#كيف_قرأت رواية #وهذا_كل_ما_في_الأمر للدكتورة إيمان الدواخلي.
📌 تحمل هذه القراءة حرقًا للأحداث الظاهرة في الرواية فإن لم يسبق لك قراءة الرواية أنصحك بتخطّي المنشور.
كُتبت الرواية من منظور الشخصية الرئيسية، ذكر مُصاب بداء السُكري، كسب تعاطفي من السطور الأولى بسبب مرضه وقساوة قلب والدته تجاه مرضه واعتراضها على رغبته بالزواج... لكنّ هذه المشاعر خفتت فور أن اختار البطل الاحتفاظ بالكرسي بدلا من إعادته لصاحبه، التفريط في الأمانة دفعني لأضع احتمالا بأن من يسرد الحكاية غير سوي.
زاد الشك لمّا رأيت تصرفاته القاسية مع زوجته، وظلّت الرواية تحمل تناقضًا مثيرًا للغضب والتساؤل، انتظرتُ لحظة التنوير بقلق، تلك الإضاءة التي يضعها الكاتب ليقرر مصير شخصياته، كيف ستحكم الدكتورة إيمان على بطل حكايتها! ولما جاءت النهاية انفجرتُ ضاحكة وشعرتُ بالاطمئنان 🤭
تحتاج الرواية قراءة ثانية أو صفنة لترتيب المُعطيات، ولإن ظروفي لم تسمح لي بقراءة ثانية اكتفيت بالتحليل والتفكير...
لم يكن مرض السُكري مرضا عُضويا بل رمزا لكل من لا يستطيع تحمّل الحلاوة (حلاوة الدنيا) وحسب قراءتي فإن الكاتبة اختارت أن تركز على عرضين من أعراض السكري فقد الإحساس والعجز في العلاقة الحميمية، والدته قاسية لكنها تملك بُعد نظر، إذ بمجرد أن يجلس ابنها على كرسي والكرسي هنا كان رمزا للحُكم سيكون فاقدا للإحساس عاجزا عن منح الآخر ما يسد به جوعه.
استدللت من النص على هذه الفرضية، أن الشخصية الرئيسية لم تجد أي مُشكلة في العلاقة الزوجية بل على العكس وقد حملت الزوجة بجنينها دون أي عمليات أو علاج، وكان الزوج فاقدا للإحساس ولم يستشفّ خوف زوجته منه ورُعبها، بينما كانت هي غالبا رمزا للشعب المقهور المذلول.
لم ترغب هنادي بالاحتفاظ بطفلها لأنها لا ترى مستقبلها معه لكن البداية كانت تتحدث عن ولد من صُلبه 💔 وعن إصابته بداء الزهايمر في نهاية حياته وفقدانه للأهلية مع أنه فاقد للأهلية منذ البداية...
أحببت جدا رمزية مرض السُكري وحلاوة الدنيا، وأحببت أيضا أنّ حُكم الوالدة على ابنها بعدم الزواج لم يمنعه من تجربة حظه، الأحكام القطعية لا تعني أننا لا نستطيع إثبات العكس لكنّ الزوج كسر المرآة ولم ينظر في حاله عندما أمعن في ظلمه وتجبره.
تحمل الرواية إسقاطات سياسية خاصة لكنني لن أتوسع فيها.







