الطفولة، نبع البراءة الصافي، حجرة سرية من الغرابة والصمت، حكايات عن الجِنيَّات والنجوم، وبلاد بعيدة، بيننا وبينها بحار وجبال ووديان وسنون. صوت صعيدي حنون، يمشي بها إلى مبنى متهالك، يحكي عن مغامرة الأبطال الثلاثة، الذين يتفرقون إلى طرق السلامة، الندامة "واللي يروح ميرجعشي". عن البطل الذي يركب الحصان الأسود الغطيس، بعد أن هيَّئه له سَيِّدنا الذي يلبس أخضر في أخضر. المفترض أن يعيد البطل الحصان لمَلِكٍ جبار، حتى يستعيد العصفور الذي له ريشة نصفها من الذهب ونصفها من الفضة، لكنه يطمع في الحصان النادر، فيشفق عليه الخَضِر، ولا ينكر طَمَعه. فيهيئ له صورة وهمية عن الحصان ليعطيها للملك.
كازينو الملائكة > اقتباسات من رواية كازينو الملائكة
اقتباسات من رواية كازينو الملائكة
اقتباسات ومقتطفات من رواية كازينو الملائكة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
كازينو الملائكة
اقتباسات
-
مشاركة من إبراهيم عادل
-
مقام التجلّي: حيث يتجلّى الحق الأسمى (اللـه) على هيئة "وجود ممكن" بعد أن لم يكن. استرشد برأي ابن عربي: الكائنات و"العالم" بأسره، معدومة في ذاتها، لكنها موجودة بإيجاد اللـه. "الوجود الحق واحد، وسواه إنما هو خيالٌ متعينٌ في مرآة العدم".
أراد أن يدمر القاهرة كلها، وعن آخرها. وهو هنا، حين يفكّر، في إعدام المدينة، لا يريد تدميرها، بل يريد جعلها مرآةً للوجود الإلهي. يريد أن يعيد للقاهرة روحانيتها، وتصوفها، والتصوف يقترح على السالك أن "يفنى" عن ذاته (أي يعدم نفسه) ليصل إلى الوجود الحق. لذلك تخيَّل أن تشييده لقاهرة جديدة، تطفو في دوائر خضراء، تحلّ محل الصحراء. سيخلق من الفراغ قصة جديدة، يصنع الوجود الحق، الذي تستحقه المدينة. سيصنع مدينة هي جوهرة للمتصوفة، يعود فيها إنسان العصر الحديث، العَدمي، إلى روحانيته.
مع الوقت صَدّق نفسه، بأن هذه الفكرة المُستعارة، تخصه حقًّا.
مشاركة من Wael Abdelfattah -
من الخراب؟" أو كيف تُشَعْرِن الحرب؟
***
مشاركة من Wael Abdelfattah -
النوم، وترى نفسها في أحضان الشاب، يسلم لها العصفور الميت، فتضحك بصوتٍ عالٍ، تجري معه على سلالم القصر، المتباعدة. على الناحية الأخرى، هناك سلالم أيضًا، يقف عليها رجل وامرأة آخران، أكبر في العمر، يتسابقان إلى الحديقة. تجري في الحديقة التي تتحول إلى صخور ناتئة، ينبت من بين ثناياها العُشب، تدفن العصفور، تحت موطئ قدميها، وتنحت اسمها على الصخرة، خلفها يقف الجميع، في جنازة صغيرة.
تترك الشاب خلفها، وتنساه تمامًا، ثم تعود إلى البيت، تراها جدتها، تفزع من منظرها، لكنها بسرعة تدخلها إلى الحمام، وتحممها، قبل أن يراها الجد. تحاول أن تعرف منها، عمَّا حدث، لكنها تبقى صامتة. يؤمن الجد والجدة أنها عادت بكماء؛ لأن عينًا حسودة أصابتها، بسبب نجاحها في الثانوية العامة. مؤمنان بالقضاء والقدر، لكن أيضًا، لا يكلَّان عن دعوة اللـه، أن يرتد إليها صوتها، وألَّا يصيبها ما أصاب ابنتهما الكبيرة.
مشاركة من Wael Abdelfattah -
عن الزمن، وأنهما الآن في غرفة الحب، تضحك الشابة بصوتٍ عالٍ، فتضحك معها. تحاول الشابة التملص من بين يديه، لكنه يصر. في نفس اللحظة، يدخل طائر أسود، يحلق بسرعة فوق رأسيهما، رفرفته السريعة بين الظلام، وظلال الشموع، تتناثر بين الأطلال، فتفزع الشابين، تصرخ الفتاة، فيطبطب عليها الشاب بحنان، وبسرعة، وبلا تفكير، يتسلق العمود المتهدم، مثل قطٍّ مفترس، ينقضّ على الطائر، لو نظر أسفله لرآها منكمشة وخائفة، لكنه لا ينظر، ينزل والطير بين يديه، يمد يده لعشيقته بالهدية، طائر صغير مكسور العنق، في لمح البصر، تصنع اليد وفوقها الطائر المقتول، خيالَ وحشٍ ممتدًّا إلى السقف. شيء ما في مشهد القتل، يثير العاشقين، فيتداخلان بنهم وسرعة.
تشعر بالفزع، وهي تسمع أصواتهما المتعالية، لو لمحاها، سيخافان من منظرها الغريب، ويكسران عنقها أيضًا، ثم سينامان مع بعضهما بشبقٍ أكبر، لأن الصيد أكبر. تكتم أي نفس وأي حركة، وبعد أن يخمد الصوت، تروح في
مشاركة من Wael Abdelfattah -
النافذة، وتسمع طرقًا في عز الليل. تفتح النافذة، ويُخيَّل إليها أنها ترى العينين الصغيرتين مرة أخرى، تسير هائمة خلف الصوت الهامس. تمشي في الشوارع المضيئة بالكاد، يملأ الهواء صدرها وتشعر بالسعادة. تظل تمشي، حتى تصل لقصر عين الحياة المهجور. تدخله دون أن تجفل. في الظلام ينقطع الهمس تمامًا، فتستفيق، لتجد نفسها محشورة في الظلام. تلف بين أطلال الأروقة، تشعر بالبرد، تنكمش على نفسها وتنام مكانها، مختبئة خلف ركامٍ مُهدَّم. تستيقظ على صوت الهَمس مرة أخرى، وضوءٌ صغير يتسلل من النافذة. تحاول ألَّا تصدر صوتًا، تسمع صوتين متداخلين؛ شاب وشابة. ترفع رأسها لتتفرج، فتجد ثلاث شمعات، مثبتة على بقايا حائط، تحتهما ظلال شابة، تضع رأسها على صَدر شاب، يمسك ذقنها، ليرفع وجهها ويقبلها بنهم. تسمع صوت قبلتهما، كأنهما يأكلان بعضهما البعض، فتنكمش وتخاف. يأتيها صوت الشاب الرخيم، الذي يحكي للشابة عن حكاية القصر، يقول لها إن هناك 360 غرفة، غُرَف بعدد أيام السنة، وأن كل غرفة يدخلانها تمنحهما سرًّا
مشاركة من Wael Abdelfattah -
تتحول حين تقرأ، من الفتاة البكماء الضئيلة، إلى امرأة مرغوبة، لديها طاقة الحياة النابضة. أحبت هيثكليف بطل مرتفعات وذرينج، هذا الحِقد الذي بداخله، دَمَّر العالم، لكنه عاشق صادق. حين تنتهي من قراءة الرواية، تشعر بالحزن، تسمع همس رُوحَي العاشقين الهائمين، تهتز ستارة غرفتها، يهتز زجاج
مشاركة من Wael Abdelfattah
| السابق | 1 | التالي |