مصر، إنهم لا يساعدونك في بداية الطريق ولا حتى في منتصفه أبدًا، ولكنهم حاضرون دائمًا عند خط النهاية ليصفّقوا لك.
احتواء الفوضى : فرقة الديلارتجية
نبذة عن الرواية
تُعد احتواء الفوضى : فرقة الديلارتجية رواية مسرحية تستعيد عالم المسرح من الداخل، من خلال حكاية المخرج المسرحي الكبير أحمد صابر الذي يعود من باريس إلى مصر محمّلًا بذاكرته، لا بجسده فقط. يقرر أن يفتح دفاتر الماضي، وأن يروي للمرة الأولى تفاصيل البدايات التي صنعت حياته وشكّلت علاقته بالمسرح. في رواية احتواء الفوضى : فرقة الديلارتجية يعود أحمد صابر إلى عائلته، ومعلميه الأوائل، والوجوه التي تركت أثرًا لا يُمحى في روحه، كما يعود إلى سنواته الأولى داخل المسرح القومي حين كان يعمل ملقنًا يجلس مختفيًا في الكمبوشة، يتأمل العرض من خلف الستار ويتعلّم أسرار المسرح من قلب الكواليس. ترصد الرواية رحلة الصعود من الهامش إلى مركز الخشبة، وتكشف كيف تحوّل شغف البطل بالمسرح إلى قدر لا يمكن الهروب منه. وبين الذكريات والتأملات، تنثر الرواية الكثير من الأفكار حول فن الإخراج المسرحي، وعلاقة الفنان بالحياة، وصورة مصر كما عاشها ورآها بطل الرواية. تمزج رواية احتواء الفوضى : فرقة الديلارتجية بين السيرة الذاتية والدراما المسرحية، لتقدّم نصًا غنيًا لمحبي الأدب والمسرح، ولكل من يبحث عن رواية عن الكواليس الخفية للمسرح المصري وبدايات المخرجين والفنانين. إذا كنت تبحث عن رواية عن المسرح المصري، أو مهتمًا بقراءة أعمال تتناول عالم الإخراج والكواليس والذاكرة، فإن احتواء الفوضى : فرقة الديلارتجية تقدّم تجربة مختلفة تجمع بين الحنين والتأمل وفن الحكي. اقرأ رواية احتواء الفوضى : فرقة الديلارتجية الآن على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 208 صفحة
- دار الهالة للنشر والتوزيع
اقتباسات من رواية احتواء الفوضى : فرقة الديلارتجية
مشاركة من rasha yehia
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
شريف مصطفى
"احتواء الفوضى.. صداقة الفن متعة لا تنتظر فرحة النجاح"
خيال الفن على أرض الواقع له عواقب يصعب التنبؤ بها، كل مبدع يعاني بقدر ما يستمتع بسعيه، الفنان في حالة دوام مع انعدام الضمانات، والرهان على الأذواق، وتأمل حياة أي مبدع تصنع فنًا جديدًا ملهمًا.
المبدع الذي نتعرف عليه في هذا النص هو "أحمد حنيش"، قرر أن يكتب كفاحه مع شغف المسرح، ونعيش معه نجاحه وإخفاقه.
استطاع الروائي أن يقدّم تجربة أدبية ممتعة، كتبها بلسان الراوي، بسرد له هوية واضحة مميزة، قادر على الوصول إلى أعماق القارئ.
أما عن لغة العمل فكانت فنًا مستقلًا داخل النص، لا أعتقد بوجود لغة أفضل أو أنسب أو أجمل من لغة الرواية؛ صادقة، معبّرة، متّسقة تمامًا مع شخصية مخرج مسرحي عاشق للفن، بديعة في اختيارات أمثلة المسرحيات والأفلام، مبتكرة في تشبيهاتها، حتى تمردها على صحيح اللغة جاء ملفتًا وجميلًا كجملة "نزلت إلى الزمالك ومشيت فيها زملك زملك"، لغة أبقت النص حيًا وهّاجًا طوال صفحاته.
النص حالة "ميتافكشن" جميلة، يحدثنا "أحمد حنيش" ويروي لنا، هذا التفاعل باستخدام ضمير المُخاطب جاء في محله تمامًا؛ فالراوي يكتب مذكّراته، كما أن من يقف على خشبة المسرح أو وراء كواليسه يحب أن يحدّث جمهوره، ويشاركهم بتلقائية المبدع الجذّابة.
شخصيات العمل تشعر أنهم أصدقاء، ربما من إحساس داخلي نابع من الراوي الفنان، أحب الشخصيات لقلبي "عم حسين"، ملقّن المسرح، المعلّم، الرفيق، القادر على الوصول إلى وجدان القارئ.
تتابع الأحداث في الرواية، يختلف المكان، ويحدث تنقلّ زمني، وربما هذا التنقّل جاء بصورة مشتتّة أخلّت بالبناء خاصةً في النصف الثاني من الرواية، وقللت من تأثير الحكاية وترابطها.
النص له روح خفيفة الظل، كتابة بروح أفلام "شابلن"، تبتسم من جمال التشبيهات، وأحيانًا تضحك من إبداع النكات، في الرواية فصل بالكامل تقريبًا كُتب كحوار مسرحي، وأعتبره من أقوى وأمتع الفصول، وأبدع الروائي في كتابته، تعجبت كيف انتقل من قالب وخيال النص الروائي إلى النص المسرحي بهذه الاحترافية، نتأثر بالحكاية المكتوبة، ونسمع معه صوت ضحك الجمهور.
عمل روائي ممتع، أتطلع لقراءة الجزء التالي بعد "فرقة الديلارتجية"، كيف سيتعامل الروائي مع باقي محطّات "أحمد حنيش" ، هل ينتصر للفن أم يخضع لعوامل أخرى؟ لكن المؤكد أن هذا النص الروائي ينتصر لقيمة وجمال الفن، ويخلق مساحة حية من الإبداع.
