المؤلفون > محمد عبد الله دراز > اقتباسات محمد عبد الله دراز

اقتباسات محمد عبد الله دراز

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات محمد عبد الله دراز .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.

محمد عبد الله دراز

1894 توفي سنة 1958


اقتباسات

  • إذا ما اقتربت بأذنك قليلا قليلا، فطرقت سمعك جواهر حروفه خارجة من مخارجها الصحيحة. فاجأتك منه لذة أخري في نظم تلك الحروف ورصفها وترتيب أوضاعها فيما بينها: هذا ينقر وذاك يصفر، وثالث يهمس ورابع يجهر ، وآخر ينزلق عليه النفس. وآخر يحتبس عنده النفس. وهلم جرا، فتري الجمال اللغوي ماثلا أمامك في مجموعة مختلفة مؤتلفة لا كركرة ولا ثرثرة، ولا رخاوة ولا معاظلة، ولا تناكر ولا تنافر. وهكذا تري كلاما ليس بالحضري الفاتر، ولا بالبدوي الخشن، بل تراه وقد امتزجت فيه جزالة البادية وفخامتها برقة الحاضرة وسلاستها، وقدر فيه الأمر تقديرا لا يبغي بعضهما علي بعض. فإذا مزيج منهما كأنما عصارة اللغتين وسلالتهما، أو كأنما هو نقطة الإتصال بين القبائل، وعندها تلتقي أذواقهم، وعليها تأتلف قلوبهم.

  • وتقرأ القطعة من القرآن فتجد في ألفاظها من الشفوف والملاسة والإحكام والخلو من كل غريب عن الغرض ما يتسابق به مغزاها إلى نفسك دون كدِّ خاطر ولا استعادة حديث، كأنك لا تسمع كلامًا ولغات، بل ترى صورًا وحقائق ماثلة، وهكذا يخيل إليك أنك قد أحطت به خُبرًا، ووقفت على معناه محدودًا - هذا ولو رجعت إليه كرة أخرى لرأيتك منه بإزاء معنى جديد غير الذي سبق إلى فهمك أول مرة وكذلك حتى ترى للجملة الواحدة أو الكلمة الواحدة(54) وجوها عدة كلها صحيح أو محتمل للصحة، كأنما هي فص من الماس يعطيك كل ضلع منه شعاعًا، فإذا نظرت إلى أضلاعه

  • فنحن قد نرى الناس يدرسون حياة الشعراء في أشعارهم، فيأخذون عن الشاعر من كلامه صورة كاملة تتمثل فيها عقائده وعوائده وأخلاقه ومجرى تفكيره وأسلوب معيشته، ولا يمنعهم زخرف الشعر وطلاؤه عن استنباط خليته، وكشف رغوته عن صريحه؛ ذلك أن للحقيقة قوة غلابة تنفذ من حجب الكتمان، فتُقرأ بين السطور وتعرف في لحن القول، والإنسان مهما أمعن في تصنعه ومداهنته لا يخلو من فلتات في قوله وفعله تنم على طبعه، إذا أحفظ أو أخرج أو احتاج أو ظفر أو خلا بمن يطمئن إليه.

    ‫ وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَةٍ

    ‫ وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمُ

  • ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

  • ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

  • الأسلوب القرآني يحمل طابعا لا يلتبس مع غيره ولايجعل طامعا يطمع أن يحوم حول حماه *

    *ما يستدعي انتبهاك من اسلوب القران تاليفه الصوتي في شكله وجوهرة

    فانظر اين شئت من القران تجد بيانا قد قدر على حاجه النفس أحسن تقدير

    ان القرآن إن. نزعت منه لفظه ثم أدير على لسان العرب على لفظه أحسن منها لم تجد

    *

1