توقعت أن يكون العنوان "عكس اتجاه الصخب" حاملاً قصةً تمتلئ بالهدوء والركون والسرد الاعتيادي لأحداث حتيٰ وإن بدت عادية فإنها ستُرويٰ بشكلٍ غير اعتيادي نظراً لأن كاتبها عمرو دُنقل..
ذاك الانطباع نُسِـ.ـف تماماً بعد قراءة أولي صفحات الرواية..
لَم يخدعنا الكاتب بعنوانٍ مُختلفٍ عن خط سير الحكاية أو مُغايرًا لها..ولكنّهُ سار عكس اتجاه المعروف والمألوف بين الجميع في التماهي مع القصة..فالصخب هُنا ليس أحداثًا شتّيٰ ولا حكاياتٍ مُتفرقة تنتظر لملمتها فيما قبل النهاية للحصول علي المعني المُراد من القصة..الصخب هُنا صخب التفاصيل..فمن الوهله الأولي تنغلق عليك زنزانة واحدة مع طاهر العلوي..تتصل أنفاسك به دون قصدٍ منك..تجد نفسك موروطًا معه في أحداث حكاية مهما حاولت الفكاك منها لن تجد لذلك سبيلا.







