فظللت ساكتاً أفكّر، فقال لي أبي: «لن نقول لأمّك أيّة كلمة عن الإضراب، ويجب ألاّ تعلم به. المرأة همّها الأول في الحياة أن يشتغل الرجل في كلّ يوم حتى لا يجوع أيّ فرد من أفراد عائلتها، والمرأة ليست كالرجل، فهي تضعف أمام أصغر مصيبة».
القنفذ > اقتباسات من رواية القنفذ
اقتباسات من رواية القنفذ
اقتباسات ومقتطفات من رواية القنفذ أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
القنفذ
اقتباسات
-
مشاركة من مصطفى الأصفر
-
أضاع أبي وأمّي وأخي السهرة كلّها في التكلّم عن المهنة اللائقة التي تلائم أخي.
أبي معجب بالمحامين وقدرتهم على تحويل المذنب بريئاً والبريء مذنباً، وأمّي امتدحت الأطباء وسرعتهم في جمع الأموال الكثيرة، وأخي لا يتمنى إلاّ أن يصير مهندساً، أمّا أنا فقد فضلت أن يكون ملاكماً يستطيع أن يضرب أقوى الرجال ويذلّهم ويبكيهم، فلم يبال أيّ منهم برأيي، واتفقوا أخيراً على أنّ مهنة المهندس ليست بالسيئة لأنّ زمن الخيام ذهب بغير رجعة، والناس يزداد عددهم، ويحتاجون دائماً إلى مزيد من البيوت الجديدة، فلكزت أبي بمرفقي، فنظر إليَّ مستغرباً، فسألته: «وأنا؟».
مشاركة من مصطفى الأصفر -
قال أبي: «احترت. سأشتري سريراً عريضاً مريحاً، من ينم عليه يتركه مجبراً وآسفاً».
فابتسمت أمّي بمكر وقالت: «أنا لا أحبّ إلاّ السرير الضيّق».
مشاركة من مصطفى الأصفر -
وأعلنت نتائج اليانصيب بعد قليل في التلفزيون، ولم يربح أبي أيّة جائزة، فاغتاظت أمّي غيظَ من خسر بناية أو سيارة وجيوشاً من الخدم، ونامت في وقت مبكر.
مشاركة من مصطفى الأصفر
| السابق | 1 | التالي |