قرب تلك البحيرة التي لم تلوّث المجزرة ماءها بعد، شُيّد منزل صغير أحاطت الورود حديقته وغطّت أشجار الكرز نوافذه، حاولت الأم بجزَعها وخوفها أن تسترق النظر للفاجعة التي تحصل، فيما تُمسك بطفلها ذي الأربع أعوام.
قال الطفل بخوف مُمسِكًا رداء أمه: أمي، لمَ تبكين؟
جحُظت أعين الأم حتى كادت تخرج من مقلتيهما ودون وعي هذت: والدك لم يأتِ بعد
أسقطت طفلها أرضًا، وبهلع وضعت بعض الملابسَ والزّاد وقِربَة ماء وزجاجة من الحليب.
هتف الطفل بتلعثم: أمي… إلى أين؟!
قال الأم بهلع جاثية أمام الصندوق: يجب علي فتحه.
تسمّر الطفل مكانه ونظر نحو نافذة في السقف: أمي ما الذي يحلّق فوقنا؟.
رفعت ناظرها للأعلى مرتبعة ثم كممت بيدها فم طفلها مبتعدة إلى إحدى زوايا الغرفة.
نبس الطفل ورأسه على صدر أمه: أمي…
المؤلفون > مينا ملا
مينا ملا
معدل التقييمات
03 مراجعة