الخطابة ضرب من الكلام يُراد به التأثير في الجمهور من طريق السمع والبصر معًا، وهي فطرية في الإنسان كالغناء والنطق؛ ولهذا تجد آثارها عند الأقدمين في كتب الهند المقدسة وكتب مصر وفارس والصين. ولا ريب أن الأعمال العظيمة التي خُطَّت على جبين الدهر من بطولة وكرم ومجد، كان الدافع إليها خطب الأفراد الذين امتازوا بسرعة الخاطر وقوة العارضة وجرأة الفكرة وذلاقة اللسان، فمن أبطال أوميروس إلى الإسكندر وقيصر، إلى بطرس الناسك وتوما الأكويني، إلى لوثر وكلفن إلى ميرابو ودانتون وروبسبير، إلى دزرئيلي وغلادستون وتيارس وغامبتا، إلى جوريس بالأمس وموسوليني اليوم. لا تزال البلاغة أداة الإقناع والعامل الأكبر في إنهاض الهمم وتنبيه العزائم وإذكاء الشعور، بها أثار سولون حماسة الأثينيين فخاضوا غمرات الموت لاسترجاع «سلامين»، وبها كان شيشرون يقود الشعب الروماني المعلق بشفتيه من دار القضاء إلى السوق ومن السوق إلى دار القضاء.
وبها أسكت أبو بكر أهل المدينة وأخمد هياجهم بعد موت النبيِّ، وبها اندلعت نيران الثورة
المؤلفون > نقولا فياض > اقتباسات نقولا فياض
اقتباسات نقولا فياض
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات نقولا فياض .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من FORAT ALOBAIDI ، من كتاب
الخطابة
-
هذا الكتاب اعجبني قليلا
مشاركة من adil assemar ، من كتابالمرأة والشعر
| السابق | 1 | التالي |