أما العقل الذي يفكر ويستخلص من تفكيره زبدة الرأي والروية، فالقرآن الكريم يعبر عنه بكلمات متعددة تشترك في المعنى أحيانًا، وينفرد بعضها بمعناه على حسب السياق في أحيان أخرى؛ فهو الفكر والنظر والبصر والتدبر والاعتبار والذكر والعلم وسائر هذه الملكات الذهنية التي تتفق أحيانًا في المدلول — كما قدمنا — ولكنها لا تستفاد من كلمة واحدة تغني عن سائر الكلمات الأخرى …
﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾[سورة البقرة: ٢١٩].
التفكير فريضة إسلامية > اقتباسات من كتاب التفكير فريضة إسلامية
اقتباسات من كتاب التفكير فريضة إسلامية
اقتباسات ومقتطفات من كتاب التفكير فريضة إسلامية أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من Mona Mostafa
-
أما العقل الذي يفكر ويستخلص من تفكيره زبدة الرأي والروية، فالقرآن الكريم يعبر عنه بكلمات متعددة تشترك في المعنى أحيانًا، وينفرد بعضها بمعناه على حسب السياق في أحيان أخرى؛ فهو الفكر والنظر والبصر والتدبر والاعتبار والذكر والعلم وسائر هذه الملكات الذهنية التي تتفق أحيانًا في المدلول — كما قدمنا — ولكنها لا تستفاد من كلمة واحدة تغني عن سائر الكلمات الأخرى …
﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾[سورة البقرة: ٢١٩].
مشاركة من Mona Mostafa -
خطاب لأناس من العقلاء لهم نصيب من الفهم والوعي أوفر من نصيب العقل الذي يكف صاحبه عن السوء، ولا يرتقي إلى منزلة الرسوخ في العلم والتمييز بين الطيب والخبيث، والتمييز بين الحسن والأحسن في القول …
مشاركة من Mona Mostafa -
❞ وعلى هذا النحو يتناسق جوهر الإسلام ووصاياه، وتأتي فيه الوصايا المتكررة بالتعقل والتمييز منتظرة مقدرة لا موضع فيها للمصادفة، ولا هي مما يطرد القول فيه متفرقًا غير متصل على نسق مرسوم؛ فإنها لوصايا «منطقية» في دين يفرض المنطق السليم على ❝
مشاركة من Ahmed Elgeidie -
ما هي رسالة الدين، وما هي رسالة المذاهب؟ مهما يكن من رأي في هاتين الرسالتين ففي وسعنا أن نقول: إنَّ الدين ينبغي أن يطلق للمذاهب الفكرية مجالها في المسائل المتجددة، وإنَّ المذاهب الفكرية ينبغي أن ترعى للدين حرمته في المسائل الباقية. إنَّ المذاهب تذهب والدين باقٍ، وليس بالمتدين ذلك الذي يحمل عقيدته ليطرحها عند أول مذهب يروقه ويوائم خواطره في مشكلات يومه …
مشاركة من عمرو جعفر -
قال ابن حزم في كتاب الفصل: «واعلموا أنَّ دين الله ظاهر لا باطن فيه، وجهر لا سر تحته، كله برهان لا مشاحة فيه، واتَّهموا كل مَن يدعو إلى أن يتبع بلا برهان، وكل من ادَّعى للديانة سرًّا وباطنًا، فهي دعاوى ومخارق، واعلموا أنَّ رسول اللهﷺلم يكتم من الشريعة كلمة فما فوقها، ولا أطلع أخص الناس به من زوجة أو ابنة أو عم أو ابن عم أو صاحب على شيء من الشريعة كتمه عن الأحمر أو الأسود ورعاة الغنم، ولا كان عنده عليه السلام سر ولا رمز ولا باطن غير ما دعا الناس كلهم إليه ولو كتَمهم شيئًا لما بلَّغ كما
مشاركة من عمرو جعفر -
وليس التفكير في الإسلام عوضًا من النص أو ما يشبه النص في الأحكام، بل هو فريضة منصوص عليها، مطلوبة لذاتها، ولما يتوقف عليها من فهم الفرائض الأخرى، وكلها محظور على المسلم أن يهمله وهو قادر على النهوض بتكاليفه، غير مضطر إلى تركه، فإنْ ترَكه لغير ضرورة فهو مُقصرٌ مُحاسبٌ على التقصير.
مشاركة من عمرو جعفر -
وشر الناس في الإسلام من يحرم على خلق الله أن يفكروا ويتدبروا بعد أن أمرهم الله بالتفكير والتدبر، وأنبأهم بعاقبة الذين لا يفكرون ولا يتدبرون، ومثله شرًّا من يحرم الاجتهاد على الناس جميعًا؛ لأنه قضى على خلق الله إلى آخر الزمان بالحرمان من نعمة العقل والعلم والصلاح.
مشاركة من عمرو جعفر -
فليس الوزن الذي يتفق أن يكون في الكلام المرسل منهيًّا عنه، وليس الشعر منهيًّا عنه لأنه وزن منظوم، وإنما المنكر في الشعر ما ينكر في كل كلام يجري بالسوء، أو يغرى به ويستدرج النفوس إليه، وما عدا ذلك من الشعر، فقد كان يسمعه النبي — عليه السلام — ويجيز عليه، وكان يحفظه الخلفاء الراشدون وأئمة المسلمين.
مشاركة من عمرو جعفر -
وليس في الكتاب ولا في السنة كلمة واحدة تحجر على التفكير في شأن من شئون الفلسفة، أو مذهب من مذاهبها ما لم تكن في المذهب الفلسفي موبقة غير مأمونة على الشريعة، أو على سلامة الجماعة، فلا جناح على الفيلسوف أن ينظر فيما شاء، وأن يفصح عن وجهة نظره كما شاء …
مشاركة من عمرو جعفر -
ومن البديهي أنَّ أشياع الفرق يخطئون في مناقشاتهم، وأنَّ الأمراء يخطئون في سياستهم، وأنَّ الدين يتبعه المخطئ والمصيب، والخادع والناصح، فليس حكم الإسلام في مباحث الفلسفة برأي هذه الفرقة في تلك، ولا هو بحيلة هذا الأمير أو ذاك فيما يقصدان إليه من مآرب السياسة، وإنما حكم الإسلام هو حكم الكتاب والسنة المتفق عليها.
مشاركة من عمرو جعفر -
وما كان ابن تيمية بالذي يظن به أن يعادي المنطق لأنه يجهله ويستخف به مداراة لعجزه عنه؛ فإن معرفته به ظاهرة في معارض قوله كأنه من زمرة المتخصصين له، والمتفرغين لدراسته وحذق أساليبه، ومثل هذا لا يتصدى للمنطق إلا أن يكون فيه ما يخشى ضرره على الناس، ولا سيما المشتغلين به من غير أهله …
مشاركة من عمرو جعفر -
وأهل الإثبات من المتكلمين، مثل الكلابية والكرامية والأشعرية، أكثر اتفاقًا وائتلافًا من المعتزلة؛ فإن في المعتزلة من الاختلاف وتكفير بعضهم بعضًا حتى ليكفر التلميذ أستاذه من جنس ما بين الخوارج. وقد ذكر من صنف في فضائح المعتزلة من ذلك ما يطول وصفه؛ فلست تجد اتفاقًا وائتلافًا إلا بسبب اتباع آثار الأنبياء من القرآن والحديث وما يتبع ذلك، ولا تجد افتراقًا واختلافًا إلا عند مَن ترك ذلك وقدَّم غيره عليه …
مشاركة من عمرو جعفر -
فالمعتزلة أكثر اتفاقًا وائتلافًا من المتفلسفة؛ إذ للفلاسفة في الإلهيات والمعاد والنبوات؛ بل وفي الطبيعيات والرياضيات وصفات الأفلاك من الأقوال ما لا يحصيه إلا ذو الجلال. وقد ذكر في جميع مقالات الأوائل؛ مثل أبي الحسن الأشعري في كتاب المقالات، ومثل القاضي أبي بكر في كتاب الدقائق من مقالاتهم ما يذكره الفارابي وابن سينا وأمثالهما أضعافًا مضاعفة …
مشاركة من عمرو جعفر -
وأيضًا تجد أهل الفلسفة والكلام أعظم الناس افتراقًا واختلافًا، مع دعوى كل منهم أنَّ الذي يقوله حق مقطوع به قام عليه البرهان، وأهل السنة والحديث أعظم الناس اتفاقًا وائتلافًا، وكل من كان من الطوائف إليهم أقرب؛ كان إلى الاتفاق والائتلاف أقرب.
مشاركة من عمرو جعفر -
إنَّ الخلاف يقل كلما قل المنطق، ويكثر ويشتد كلما كثرت مناقشاته، واشتدت منازعاته. وبالجملة فالثبات والاستقرار في أهل الحديث والسنة أضعاف أضعاف ما هو عند أهل الكلام والفلسفة؛ بل المتفلسف أعظم اضطرابًا وحيرة في أمره من المتكلم؛ لأن عند المتكلم من الحق الذي تلقَّاه عن الأنبياء ما ليس عند المتفلسف؛ ولهذا تجد مثل أبي الحسن البصري وأمثاله أثبت من مثل ابن سينا وأمثاله.
مشاركة من عمرو جعفر -
ويؤخذ من أخبار الأمم التي امتحنت بالمنازعات الجدلية أنَّ هذه الآفة مرض اجتماعي تتشابه أعراضه في الأمم، ولا تنحصر في اليونان أو بني إسرائيل، فلا يزال الجدل حيث كان مقترنًا بأعراضه الوبيلة، وأشهرها وأوبلها ثلاثة؛ وهي: إغراء الناس بالمماحكة بالقشور دون الجوهر واللباب من حقائق الأمور، وإثارة البغضاء والشحناء على غير طائل ولعًا بالغلبة والاستعلاء؛ بدعوى العلم والصواب، وإشاعة الخلاف بين الآراء جماعة بعد جماعة إلى غير نهاية يقف عندها ذلك الخلاف فتنقسم الأمة إلى شيع، وتنقسم الشيعة إلى فرق، وتنقسم الفرقة إلى شعب وفروع حتى لا تبقى فئة واحدة على رأي واحد وإن قلت في العدد، وصغرت في منزلة
مشاركة من عمرو جعفر
