فالزواجُ التقليديُّ، الَّذي يتمُّ بعد فترةِ تعارُفٍ طويلة، كانَ يستمرُّ فترةً أطولَ مِن العلاقاتِ الَّتي يخوضُ فيها أيُّ اثنين لمُجرَّدِ أن خالَجَ فؤادَ أحدِهما رعشةٌ عنيفةٌ لمرأى الآخر.
إذ إنَّ الانجذابَ إلى شخصٍ ما لمجرّدِ أن خالجَنا إحساسًا مختلفًا عند رؤيتهِ أوّلَ مرّةٍ، أو لأيٍّ من الأسبابِ التافهةِ كهذه، سرعان ما سينتهي - بعد معاشرتِنا لهُ ومعرفتِه وقد تجرَّدَ من كونِه استثنائيًّا - باشمئزازِنا، حتّى وإنْ أخطأ أحدٌ وذكرَ اسمَه أمامنا.
وينطبقُ هذا على الصداقاتِ التي نحظى بها خلالَ فتراتٍ مختلفةٍ من حياتِنا، إذ لا تستمرُّ في النهايةِ إلّا تلك التي تطوّرت ببطءٍ، وقوَّتْها المواقفُ المُتراكمة.
المؤلفون > دونالد أ. ليرد
دونالد أ. ليرد
معدل التقييمات
13 مراجعة