كتاب ممتع وخفيف لمحبي السينما الكلاسيكية والأزياء والمجوهرات.
أكثر ما أعجبني فيه أنه يوضح أن المجوهرات في السينما لم تكن مجرد زينة، بل كانت أداة بصرية لها دور مهم في السرد. ففي السينما الصامتة استُخدمت كعنصر سردي يساعد المشاهد على فهم الشخصية، كما كانت وسيلة لجذب الانتباه إلى الشخصية الرئيسية وسط ازدحام المشاهد.
أما في السينما الناطقة، فأصبحت المجوهرات تعكس هوية الشخصية؛ فمن خلالها يستطيع المشاهد أن يعرف الطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها، ومدى الثراء والبذخ والرفاهية التي تعيشها.
كما تطرق الكاتب إلى مدرستي الآرت نوفو والآرت ديكو وتأثيرهما في تصميم المجوهرات، وذكر أشهر دور المجوهرات العالمية مثل كارتييه وشوميه وتيفاني وشانيل، مع استعراض عدد كبير من الأفلام الكلاسيكية الممتدة من العصر الصامت وحتى خمسينيات القرن الماضي، موضحًا دور المجوهرات في بناء الشخصيات وإثراء المشهد السينمائي.
بعد قراءة هذا الكتاب، ستشاهد الأفلام الكلاسيكية بعين مختلفة، وستلاحظ أن كل قطعة مجوهرات اختيرت بعناية لتروي جزءًا من القصة، وليس فقط لتزيين الممثل

