كنت أعلم معنى الفقد، هذا الألم الذي يجعلنا نهرول إلى الموت عندما نتيقن أنه الطريق الوحيد الذي قد يجمعنا بمَن نحب، إن الفقد هو النهاية، نهاية رحلة لن تعود، ولن تتكرر، مشاهد نحبها وقد أخذناها من المسلَّمات، لنتناسى أننا فقط في الحياة مجرد رحّالة، كلٌّ منا سيفارق الآخر، وهذا ما صنعني، فلم أعُد أحب الاستقرار، بل أتجوّل من بلد إلى آخر، أهاب نهاية رحلة الأقربين، كما أهاب نهايتي، فـ «إني» أعلم قسوة الألم الذي يصيب كلًّا منا عند نهاية الرحلات، وكأننا قد تفاجأنا، ولكن أين هي تلك المفاجأة والموت هو الحقيقة الوحيدة التي نُدركها؟ لم أفهم معناها حين قصّتها عليَّ أمي، فكيف يستوعب إنسيّ أنه فانٍ، هل يُعقل أن أتعلم أني ميت قبل أن أحيا. لم أصدقها القول حتى شرح لي الدرس أبي حين فارق الحياة، حينها فقط أدركت معنى أن لكل أجل كتابًا، مُستوعبًا قسوة تلك الحياة التي تجمعنا لتُفرق بين كلّ منا، نعم فهمت الدرس، ولكني رفضته وبدأت في الترحال، فإن كنت سألاقي ربي وحيدًا فلن يتعلق قلبي بغيره.
الوارث > اقتباسات من رواية الوارث
اقتباسات من رواية الوارث
اقتباسات ومقتطفات من رواية الوارث أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
تحميل الكتاب
اشترك الآن
الوارث
تحميل الكتاب
اشترك الآن
اقتباسات
-
مشاركة من Osama Mohamed
| السابق | 1 | التالي |