بعثتُ بقصتي إلى إحدى المجلاتِ المنتشرةِ على الإنترنت، ترددتُ في كتابةِ اسمي فكتبتُ في الإمضاءِ: الحافلة الحمراء.. فاجأني ردُّ فعلِ الفتياتِ تجاهَ قصتي وما وَصَفوني به من شجاعةٍ وقوةٍ. شعرتُ بثقةٍ تملؤُني: لا لم يَنَلْ مني.
«أنا حياة سعيد، أنا فتاةُ الحافلةِ الحمراءِ»
المؤلفون > مريم الحيني > اقتباسات مريم الحيني
اقتباسات مريم الحيني
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات مريم الحيني .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتاب
الحافلة الحمراء
-
لكنَّ المرارةَ كانت تملؤُني، بداخلي ألمٌ وغضبٌ لِمَا حدَث لي أريدُ أن أتخلَّص من هذهِ المشاعرِ.. أريدُ أن أثأرَ لنفسِي، ولكنْ كيفَ لي هذا ولن أرى هذا الرجلَ ثانيةً؟!
أريدُ أن أطردَهُ خارجَ أحلامِي وعقلي ولكن كيفَ؟
مدتْ أمي يدَيْهَا إليَّ بنوتةٍ وقلمٍ وقالتْ: هيا انتصرِي عليه وأَخْرجيه من عقلِكِ.
أمسكتُ بالقلمِ في ترددٍ هل تعودُ إليَّ الكلماتِ بعدَ هجري لها. لكنَّ الكلماتِ أخذتْ تنسابُ على الصفحةِ معَ انسيابِ الدموعِ على وَجنتي، أخذتُ أكتبُ وأبكي حتى انتهيتُ.
نعَمْ عرفتُ الآنَ كيفَ أنتصرُ عَليه، عرفتُ كيفَ أُعيدُ بعضَ حَقِّي المنتهَك. سوفَ أنشرُ هذهِ القصةَ كي أُحذِّرَ البناتِ من مثلِ هؤلاءِ الوحوشِ المتخفِّين خلفَ أقنعةٍ مِنَ الطيبةِ والأبوةِ.
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابالحافلة الحمراء
-
بعدَها أخذَتْ يَدُه الأخرى تزحَف من حجرِه إلى حجرِي حتـى استقــرَّت علـــى فَخِـــذي (تتحـركُ حركاتٍ غير واعيـة)، تجمدْتُ في مكـانـي وانقـلبــتْ كـلُّ مشاعرِ الراحةِ إلى فزعٍ وتوقَّفَ الكلامُ في حَلْقِي، ماذا أفعلُ الآنَ، كيفَ أُفْلِتُ منه.
نظرتُ إليه فوجدتُ على وجهِه نفسَ الابتسامةِ التي جَذَبَتْني وطمأنَتْنِي، وفي لحظةٍ تدافعتْ وجوهُ ماما وإخوتي وجَدَّتِي إلى ذِهني، فوجدتُني استجمعُ قُوايَ، قمتُ وأنا أقولُ بصوتٍ عالٍ: لابدَّ أن أنزلَ الآنَ.

دفعتُ جِسْمِي الصغيرَ من بينِه وهربتُ منه وَسْطَ الجموعِ، لا أدرِي كيفَ نزلتُ مِنَ الحافلةِ أو كيفَ وصلتُ إلي بيتِ جَدَّتِي، كلُّ ما أذكرُه أنني ظللتُ أجري حتى وصلتُ إلى شقتِها وطرقْتُ البابَ.
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابالحافلة الحمراء
-
أبدو كطفلةٍ عندها عشرُ سنواتٍ.
نظرَ إليَّ وابتسمَ ابتسامةً لم أفهَمْها وقال: بالعكسِ أنتِ تَبدينَ كآنسةٍ جميلةٍ.
احمرَّ وجهي خجلًا، وابتسمتُ ثم قلتُ محاولةً إخفاءَ خجلي: أشكرُكَ على هذا الإطراءِ!
لكنه مالَ عليَّ، ثم نظرَ في عيني وعلى وجهِه نفسُ الابتسامةِ وقال: هذه الحقيقةُ.
اجتاحتني مشاعرُ مختلطةٌ، أشعرُ لأولِ مرةٍ بأنوثتي، وهذا الشعورُ يُخيفني ويُسعدني في نفسِ الوقتِ.
فجأةً توقفتِ الحافلةُ ثانيةً أفاقُ الرجلُ الكبيرُ الجالسُ بجانبي قربَ الشباكِ، وقامَ ليستعدَّ للنزولِ، وبنفسِ السرعةِ أومأَ الرجلُ المبتسمُ إليَّ لأجلسَ
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابالحافلة الحمراء
-
مازلتُ أقرأُ سرًّا قصصًا من مكتبةِ أبي؛ فهذا هو الشيءُ الوحيدُ الذي يُشعِرُني أنني أتواصلُ معهُ.
انتبهتُ لصوتِ رسالةٍ على هاتفي، إنها هانيا تؤكِّد أنَّ والدَيها نزلا مِن البيتِ، فقدِ ادَّعتْ أنها مريضةٌ ولن تذهبَ اليومَ إلى المدرسةِ. «أراكِ بعدَ نصفِ ساعةٍ »
فبعثتُ لها صورتي وأنا واقفةٌ في انتظارِ الحافلةِ. لقدِ اتفقنا أن نذهبَ معًا إلى مكانٍ جديدٍ قريبٍ من بيتِها سنقابلُ بعضَ أصدقاء تعرَّفنا عليهم مِن الفيس بوك..
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابالحافلة الحمراء
-
كان أبي شاعرًا وكاتبًا، ومنه أحببتُ القراءةَ والكتابةَ؛ فقد كنتُ أكتبُ في مجلةِ المدرسةِ، وحصَلتُ على جائزةِ أفضلِ قصةٍ قصيرةٍ وعمري لا يتعدَّى إحدى عشرةَ سنةً، كانَ ذلكَ قبل وفاةِ أبي بشهرَين.
لا أدري ما الذي أتى بهذه الذكرياتِ الساذَجةِ
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابالحافلة الحمراء
-
حياة.. ساعِدِي ياسمين ويوسف في وضعِ الأكلِ في الحقيبةِ، هيا بسرعةٍ سوفَ نتأخَّر!

ساعدتُهم وأنا متأفِّفةٌ، ثم جرَيتُ إلى غرفتِي؛ لأضعَ لَمَساتي الأخيرةَ؛ أريدُ أن أبدوَ متألقةً اليومَ!
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابالحافلة الحمراء
-
تَسلَّلنا أنا وهانيا بعدَ أن نزلتُ مِن سيارةِ أمي صباحًا عندَ ناصيةِ الشارعِ المؤدي إلى المدرسةِ..!
شارعُ المدرسةِ شديدُ الازدحامِ، ولذلك فمنذُ بدايةِ هذا العامِ الدراسيِّ اتفقتُ مع ماما أنَّني سأنزلُ عندَ ناصيةِ الشارعِ، وأسيرُ «على الرصيفِ» حتى بابِ المدرسةِ التي تبعُد بِنايتَين. في البدايةِ كانتْ أمي تنتظرُ حتى تتأكَّدَ من دخولي المدرسةَ، لكِنْ مع مرورِ الوقتِ توقَّفتْ؛ فهي دائمًا في عجلةٍ في الصباحِ، فمازال لديها توصيلُ التوأَمَين إلى مدرستِهِما قبلَ ذَهابها إلى العملِ.
أمي تُوصِّلني صباحًا، وتأخذني بعدَ المدرسة
مشاركة من جميلة بوحريد ، من كتابالحافلة الحمراء
| السابق | 1 | التالي |