امرأة تحت الطلب : كل ما خجلت النساء من قوله خبأته هنا > مراجعات كتاب امرأة تحت الطلب : كل ما خجلت النساء من قوله خبأته هنا
مراجعات كتاب امرأة تحت الطلب : كل ما خجلت النساء من قوله خبأته هنا
ماذا كان رأي القرّاء بكتاب امرأة تحت الطلب : كل ما خجلت النساء من قوله خبأته هنا؟ اقرأ مراجعات الكتاب أو أضف مراجعتك الخاصة.
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
mostafa sherif
عند الوقوف أمام نصوص هذا الكتاب، نجد أننا لسنا أمام استعراض عاطفي تقليدي، بل أمام تجربة وجدانية تتخذ من الجسد والغياب والمشاعر المتناقضة ثيمة أساسية لها. ترسم النصوص صورة عامة تعتمد على البساطة وصدق الصورة الحسية بعيداً عن التكلف اللغوي، حيث يتحول الشعور من مجرد حالة ذهنياً إلى أثر ملموس على الجسد والورق.
في نص «أريدك معي ولا أريدك»، تُصيغ الكاتبة التناقض العاطفي بوعي يمنع النص من السقوط في السطحية. وفي المساحة الفاصلة بين الغياب والانتظار، تتجلى مجازات الفقد في نصوص مثل «من بين أصابعي يتسرب الشوق»، لتعبر الشاعرة عن عجز الذات عن الإمساك باللحظة، مسبغة بعداً درامياً على فعل الكتابة حين توصف الرسائل بأنها أيتام حب ينشد الوصول. وفي نص «أشتهي سيجاراً»، تُوفق الكاتبة في جعل الاشتعال رمزاً للوقت والحرارة الوجدانية.
وعلى الرغم من البراعة في التقاط الحالة الشعورية، إلا أن التكرار المتواتر لثيمة الوجع والاحتياج في أكثر من موضع يُلزم النصوص أحياناً بنبرة رتيبة حيث تكاد تتشابه الثيمات المعنوية بين مقطع وآخر. كما أن الاعتماد المكثف على المجاز الجسدي والرموز المباشرة كان يحتاج في بعض المقاطع إلى تنويع أوسع ، للخروج بالنص من أسر اللحظة العاطفية الذاتية إلى آفاق تأملية أكثر اتثاقا.
ومع ذلك، تكمن الجمالية الحقيقية لهذه النصوص في عفويتها وقدرتها على التقاط التفاصيل الدقيقة للتجربة المتخيلة؛ فتنجح العناوين المتنوعة—من «أنت سطوة» و«على أطراف قلبك» إلى «حب لا نجاة فيه»—في نقل التخوفات، الحنين، واللمس بأسلوب يرسم الحالة النفسية للمتلقي بذكاء ورزانة دون إقحام .
| السابق | 1 | التالي |

