فى ابداع وطريقة سرد تجعلك تعيش الأحداث أبدعت كعادتك في كتابتك ♥️♥️
بيوت مؤقتة > مراجعات رواية بيوت مؤقتة
مراجعات رواية بيوت مؤقتة
ماذا كان رأي القرّاء برواية بيوت مؤقتة؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
بيوت مؤقتة
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Hesham Wahdan
بيوت مؤقتة
تأليف/ محمود لطفي
---------------
---------- * بطاقة تعريف الكتاب *
التصنيف الأدبي/ نوڤيلا اجتماعية.
التصنيف العمري/ +١٨.
اللغة/ الفصحى.
دار النشر/ ملاذ للنشر والتوزيع.
تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٦.
عدد الصفحات/ ١١٨ صفحة ورقياً ومتوفرة على تطبيق ابجد.
---------------
---------- * قراءات سابقة للكاتب *
( صديق شاكيرا بالمراسلة ) - مجموعة قصصية.
( التحدث إلى شوبنهاور ليلاً ) - مجموعة قصصية.
---------------
---------- * نظرة على الغلاف *
غلاف مُعبر جداً عن فلسفة المحتوى الذي يقدمه النص ويتماهي مع عنوانه المُختار بعناية.
ما أقساها حياة ان تكون شفافاً وغير مرئياً داخل بيتك الذي من المفترض ان يحمل لك كل السكينة والطمأنينة !.
الغلاف من تصميم/ عبد الله أحمد.
---------------
---------- التقييم في كلمات:
نوڤيلا نفسية فلسفية تحمل الكثير من التساؤلات ، والقليل من الاجابات الشافية.
المستوى: 🌟🌟🌟🌟
التقدير: جيد جداً
---------------
---------- * المميزات / نقاط القوة *
- سردية فلسفية مدمجة جداً بلا اطناب او استعراض ادبي.
- حوار ذاتي مليء بتساؤلات عميقة تبحث عن اجابات شافية.
----
* الملاحظات *
- النص عبارة عن كتلة واحدة يركز على تقديم فلسفة حياتية اكثر من كونه نصاً روائياً بالمعنى التقليدي.
---------------
---------- * فلسفة النوڤيلا *
نظل نبحث دائماً عن مكان يمنحنا الأمان والسكينة. قد نتوهم ان المكان هو الغاية وبمجرد ان تتحقق نعود الى نقطة الصفر حيث الشعور بالخواء هو قدرنا المحتوم.
---------------
---------- * مراجعة النوڤيلا *
في أولى تجاربه الروائية ، لم يغامر الكاتب او يخاطر كثيراً بتقديم نص روائي يعتمد على الكم والبهرجة اللغوية بل ارتكن الى التكثيف الشديد للرسالة التي اراد تقديمها للقارىء.
في ظني انك عندما تتبع سطور تلك السردية ستشعر انك امام رحلة مكاشفة مع النفس بحثاً عن معنى حقيقي للسكينة والشعور بالأمان. جميعنا يعتقد ان بيتك هو أمانك ودرعك الذي يحميك. قد يكون هذا صحيحاً اذا نظرنا للأمور نظرة مادية بحتة. اربعة جدران تأويك وتعزلك عن العالم الخارجي وتعطيك شعوراً بالأمان.
عندما تتأمل الأمر بشكل أكثر عمقاً ستكتشف مدى زيف ذلك الشعور. في كثير من الأحيان تكون الغربة الداخلية أقوى من أي شعور زائف بالسكينة ، اشبه بوحش نفسي هائل ينهش طمأنينتك وأمانك المتوهمين.
احساس مخيف بالخواء ينتاب بطل قصتنا يجعله اشبه بشخص يسير عارياً في الطريق يحاول طيلة الوقت ان يستر نفسه بالبحث عن بيوت مؤقته تحمل له سلاماً نفسياً يفتقده بشده حتى لو احاط به أقرب الأقربين.
من بيت الى أخر يظل يبحث عن معنى لحياته ، قبول مجتمعي لعزلته وانطواءه ورغبته الشديدة في الصمت. من سقف الى أخر يدور حوار صامت مع البطل يحمل الكثير من التساؤلات التي تبقى اجاباتها معلقة في فضاء تلك البيوت المؤقتة التي سكنها.
الكاتب لم يتفرع كثيراً ولم يحاول ان يبتعد عن صلب القضية المطروحة مما يجعل القارىء في حالة مستمرة من التفكير والبحث عن اجابة شافية تروي ظمأه الشخصي أولاً وكأنه المعني بتلك التساؤلات وليس بطل الحكاية.
على صعيد لغة السرد جاءت بسيطة المفردات ، واضحة ومباشرة وجذابة من حيث الشكل ولكنها تحمل الكثير من الفلسفة الغير مباشرة والضمنية بين سطورها. بشكل عام اللغة كانت اشبه بحوار ذاتي يؤرق ويحرق عقل البطل ولا يجد متنفس واضح يريحه او يعطيه اجابة شافية.
النص يعتمد على شخصية رئيسية واحدة وعدد قليل جداً من شخصيات محيطة شكلت عالم محدود وضيق جداً ربما كان الهدف منه عدم انفراط عقد النص خاصة وانه تجربة روائية أولى واعتقد ان هذا كان أمراً محموداً ولا شك.
النهاية تعود بنا الى النقطة التي بدأنا منها تلك الحكاية المليئة بالألم والشجن. اين يمكن ان نجد راحتنا المفقودة وسكينتنا الضائعة ؟. أفي بيوت نسكنها ونضع لافتات باسمائنا عليها أم في بيوت نغادرها بدون ان يصاحبنا شعور بالخوف من الرحيل ؟.
---------------
---------- ختام:
تجربة روائية أولى مُحكمة الى حد كبير بلا زخارف ادبية او استعراضات لغوية زائدة ، تحمل الكثير من الفلسفة الضمنية يتلمس بها الكاتب أولى خطواته في عالم الرواية.
* اقتباسات *
❞ الحب بالنسبة لي لم يكن وعدًا بالدفء، بل احتمالًا جديدًا للألم. كنتُ أراه بابًا مفتوحًا على الخذلان، وكلما اقتربت منه خطوة، سمعتُ صوتًا في داخلي يهمس: ارجع، لا أحد ينتظرك هناك. ❝
❞ ربما الغربة ليست في المكان. ربما هي فينا نحن. ربما نحملها معنا أينما ذهبنا. ❝
❞ ربما الراحة لا تُوجد في بيتٍ نسكنه، بل في بيتٍ نغادره. وربما الأمان الحقيقي يبدأ حين يتوقف الخوف من الرحيل. ❝
| السابق | 1 | التالي |



