اسم الرواية : عكس اتجاه الصخب
تأليف :عمرو دنقل
دار النشر : إشراقة
عددالصفحات: ٢٢٢
تاريخ النشر: ٢٠٢٦
القراءة: أبجد
************
رواية نفسية من الطراز الأول، أجاد فيها الكاتب اللعب مع الأبطال والأحداث وحتى مع القارئ نفسه ببراعة.
رؤى مختلفة للأحداث تأخذك معها بعيدا فتنفعل وتتوحد وتقتنع ثم يعود بك لنقطة البداية لتعيد ترتيب أوراقك ثم ينطلق من جديد في جولة أخرى.
من الصفحات الأولى تكتشف أن لدينا مريض زاهايمر.
يأخذنا بطل الرواية طاهر علوي في مقتطفات تتجول بنا ما بين الأوراق والذاكرة.
تحتفظ الذاكرة بالأحداث البعيدة التى نجمع منها خيوط الحكاية، تاريخ طاهر علوي، عائلته لأمه، علاقته بأبيه، أخته وحياته.
فيما انطلق في الأوراق يعرض لنا مواقف فكرية وأفكار فلسفية وأطروحات لحلول وقوانين في مختلف نواحي الحياة.
اختلف أسلوب السرد في الرواية،
فنجد الراوي الأوحد يتحدث ويصف،
هناك مشاهد قوية جدا في الرواية بآداء مونولوج مسرحي مثل قصة ناهد في العراق،
أو ديالوج مثل مشهد المحاكمة والسجال بينه وبينه الرجل الغامض والذي سرد فيه رؤيتَه الخاصَّة لما حدثَ في ثورة يناير في ميدان التحرير من بدايةِ اندلاع الأحداث إلى يومِنا هذا مرورا، بمهارة ووعي وحسن تحليل.
لا يكتفي بذلك بل يأخذنا إلى
الحقبة الناصرية بما لها وماعليها وانعكاساتها،
الوحدة العربية - العراق نموذجا - وعلاقتها بمصر في تلك الحقبة، وحلم العروبة،وما آلت إليه الآن وما كان مقدرا له أن يكون.
فكان الكاتب لديه الكثير جدا من الملاحظات التاريخية والمواقف والمشاهد التي أراد طرحها ووجد أنها أكبر من قدرة بطل رواية عادي على حملها لغرابتها وتضادها فلم لم يجدها تناسب إلا عقل مريض زهايمر يحملها وينوء بها.
الكتابة نفسها ممتعة والكثير من الجمل والاقتباسات والتشبيهات توقفت عندها وأعدت قرائتها.
مباراة فكرية نفسية اجتماعية فلسفية بارعة.
احتفظ الكاتب فيها لنفسه بتسجيل الهدف الأخير ليربح اللعبة بمهارة.
🔷️اقتباسات 🔷️
🔹️❞ أنا يَرقةٌ بائسة، لا تنتظرُ جناحَين، وتفضِّل المكوثَ على ما هي عليه. أخشى المجهول، ولا تُغريني الاحتمالات، وإن كان فيها ما يَبعث على الأمل. هكذا أنا، مختبئٌ في بَوتقة اليأس عن آخري، ساكنٌ تمامًا؛ إن تحرَّكتُ فقدتُّ فُتاتي القليل الذي أظنُّه قد يصلُ بي إلى نهايةٍ آمنة. ❝
🔹️❞ (قبلَ أن تؤدّي مشهدًا ما على مَسرح الحياة، تأكَّدْ من رضاك عن الخاتمة؛ إن لم تكنْ تستحقُّ فلا تفعل). ❝
🔹️❞ لماذا يَعتريكم الجنون عندما يتَّخذ أحدُكم دربًا جديدًا؟
لِمَ يتَحتَّم علينا السيرُ في الطريق نفسه؟
أليسَ هذا المغامرُ مرجعَنا إن قرَّرنا خَوضَ التجربة فيما بعد؟ ❝
🔹️❞ الأصحُّ في مثل هذه الحال أن نقول:
«لسَببٍ مجهول» بدلًا من «لغَير ما سبب»؛ ذلك لأنه لا كراهةَ بغير علَّة، ولا هياَم بلا دافع؛ حتى لو بدَا لنا في بعض الأحيان أننا نعشقُ أو نَكره مِن دون أسباب. ❝
🔹️❞ كيف لي أن أعيشَ وسطَ كلِّ هذا العبَث وأكتفي بالمشاهدة؟ بعضُ الأشياء تستمدُّ كَينونتَها من أشياَء أخرى؛ فالجداولُ إن انقطع عنها الماءُ فَقدت اسمَها وتحوَّلت إلى حُفَرٍ مستقيمةٍ تأوي بداخلها الثعابين. كذلك البشر؛ لو لم يَشعروا بمن حولهم ويتأثَّروا لحالهم يُمكنك أن تُطلق عليهم لفظًا آخرَ غير «البَشر». ❝
أنا ونفسي 💙
#Heba_Elzahhar_reading
اقرأ الكتاب على @abjjad عبر الرابط:****
#أبجد
#عكس_اتجاه_الصخب
#عمرو_دنقل

