الإنسان ليس سوى انعكاس لا يكتسب كثافته وسماكته إلا في ارتباطه بالجماعة التي ينتمي إليها، فجسمه لا يكتسب شرعيته من مجرد وجوده. الجسد ليس حدوداً أو ذرة، بل هو عنصر غير منفصل عن مجموعة رمزية.
اقتباسات منى فياض
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات منى فياض .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
لا شك أن لا شيء أكثر غموضاً بالنسبة إلى الإنسان من كثافة جسده نفسه. وكل مجتمع يحاول أن يعطي إجابته الخاصة على هذا اللغز الأصلي الذي يتجذر فيه الكائن. يبدو الجسد بديهة خالصة، لكن اليقين يكون أحياناً أقصر الطرق إلى الغموض. فلكل ثقافة رؤيتها الخاصة للعالم ترتسم عبرها معرفة فريدة حول الجسد، تعطيه معنى وقيمة. المفاهيم الموضوعة حول الجسد متعلقة بالمفاهيم الموضوعة حول الشخص
-
إن ثقافة جماعة ما ليست سوى جردة لكل نماذج وأنساق السلوك الظاهر بشكل واضح بكل أجزائه أو بقسم منها. وموضع هذه السيرورات التي تتشكل الثقافة من مجموعها، ليست الطائفة النظرية التي نسميها المجتمع، بل التفاعلات الفردية. أما الثقافة على المستوى الذاتي، فتتكون من عالم المعاني التي يمكن لأي واحد أن يبنيها من خلال علاقاته بالغير بالمعنى الواسع وغير الحصري. لا وجود إذن للثقافة خارج النواة المنتجة للقيم الثقافية المكونة من الأفراد. الثقافة بهذا المعنى «محض وهم إحصائي» و»عقلنة إتنولوجية»(6) بحسب سابير.
-
نعيش مغامرات الجسد دون أن نتمكن من تفكرها. فما الذي نعرفه عنه؟ بين الولادة والموت تتشكل الحياة عبر هذا الجسد الأخرس. موضع الرغبة والشقاء، الغائب عن اللغة عبر تحكمه فيها، والغائب عن مواضيع الكتابة بينما هو محركها وأحد مواضيعها الأساسية.
| السابق | 1 | التالي |