أحيانا بعض الحنين المستتر فـي تفاصيل الماضي، فـي رائحةٍ عابرة أو لون أو ملمس مرتبط بلحظة مميزة.. يجعلنا نتذكر، أو على أقلِ تقدير نقنعُ أنفسنا بأننا نتذكرُ، لمجردَ أن نعيشَ تلكَ التفاصيلِ ولو لمرة واحدة أخيرة فـي أذهاننا دونَ تشبثٍ بالحاضر.
الرحلة: ولا زالت الجميلة تحيا (الرحلة والمصير)
نبذة عن الرواية
أنا هنا، أقفُ مكاني وأنتظر، أشعرُ بهم مِن حولي يقتربون، أرى قبورَ عقولهم تُفتَح لتمتصَّني في غياهِب ظلامها. يحاولون، يُحاورون، يتجادلون، يتصارعون فيما بينهم عمَّن سيُطبِق براحَتَيه على عنقي فيعتصره؛ لينصُرَ عابدي الظلام بجهلهم على مَن جلبتْ نورَ (أتون) إلى الأرض. لستُ خائفةً، لا أهاب الموت؛ فما الموتُ لي إلّا لحظة، مجرّد لحظة أختلي فيها بنفسي بينما تُدمّرون أنفسكم بأيديكم مِن بعدي. اقتلوني! اضربوا قلبي بسهام معتقداتكم المسمومة، قطّعوا ما يتبقّى مني أشلاءً وبعثرُوها بشتى بقاع الأرض. حينها ستعتقدون أنكم انتصرتم، ستعتقدون أنكم تخلّصتم مني إلى الأبد. ولكنكم مخطئون! سأعود... عندما تُديرون ظهوركم، سأعود. عندما تأمنون في مضاجعكم، سأعود؛ ولن تكونوا في عتادكم، ستكونون ضعفاء، وسأحيا بأجسادي لأنتصر. فأنا صاحبةُ الألفِ وجهٍ والروحِ الواحدة، أنا مَن بُعثتْ وستُبعثُ في كلِّ عصرٍ، سوف أعودُ رغم أنفِ الجميع. "وسوفَ أُبعثُ مِن جديد!".التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 358 صفحة
- [ردمك 13] 978-977-6709-05-8
- ديير للنشر والتوزيع
اقتباسات من رواية الرحلة: ولا زالت الجميلة تحيا (الرحلة والمصير)
مشاركة من Menna 🥀
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
malakelkafrawey88
من غياباتِ المجدِ الغابرِ الذي حوتهُ رمالُ الوادي، ومن مَكامنِ الأسرارِ التي طواها التاريخُ ولم يَطْوِ هيبتَها، تَنبثقُ هذه الروايةُ كقبسةِ نورٍ سَرمَدية تُوقدُ في النفسِ جَذوةَ الكبرياء. إنها ليستْ تجميعاً لِأحرفٍ وسطور، بل سِياحةٌ وجدانيةٌ في رِكابِ الزمن، تنفضُ الغُبارَ عن تيجانِ الملوك، وتَستحضرُ في خَلَدِ القارئ جلالةَ عصرٍ صِيغتْ فيه مصائرُ الإمبراطورياتِ بمَغَازلِ الدهاءِ الأنثويّ الفذّ.
تَجري أحداثُ الروايةِ في مَداراتٍ مُتداخلةٍ، شُدَّتْ أطرافُها برِباطٍ وثيق؛ وتَستهلُّ مَسيرَها من المَطلعِ الأسمى: الملكةِ نفرتيتي، ومَسعاها الذكيّ نحو سُدّةِ الحُكم، متسلحةً بعبقريةٍ سِياسيةٍ ودهاءٍ حَيّرَ جَهابذةَ التاريخ. ومِن هذا المَدارِ الأوّل، نَنعطفُ نَحو حَيواتِ أربعِ مَاجداتٍ، يجمعهنّ شَغفٌ لاهثٌ وفُضولٌ مَحمومٌ لِحلِّ طِلاسمِ لُغزِ الملكةِ الراحلة. وخلالَ هذا الطّوافِ المحفوفِ بالمَخاطر، تَعثرُ كلُّ واحدةٍ منهنّ على سِرٍّ دَفِين، زَلزلَ كَيانَها، وقلبَ مَوازينَ حياتِها رأساً على عَقِب، ليَقذفَ بها في لُجّةِ مَصيرٍ لم يَكُ في الحُسبان.
لقد ارتقى هذا العملُ إلى مَصافِ الإبداعِ بفضلِ أركانٍ مَكينةٍ جعلتْه بَديعاً فوقَ حُدودِ الوصف. صيغتِ الأحداثُ برَوعةٍ روائيةٍ تَحبسُ الأنفاس، وتَستثيرُ الحَماسةَ والتَّشوفَ منذ العتباتِ الأولى، في تدفقٍ مَهيبٍ يَخلو من أيّ فُتورٍ أو وَهَن. شُيِّدَ بَنيانُ الروايةِ بلُغةٍ عربيةٍ فصيحةٍ، بالغةِ العُذوبةِ والرَّصانة، تَتجلى فيها جَزالةُ الألفاظِ وبلاغةُ التراكيب لتأسرَ لُبَّ القارئ. تَنضحُ السطورُ بعاطفةٍ جَيّاشةٍ، وفخرٍ تَليدٍ بالمواريثِ الفرعونيةِ المَجيدة، مِما يُورثُنا نحنُ -أبناءَ مِصر- ذُهولاً وإكباراً أمامَ مَضاءِ عَزيمةِ الملكةِ وعَظمةِ الأجداد.
وحينَ يُسدلُ السِّتارُ على الفَصلِ الأخير، يرتدُّ نَفَسُ القارئ إليهِ مُثقلاً بعبيرِ المَقابرِ المَلكيةِ وأسرارِ البَخورِ العَتيق. لقد أبقتْنا الروايةُ مُعلَّقين بين ضِفتيْ الحاضرِ والغابر، نَترقبُ بشغفٍ جَارفٍ ما ستَبُوحُ به رمالُ الغدِ في جُزئِها الثَّاني؛ ولتظلَّ مَهابةُ «نفرتيتي» خَالدةً في الوجدان، شَاهدةً على أنَّ مَجدَ مِصرَ تالدٌ تَليد، لا يَطويهِ رَدى، بل يَنبعثُ حياً كُلما غَمَسَ بليغٌ قلمَهُ في مِدادِ الفَخَار.
التقييم: 5/5
#malakelkafrawey
#booklover #bookstgram
-
ندى مصطفى
الرواية فاقت توقعاتي؛ ظننتها ستكون رواية تاريخية مملة و للأسف لم أكن شغوفة يوما بالتاريخ و سرعان ما أمل من الشخصيات التاريخية لذا لطالما كنت أتجنب قراءة كتب التاريخ و الروايات التاريخية. و لكن قررت كسر هذا الحاجز باقتناء رواية الرحلة التي تتحدث عن الملكة نفرتيتي لأجدها ممتعة و أحتار في تصنيفها!
الرواية مشوقة و استطاع الكاتب باسلوبه السلس و الشيق أن يجذبني للقراءة. يتنقل بسلاسة بين شخصيات الرواية مما جعلني متشوقة للغاية للربط بينهم. أحببت كثيرا الوصف في الرواية فقد كان رائعا للغاية! وصف الشخصيات و الأجواء و الأماكن جعلني أشعر و كأني أنا الشخصية بنفسها و في ذات المكان و محاطة بذات الأجواء!
كما أنني شعرت بالكثير من الفخامة و العظمة و تخللني الهدوء و الراحة بمجرد قراءة
بضع سطور في الأجزاء الخاصة بالملكة. فالرواية في المجمل، تضفي أجواء هادئة جميلة و ساحرة تجعلك تتمنى لو تحيا في هذا العصر بروعته.
أحببت كون فصول الرواية غير طويلة و لا مماطلة و بسيطة غير مملة و مع كل نهاية فصل تنجذب لقراءة الفصل التالي.
أحببت ايضا الحوار في الرواية و أحببت الحس الفكاهي للشخصيات في بعض الأوقات لم يكن سخيفا كما أعتدت في بعض الروايات، مما جعلني استمتع بالحوار كثيرا فلم يكن مفتعلا أبدا.
اللغة جيدة و يوجد أخطاء املائية بسيطة لا تزعجك ابدا أثناء القراءة بل ستؤخذ بعيدا بفضل جمال الوصف.
أما عن النهاية، فهي لا تقل فخامة عن الشعور الذي لازمني طوال قراءة الرواية و النابع من وصف الملكة و حديثها!
النهاية حماسية تجعلك تتمنى لو تملك الجزء الثاني من الرواية بين يديك!
أول عمل اقرأه للكاتب و حتما في انتظار الجزء الثاني منه بفارغ الصبر.
رحلة ممتعة و رائعة استمتعت بكل لحظة بها مع الملكة و الشخصيات و مع الوصف الرائع.
-
Emy Riad
"الجميلة" هنا مش مجرد وصف... لكنها رمز واضح للملكة نفرتيتي، وحضورها في الرواية مش تاريخي تقليدي, بل رمزي وفكري.
الرواية بتتحرك بين الماضي والحاضر، وبتربط فكرة الخلود والبقاء بصورة نفرتيتي كأيقونة للجمال والقوة والاستمرار.
الشخصيات الرئيسية:
جميلة وأماليا وحياة وكريمة
اربع شخصيات من الزمن الحاضر ياتري اي علاقتهم ببعض و اي علاقتهم بالماضي و اي علاقتهم بالملكة نفرتيتي
العمل بيركّز على الرحلة بمعناها الأعمق: رحلة البحث عن الحقيقة، وعن الجذور، وعن معنى المصير.
الجانب التاريخي ممتزج برؤية فلسفية وتأملية، وده بيخلي الرواية أقرب لعمل يحمل رسالة أكتر من مجرد أحداث متسلسلة.
الإيقاع أحيانًا بيميل للبطء و الكثير من الغموض بسبب المساحات التأملية ووجود جزء تاني، لكن الفكرة المركزية قوية، خصوصًا في توظيف الرمز التاريخي
- أقوى نقطة بالنسبة لي كانت مشهد النهاية.
طريقة وصف الكاتب خلتني حاسة إني عايشة اللحظة معاهم بكل تفاصيلها وانفعالها. المشهد كأنه حيّ، لدرجة إنه ما حسّيتش إنه "خاتمة".
بل بالعكس... النهاية كانت تمهيد واضح للجزء التاني، وفتحت أبواب لأسئلة كتير اتسابت معلّقة، مستنية إجابات في التكملة
٤ هذا الإطا هذا لا يمعي نقل العمل والمجهود الميدول فيه خصومائم
لتوضيح فتره تاريخيه مهمه
* عمل يحمل طابعًا فكريًا واضحًا، ومناسب لمحبي الروايات ذات البعد
الفلسفي والتاريخي.










