يعاني منها آلاماً تشبه آلام المخاض، فمنذ نصف قرن تقريباً كان العالم يعيش في القرون الوسطى، ثم جاءت الحضارة الجديدة فجأة فأخذت تجرف أمامها معظم المألوف، لذا ففي كل بيت من بيوت المسلمين عراكاً وجدالاً بين الجيل القديم والجيل الجديد، ذلك ينظر في الحياة بمنظار القرن العاشر، وهذا يريد أن ينظر إليها بمنظار القرن العشرين ويضيف قائلاً بأنه كان ينتظر من المفكرين من رجال الدين وغيرهم، أن يساعدوا قومهم من أزمة المخاض هذه، لكنهم كانوا على العكس من ذلك يحاولون أن يقفوا في طريق الإصلاح، على ضوء ذلك يمكن القول بأن الكتابة هو محاولة لسن قراءة جديدة في مجتمع إسلامي يعيش، كما يرى الباحث، بعقلية الماضين عصر التطور الذي يتطلب رؤيا ومفاهيم دينية تتماشى وذلك الواقع المُعاش.
عن الطبعة
  • نشر سنة 2008
  • 359 صفحة
  • دار الوراق للنشر
4.1 197 تقييم
1250 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 35 مراجعة
  • 44 اقتباس
  • 197 تقييم
  • 323 قرؤوه
  • 395 سيقرؤونه
  • 142 يقرؤونه
  • 84 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

قراءت الكتاب و اذهلتني صفعات الوردي رغم بعض التحفظ على بعض الافكار التي تخللها تمرير لىسائل الوردي عن قصد

لكن و كما جاء في مقدمته علي العودة لقراءة وعاظ السلاطين كي افهم الاجابة في مهزلة العقل البشري

0 يوافقون
اضف تعليق
5

رائع جدا استمتعت به

باختصار التغير بين المجتمع هو اساس التطور

0 يوافقون
اضف تعليق
3

من الكتب القليلة التي شدتني من البداية حتى النهاية ولم أشعر فيها بالملل على الإطلاق. أسلوب جريء ويحسب للكاتب في عصر كان الكلام بمثل هذه الأمور يعد من المحرمات.

أنصح الجميع بقراءته فهو يعطي تصوراً عاماً عن تركيبة المجتمع العربي والإسلامي التي نعيشها اليوم والأسباب والدوافع وراء ذلك.

2 يوافقون
اضف تعليق
4

أسلوب الوردي يشعرك وانك تستمع له شخصيا ،تناقشه وتتبادل معه الآراء لتصل معه الى الفكرة مُقَشرة كما يقولون فهو يقدم أفكاره للقراء من جميع المستويات الفكرية أو قد يكون هذا ناتجا عن معرفته المسبقة ببلادة عقول وعاظ السلاطين وما يتميزون به من صلف وعناد فأراد تقديم أفكاره بطريقه يضمن معها وضوحها الشديد .

عموما الكتاب هو صفعة أخرى من الدكتور الوردي على وجوه هذه الفئة من الوعاظ والتي لم يتوانى عن وصفها بالمغفلة والحمقاء وهي اوصاف في مكانها .

يقول الوردي ان من شروط المنهج العلمي الدقيق ان يكون صاحبه مشككا حائرا قبل ان يبدأ البحث وأظنه قد بدأ البحث وقد القى عنه حتى شكوكه فكان واقعي لأبعد الحدود .

من الأفكار التي قدمها الوردي ما أضحى اليوم متداول وشائع ولكن لك أن تتخيل ما كان عليه الوضع قبل 60 عام من الآن وحجم الهزة التي نجمت عن كتاباته الجريئة في ذاك الزمان .

" والحق كله ثقيل بغيض والمصلح لا يبالي بما يتقول الناس عليه ما دام مؤمنا بالفكرة التي يدعو اليها ، انه يضحي بسمعته أحيانا ولكن الزمن كفيل بتخليد ذكراه حيث تفنى تجاهها ذكرى المشعوذين "

9 يوافقون
اضف تعليق
5

حيادية في الطرح لم يسبق لها مثيل.

علم الاجتماع بشكل بسيط ومفهوم.

انصح جداً بإقتناءه.

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 2008
  • 359 صفحة
  • دار الوراق للنشر