بالدخول أو بالذهاب إلى مكان آخر!… ومنذ تلك الأيام بالكاد تَغيّر شيء: كل ما حدث، عمليًا، هو أن صالة الشاي برمتها باتت من حق جميع النزلاء في جميع مواعيد الوجبات. (السيدة باين تذكر "الطاولات المستقلة" باعتزاز في نشراتها الدعائية المطبوعة). القماش المشمع الزلِق ذو نقوش الباركيه هو نفسه؛ والطاولات وأغطيتها القماشية الحمراء ذاتُ نقوش المربعات هي نفسها؛ والكراسي الخشبية السوداء الرخيصة ذات مقاعد القش هي نفسها؛ وأيضًا السّتائر الحمراء ذات نقوش المربّعات هي نفسها (الجانب هذا، لا ينسيَنّ أحدٌ، من لوازم التعتيم)؛ ولوحات الجدار المحفورة المؤطَرة بورق مقوّى التي تصوّر أكواخًا ريفية هي نفسها… ما تزال هذه القاعة مسكونة بأشباح السياح المتحمسين لزيارة النهر – أشباح العائلات المنهَكة، والآباء الذين يتفصدون عرقًا، ويوبخون أولادهم على استحياء، والشبان ذوي الياقات المفتوحة والسحنة التي توحي بالأكزيما الناتجة عن سفعة الشمس، والأزواج والزوجات الوَجِلين الذين يجلسون في الأركان لا يتبادلون كلمة واحدة في ما بينهم، وسائقي الدراجات وحقائبهم، والقائمة تطول… كانت نفحة الصيف المزدحمِ هذه
المؤلفون > باتريك هاملتون
باتريك هاملتون
معدل التقييمات
02 مراجعة