د ذلك بقليل بدأت منار مشاريعها الخاصة، بدأت تدخر لحسابها وبدأت تشتري الفضة من خان الخليلي ثم تعيد بيعها عندما ترتفع الأسعار. وقالت لي ذات يوم بطريقة عابرة إنها اشترت «ربع تاكسي»، وكانت تلك أول مرة أعرف فيها أن الإنسان يمكن أن يشتري كسور التاكسي. وذلك قبل أن يصبح التاكسي كله ملكها وقبل أن تشتري من النقابة بالتقسيط قطعة من الأراضي التي أعلنوا عنها في الغردقة وقطعة أخرى في الهرم.
ولكن مرة أخرى على أي شيء تلومها؟ لم تبتذل منار نفسها أبدا وهي تفعل ذلك. ألا تذكر أيامها زميلات محترمات كن يبعن في مكاتب الصحيفة ذاتها الملابس المستوردة والنظارات والأدوات الكهربائية وزملاء محترمين كانوا يعملون بتجارة «الشنطة» بين القاهرة وبيروت؟ على أي شيء تلومها؟ لا ألومها
الحب في المنفى > اقتباسات من رواية الحب في المنفى
اقتباسات من رواية الحب في المنفى
اقتباسات ومقتطفات من رواية الحب في المنفى أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
الحب في المنفى
اقتباسات
-
مشاركة من Onamynous
-
غمغمت قائلا: نعم، لماذا ندمر أنفسنا بأيدينا؟
لم يبد أنه سمعني، كان وجهه الآن يكسوه حزن عميق ولكنه هز رأسه وحاول أن يتكلم بنوع من الاستخفاف وهو يقول: ولماذا تسألني عن شادية وحدها؟ ما حدث معها تكرر مع غيرها. لم أنجح في الارتباط بأية امرأة. عرفت في حياتي بعضا من النساء وحين كنت أعرف فتاة متحررة ومثقفة كنت أجد نفسي دون أن أدري أشعر بحنين للسذاجة والبراءة، وحين ألتقي بفتاة بسيطة ينتابني بعد فترة الضيق وعدم الاقتناع، أجد أني أحتاج أيضا إلى عقل أتحاور معه، وهكذا.. أظن أني ضيعت عمري أبحث عن واحدة تجمع بين كل المتناقضات ولم تخلق بعد
مشاركة من Onamynous -
طلبنا القهوة وقلت وأنا أبتسم: لم أسمع أنك ترفض البيرة في الظهيرة أو العصر.
فقال باقتضاب: حكم السن.
ثم أشار إلى رأسي قائلا: وعلى ذكر السن، كيف حدث أن شعرك مازال أسود حتى الآن؟ كلنا شابت رءوسنا فكيف بقيت أنت هكذا؟
أشرت إلى رأسي أيضا وضحكت ضحكة صغيرة وأنا أقول: توقف نموي.
فضحك إبراهيم بدوره وقال: لو كان التوقف عن النمو ينفع في منع المشيب لما ابيض شعري هذا ولرأيتني وشعبنا العزيز من المحيط إلى الخليج وقد رجعنا أطفالا مرحين في المهد. كلنا توقف نمونا.
مشاركة من Onamynous -
عبرنا ميدانا فسيحا في طريقنا من الفندق إلى شاطئ النهر. وكانت تحيط بالميدان مبانٍ من الطراز الروماني الجديد تحدد مداخلها أعمدة سامقة، ويتوسطه تمثال رجل أصلع يركب حصانا ويشير بسبابته إلى الأفق بطريقة وقورة. ورحت أشرح لإبراهيم هذا هو المتحف. وهذه إدارة الجامعة، وهذا الفارس قاد معركة لتحرير البلد من الفرنسيين في القرن التاسع عشر. حاولت أن أتحدث بأقصى ما أستطيع من التفصيل لكي يستمر الحديث.
مشاركة من Onamynous -
ضحك إبراهيم ضحكة خافتة ونحن نبتعد عن مدخل القاعة وقال: نعم. لا أنسى أبدا دهشتي عندما رأيت الصحيفة لأول مرة بعد هذا التطوير. كنت في بغداد وقتها ووقعت في يدي نسخة فقرأت عنوانا في الصفحة الأولى داخل مربع كبير «عرفة للسبتية ودلال للتموين». ظللت أحدق في العنوان لفترة وأنا أظن أن هناك أخطاء مطبعية، ولم أفهم إلا بعد أن قرأت الخبر أنه يتحدث عن تنقلات لبعض الموظفين الكبار أو الصغار، الله أعلم. لم أفهم أيضا أن السبتية معناها الجمرك إلا بالقرائن. هل كنت تتخيل في أي وقت أن تتطور هكذا صحيفتنا الثورية
مشاركة من Onamynous -
حين يقرأ علينا قصيدة «الأطفال في بلدي يموتون جوعا والأسماك في البحر تشرب القهوة». الآن لا يبكي على هذا أحد. لا يبكي أحد لأن سادة دنيانا يغرقون البن في البحر أو يهشمون جبال البيض. الناس الآن أعقل. العواطف الآن أهدأ. الدموع الآن لا تنزل إلا من إدمان النظر للتلفزيون. بما في ذلك دموعك أنت أيها المنافق! أنت ولجنة أطبائك الدولية!
مشاركة من Onamynous -
أسكتوه أخيرا لكي لا يغنى. لكي لا يقول: وعلى شواطئ كل البلاد يعلو صوتي لأنه صوت من صمتوا ولأن كل من لم يعرفوا الغناء فهم بفمي اليوم قد غنوا. زمان أيام الشباب، كنت أقرأ أشعار نيرودا في صحفنا اليومية، حتى في الصحيفة المسائية. أيام كانت الصحف تقول إن انتصار الناس في أي بلد يعني الحرية لنا. أيام بكينا على نكروما وعلى لومومبا. أيام كان راديو القاهرة يغنى لبورسعيد والجزائر والملايو وشعوب كالبشائر تنبت الأزهار من قلب المجازر! نعم، لا أقل من الأزهار من قلب المجازر! أذكر أيامها صديقا كانت تلمع في عينيه دموع حين يقرأ علينا قصيدة «الأطفال في بلدي يموتون جوعا والأسماك في البحر تشرب القهوة». الآن لا يبكي على هذا أحد. لا يبكي أحد لأن سادة دنيانا يغرقون البن في البحر أو يهشمون جبال البيض. الناس الآن أعقل. العواطف الآن أهدأ. الدموع الآن لا تنزل إلا من إدمان النظر للتلفزيون. بما في ذلك دموعك أنت أيها المنافق! أنت ولجنة أطبائك الدولية!
مشاركة من Onamynous -
الأطباء الدولية لحقوق الإنسان عن انتهاكات الحقوق في شيلي؟ أي شيلي وأي حقوق؟ انتهى يا صاحبي زمن الارتياع عندما ذبحوا الآلاف في استاد العاصمة هناك. انتهى زمن ذرف الدموع على الليندي بعد أن قتله العسكر. قتلوه بعد عبد الناصر بثلاث سنوات. حاربوا عبد الناصر بقولهم دكتاتور، فلماذا الليندي الذي جاءت به الانتخابات؟ الذئب قال للحمل إن لم تكن عكرت الماء لأنك دكتاتور فقد عكرتها لأنك ديمقراطي. أنت مأكول مأكول على أي حال. ومن يذكر الآن نيرودا؟ لا أذكر أني قرأت اسم نيرودا في صحيفة من بلدي منذ أن قتله الغم بعد أن انقض العسكر على بلده قبل عشر سنوات. أسكتوه أخيرا لكي لا يغنى. لكي لا يقول: وعلى شواطئ كل البلاد يعلو صوتي لأنه صوت من صمتوا ولأن كل من لم يعرفوا الغناء فهم بفمي اليوم قد غنوا. زمان أيام الشباب، كنت أقرأ أشعار نيرودا في صحفنا اليومية، حتى في الصحيفة المسائية. أيام كانت الصحف تقول إن انتصار الناس في أي بلد يعني الحرية لنا. أيام بكينا على نكروما وعلى لومومبا. أيام كان راديو القاهرة يغنى لبورسعيد والجزائر والملايو وشعوب كالبشائر تنبت الأزهار من قلب المجازر! نعم، لا أقل من الأزهار من قلب المجازر! أذكر أيامها صديقا كانت تلمع في عينيه دموع حين يقرأ علينا قصيدة «الأطفال في بلدي يموتون جوعا والأسماك في البحر تشرب القهوة». الآن لا يبكي على هذا أحد. لا يبكي أحد لأن سادة دنيانا يغرقون البن في البحر أو يهشمون جبال البيض. الناس الآن أعقل. العواطف الآن أهدأ. الدموع الآن لا تنزل إلا من إدمان النظر للتلفزيون. بما في ذلك دموعك أنت أيها المنافق! أنت ولجنة أطبائك الدولية!
مشاركة من Onamynous -
لا أعرف الدنيا كلها. أعرف نفسي فقط. أعرف الآمال الكبيرة التي بدأت بها وأعرف كيف انتهت.
مشاركة من Hesham Wahdan -
لكني أعرف أن الشقاء ندبة في الروح، إن بدأت في الطفولة فهي تستمر العمر كله
مشاركة من davidalromany -
❞ ومتى بدأت الكلمات تصبح مجرد كلمات؟ الثورة والعروبة والاشتراكية والعدل؟ كلمات للمقالات والندوات ولكنها ليست للحياة! لم أفعل سوى ما كان يفعله غيري! أن نقنع الآخرين بكلماتنا.. بالعدل والمساواة والثورة والتضحية، ولكننا نعيش مع ذلك كله في درجة أرفع. في ❝
مشاركة من Ash