يمكن النظر إلى «زهرة طيبة» و«الأيام الستة» باعتبارهما تجربتين متجاورتين في مشروع كاتب يحاول أن يمنح التاريخ بعدًا إنسانيًا ومسرحيًا، لا أن يكتفي بإعادة سرد أحداثه.
وفي النصين معًا يبدو الوطن ليس شعارًا يُقال، وإنما فعل يومي يقوم به الإنسان حين يقرر ألا يتخلى عن أرضه ومدينته وذاكرته.
وهنا تحديدًا تكمن قيمة التجربة المسرحية لسمير لوبه:
إنه لا يضع الوطن على الخشبة بوصفه فكرة عالية ومجردة، بل يجعله قمحًا يُزرع، وماءً يُحمل، وسورًا يُدافع عنه، وحبًا يحاول أن يظل حيًا وسط الخطر.
وهذا هو المسرح حين يتجاوز الحكاية ليصبح سؤالًا.
