"مَن عاش في درب الصفا صفا".
"هكذا كان يقول أبوك". تقول أمي.
"كان يقول: صفا نَفَسُه وصفَت نفْسُه، وخلص من الهم والضيق، لأنه مرتفعٌ عن البلد، مطمئن على حافة الصحراء، ناجٍ من كدَر الطين ووخم السيل وزحام الخِطط القريبة من الساحل.
وقال مرة: صفا لكل وجهةٍ وبلغ كل غاية، لأنه إن أوغل منه في وجه الجنوب دخل قلبَ الفسطاط ومرّ بدار الأنماط وبلغ الجامع العتيق، وإن خرج مِن بابه في مهبّ الشمال لقي السيدةَ نفيسة والمَشاهد وأمسك بالشارع إلى القاهرة، وإن عرّجَ منه مُشَرِّقًا جاز السورَ الجديد ودخل القرافة فأَنِس من الأولياء بالخلوة والحظوة ونالَ البرَكة.
وقال لي ثالثة: صفا لأهله وصفا له أهله، فحين سكنتُهُ صَفَوْتِ لي من الدنيا ورُزقتُ منكِ زينب ومريم وحَبيبًا".
المؤلفون > عبد الرحمن الطويل > اقتباسات عبد الرحمن الطويل
اقتباسات عبد الرحمن الطويل
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات عبد الرحمن الطويل .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
-
"مَن عاش في درب الصفا صفا".
"هكذا كان يقول أبوك". تقول أمي.
"كان يقول: صفا نَفَسُه وصفَت نفْسُه، وخلص من الهم والضيق، لأنه مرتفعٌ عن البلد، مطمئن على حافة الصحراء، ناجٍ من كدَر الطين ووخم السيل وزحام الخِطط القريبة من الساحل.
وقال مرة: صفا لكل وجهةٍ وبلغ كل غاية، لأنه إن أوغل منه في وجه الجنوب دخل قلبَ الفسطاط ومرّ بدار الأنماط وبلغ الجامع العتيق، وإن خرج مِن بابه في مهبّ الشمال لقي السيدةَ نفيسة والمَشاهد وأمسك بالشارع إلى القاهرة، وإن عرّجَ منه مُشَرِّقًا جاز السورَ الجديد ودخل القرافة فأَنِس من الأولياء بالخلوة والحظوة ونالَ البرَكة.
وقال لي ثالثة: صفا لأهله وصفا له أهله، فحين سكنتُهُ صَفَوْتِ لي من الدنيا ورُزقتُ منكِ زينب ومريم وحَبيبًا".
-
"مَن عاش في درب الصفا صفا".
"هكذا كان يقول أبوك". تقول أمي.
"كان يقول: صفا نَفَسُه وصفَت نفْسُه، وخلص من الهم والضيق، لأنه مرتفعٌ عن البلد، مطمئن على حافة الصحراء، ناجٍ من كدَر الطين ووخم السيل وزحام الخِطط القريبة من الساحل.
وقال مرة: صفا لكل وجهةٍ وبلغ كل غاية، لأنه إن أوغل منه في وجه الجنوب دخل قلبَ الفسطاط ومرّ بدار الأنماط وبلغ الجامع العتيق، وإن خرج مِن بابه في مهبّ الشمال لقي السيدةَ نفيسة والمَشاهد وأمسك بالشارع إلى القاهرة، وإن عرّجَ منه مُشَرِّقًا جاز السورَ الجديد ودخل القرافة فأَنِس من الأولياء بالخلوة والحظوة ونالَ البرَكة.
وقال لي ثالثة: صفا لأهله وصفا له أهله، فحين سكنتُهُ صَفَوْتِ لي من الدنيا ورُزقتُ منكِ زينب ومريم وحَبيبًا".
-
اللهمّ لا تجعلْني أسيرًا لشيء، وحررني من كل أحدٍ إلا منك، وأعتقني من كل عبوديةٍ إلا لك، واعصمني من كل ذل إلا إليك
مشاركة من Doha Shokry ، من كتابدرب الصفا
| السابق | 1 | التالي |