فنحن قد نرى الناس يدرسون حياة الشعراء في أشعارهم، فيأخذون عن الشاعر من كلامه صورة كاملة تتمثل فيها عقائده وعوائده وأخلاقه ومجرى تفكيره وأسلوب معيشته، ولا يمنعهم زخرف الشعر وطلاؤه عن استنباط خليته، وكشف رغوته عن صريحه؛ ذلك أن للحقيقة قوة غلابة تنفذ من حجب الكتمان، فتُقرأ بين السطور وتعرف في لحن القول، والإنسان مهما أمعن في تصنعه ومداهنته لا يخلو من فلتات في قوله وفعله تنم على طبعه، إذا أحفظ أو أخرج أو احتاج أو ظفر أو خلا بمن يطمئن إليه.
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مَنْ خَلِيقَةٍ
وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمُ
النبأ العظيم: نظرات جديدة في القرآن الكريم > اقتباسات من كتاب النبأ العظيم: نظرات جديدة في القرآن الكريم > اقتباس
مشاركة من Dunya Abdelrafea
، من كتاب
