استغماية مع مها
ل عمرو عافية
غلاف يعلب عليه اللون البني والأصفر.. به شجر كثيف وأرجوحة فارغة، فهل هي لبطل الحكايات بالأشعار أم لمها التي كان يلعب مها الاستغماية اٌخته؟ يسار الأرجوحة جزء صغير من بيت، ربما يخبرنا أن في هذا البيت ذكريات ما؟ وإلى جوار البيت وبعض الشجر سور المنزل، ومن خلفه براح كبير وشجر، وعلى الأرض تساقطت أوراق الخريف الكثيرة..
قد يكون للغلاف مغزى ما عند الكاتب وهو من طلبه، أو عند من قرأ الديوان وصمم هذا الغلاف الذي يحكي الكثير..
في الغلاف من الخلف عدة أبيات لا أدري إن كان من الممكن أن نطلق عليها ق.ق.ج..
برع عمرو عافية في كتابة القصة القصيرة والرواية وها هو يفاجئنا بالشعر الجميل المختلف كما عادته في كتاباته..
نمر، كلب، قطة وعدة حيوانات وطيور أخر مثل الحيتان الزرق، حتى الخفاش يعشقه بطل أشعاره، كلها تهيم بأشعاره ويهيم معها، فها هو أهمل كلبه المسكين من أجل عدة حيوانات، وها هي قطته بأرواحها السبعة تنذره بانتقاص عددهم..
وها هو يتحدث بسخرية عن جيرانه، وجارة أطلق عليها اسم الحيزبون وأوصانا بألا نخبرها..
صورة فوتوغرافية تحكي لنا حكاية عمر، وعدة أسطر بعنوان إياه لا أدري إن كانت مشروع قصيدة أو هي في ظني ق. ق. ج..
ثم جاءت استغماية مع مها لغرس شوكة أحزان في قلوبنا، هي اٌخت بطل القصيدة التي أجادت الاختباء منذ الاستغماية وحتى القبر وظلت ضحكتها باقية..
اختتم عمرو ديوانه بقصيدتين مترفقًا بقلوبنا، وجاءت الأخيرة بعنوان "مدن" عن سكندريتنا الحبيبة..
في قصيدة أعشق خفاشًا كتب عمرو أبيات أعجبتني كثيرًا، وإن كنت تمنيت أن تكون في قصيدة وحدها بعيدًا عن الخفاش:
حسن! ماذا إذا عن الشهب،
ألعاب الليل الأثيرة؟
آه! ما أقسى الشهب.
ما أقساها
إنها كالأمل
الأمل
أن يراك حبيبك
أن يحبك حبيبك
أن تكون حبيبك
لكنها. الشهب.
تنغرس في القلوب
سريعا
وتختفي.
الشهب هي الأمل
والأمل كما تعلم
يا صديقي
هو العقاب الأمثل
للعاشقين.
جميل ما كتبت يا عمرو، وشكرًا على الإهداء الحلو..
#نو_ها
