النبي

تأليف (تأليف) (ترجمة)
حين يكتب «جبران» عن نبيِّه تتجسَّد القِيَم والمعاني الإنسانية التي تسمو بنفسها على أيِّ دينٍ أو عِرقٍ أو لون؛ إنها الإنسانية في أبهى صورها. لا شكَّ أن كتاب «النبي» هو دُرَّةُ ما كتبه «جبران خليل جبران»، وخلاصةُ ما توصَّلَ إليه، وعصارةُ تجارِبه الذاتية ونظرته الحياتية؛ فقد ضمَّنَه كلَّ آرائه في الحياةِ والموت، الطعامِ والشراب، الحبِّ والزواج، وغيرها؛ لذا فقد اعتبره جبران «ولادتَه الثانية» التي ظلَّ ينتظرها ألف عام. ويسرد جبران آراءَه على لسان الحكيم «المصطفى» الذي ظلَّ بعيدًا عن وطنه اثني عشر عامًا، وعاش بين سكان جزيرة «أورفاليس» كواحدٍ منهم، منتظرًا عودته إلى مسقط رأسه. وحينما ترسو السفينة ويحين موعدُ رحيله يرجوه سكانُ الجزيرة أن يخطب فيهم؛ فكانت خطبةُ الوداع التي لخَّصَ فيها مذهبه. لقد نجح جبران في كتابه في أن يتجاوز حدودَ ديانته، ليُرسيَ دعائمَ إنسانية تحترم الإنسانَ لكونه إنسانًا لا لأيِّ عاملٍ آخر.
التصنيف
4 256 تقييم
1581 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 36 مراجعة
  • 22 اقتباس
  • 256 تقييم
  • 407 قرؤوه
  • 518 سيقرؤونه
  • 212 يقرؤونه
  • 86 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

اقرا

0 يوافقون
اضف تعليق
0

.

1 يوافقون
اضف تعليق
4

صفحاتٌ تحمل حِكَمًا مع كل سطر

جمالُ الأدب وجمال الروح قد امتزجا

فأصبح الجمالُ جَمَالين

تلذذتُ بكل ما قرأته فيه

إلا أن هُناك ما أُخالف الكاتب فيه

فلم أتفق الكُلية مع كل ما قال

لكن مُجمل الكتاب خفيفٌ، لذيذٌ ومُمتع

0 يوافقون
اضف تعليق
5

**العجز عن درك الادراك..ادراك **اذا اتاحت لك الايام ان تطلع على بعض كتابات الصوفية مثل( ابن عربى-الجيلى-الجيلانى..الخ) فستجد نفسك من الدقائق الاولى فى حالة من عدم الفهم،بل وستحكم بان مثل هذه الكتابات لاسبيل الى فهمها(عقلا) ،وانها تدخل فيما يمكن وصفه بانها( فذلكة لغوية) ،ولكن اذا ما لجات الى شروح لها ، فستراها وكانها خلقت خلقا جديدا، وهذا بالضبط ما يقع فيه القارئ لكتب جبران( وخاصة النبى) ، فنحن للاسف قد اخذتنا الايام بافعالنا وارادتنا الحرة،الى اهمال روح الدين واللغة،فاصبحنا فى حالة من الجمود فى الاحساس والمشاعر،يستحيل معها فتح نافذة للروح لتتنسم بعضا من شذى النور ، كتابات جبران تدخل فى ما يمكن توصيفه ب(الفلسفة الصوفية)، والفلسفة معروف انها تعتمد على العقل فى الادراك، اما التصوف فهو يرتكز على الروح الانسانية فى الحياة،والتصوف بمعناه العام لا يعنى زهد المتدينين( ولا طبعا جهل العوام فى موالدهم) ،ولكنه فى الاصل يمكن تعريفه بانه محاولةالارتفاع فوق مستوى الادوات الانسانية، والوصول بها الى افقها الاعلى، وهذا امر يشمل الشعر مثلا ف( محمود درويش) كان متصوفا بالمعنى العام،لانه سعى الى ان يصل باللغة الى اقصى ما يستطيع،يرتفع بها فى رسمه للوحات ابياته،ويمكن قياس ذلك على الرسم مثلا(بيكاسو) كان يقول بانه عاش طول عمره يريد ان يرسم كالاطفال، اى سعى لبساطة اللوحة وعدم انغماسها فى اهواءالمادة التى يسقط فيها الكبار دوما، بل يشمل ذلك ايضا ممارستنا لما اعتدنا عليه من افعال انسانية،الحب،الزواج،التربية...الخ، فكلما عملت على ان ترتفع باى عمل انسانى الى ذروته،فانت تعتبر فى حالة تصوف، وجبران هاهنا يفعل ذلك لا اكثر ولا اقل، اما عن القول بان جبران اصبح له ( النبى) الذى اصطنعه،فهذا فى رايى اخراج للامر من دائرة اللغة الى دائرة الدين، فكلمة ( النبى) لغة تعنى (من ارتفع عن الارض،او هو الطريق) و(النبوة) تعنى المكان المرتفع عن الارض، فاستخدام جبران لكلمة( النبى) ليس مقصودا بها المعنى الدينى الضيق الخاصة بالرسالة الالهية،وانما اخذها بدلالتها اللغوية العامة ، ومن ثم اذا ما وجدته مثاليا فى ارائه،خياليا فى افكاره، فتذكر دلالة معنى النبى لغة، واعمال جبران كلها ستجده فيها ينادى(ابحث عن الانسان ..الانسان )وفى النهاية انصح من يقرا جبران الا يتعامل معه بالعقل فقط،فانت عندها ليس لك مكان لا معه ولا مع من يماثله من كتاب،وتذكر* *ان العجز عن درك الادراك ..ادراك**

5 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
التصنيف