بسبب المحاذير الأمنية رأت اللجنة الخماسية المنبثقة عن اجتماعات الكويت المُوّسعة في كانون الأول/ ديسمبر ١٩٦٤م تأجيل عقد المؤتمر التأسيسي للجبهة إلى منتصف عام ١٩٦٥م، وتغيير مكان عقد المؤتمر من قضاء بعقوبة بالعراق إلى جبال ظفار. ومن أهم تلك المحاذير أن تسرب قرارات المؤتمر الذي سيعقد في العراق سيمكّن بريطانيا من القيام بأعمال مضادة لقرارات المؤتمر قبل وصول الثوار إلى أرض الثورة، أي أنه سيمكّن بريطانيا من القضاء على الثورة في مهدها. بينما عقد المؤتمر في ظفار سيمكّن الثوار من الحركة السريعة لتنفيذ قرارات المؤتمر قبل أن تتمكن بريطانيا من القيام بأعمال مضادة، فتحركت اللجنة الخماسية من الكويت إلى العراق لإبلاغ القرار إلى المقاتلين الذين كانوا يتدربون هناك بانتظار الوفود التي ستشارك في المؤتمر المقرر عقده هناك للإعلان الرسمي عن انطلاق الثورة، وكانت اللجنة قد اتفقت على عدة إجراءات لعودة المقاتلين إلى ظفار، ثم إجراءات سياسية وأخرى اقتصادية وتنظيمية.
أ- عودة المقاتلين إلى ظفار:
زاد عدد المقاتلين الذين يتلقون التدريبات وينتظرون عقد المؤتمر في قضاء بعقوبة على ١٥٠ مقاتلاً حينما وصلت اللجنة الخُماسية إلى العراق(١)، فقامت اللجنة بتعيين قيادات عسكرية تقود المقاتلين في طريق العودة إلى ظفار، واستدعت اللجنة أعضاء القيادة
المؤلفون > محمد سعيد دريبي العمري > اقتباسات محمد سعيد دريبي العمري
اقتباسات محمد سعيد دريبي العمري
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات محمد سعيد دريبي العمري .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من Abu Almuather Alsiyabi ، من كتاب
ظفار: الثورة في التاريخ العماني المعاصر
| السابق | 1 | التالي |