شيفرة بلال > مراجعات رواية شيفرة بلال > مراجعة Engi Khaled Ahmed

شيفرة بلال - أحمد خيري العمري
تحميل الكتاب

شيفرة بلال

تأليف (تأليف) 4.6
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

في الواقع اني ولمرات نادرة أشهر بعجز عن التعليق. رواية مبهرة، هذا أقل ما يمكن أن يقال عنها. العبودية، ومتى نكون عبيدًا ومتى نكون أحرارا رغم استعبادنا. الاستعباد الحقيقي لا يكون بأن تكون عبدا مملوكا لسيد إنساني، وإنما أن تسيطر عليك مخاوفك وطموحاتك وأهوائك ونفسك الأمارة بالسوء. نظرة جديدة للآذان الذي كنت أسمعه مرارا وأرتعش له مرارا دون وعي وتأمل فعلي. الله أكبر من الدنيا ومن آمالها وانكساراتها وغاياتها وطموحاتها وشهواتها وغرورها. لا إله هو شعار مخيف أن تكون بدون ملجأ، ولا يقدم جوابا أبدا وإنما طوق هش في مواجهة غموض الحياة، ولكن لا إله إلا الله تختلف تماما، هناك الله، خلق هذا الكون حتى لو لم نره يوما، مثلما يوجد أب لكل طفل في هذا العالم حتى لو انه تلاشى بعد فعلته. بلال ابن رباح، ولأول مرة أعيش في قصته التي لم أكن اعرف عنها الا لماما، أحد أحد والتوحد مع قضية يرضى عنها الله عز وجل وإزاحة الصخرة المادية والمعنوية ونزع أمية والجاهلية منه، أحد أحد تخلصنا من عبودية أرباب متفرقين لنكون عبادا لإله عدل وحق ورحمة ورأفة وقوة ومغفرة. وصف جبار لبلال الحبشي ومشاعره في المواقف الجللة لا سيما اعتلائه للكعبة يوم فتح مكة. قصة إنسانية من طراز رفيع تؤكد على استحالة أن يخرج من صخب رجال ارتجالي نص هاملت ومن ضجيج العالم سيمفونية بيتهوفن، وبالتالي استحالة ان يكون الكون المحكم جاء من قبيل الصدفة، أو أن أمجد حلواني التقى ببلال سعيد صدفة. مع الرواية ومدونة بلال (شيفرة بلال) نتعرف على الله من جديد، على الأب وعلى الأم وعلى أمجد وعلى أمية وبلال الحبشي، كل رسالة تبدو أطروحة تستحق التدبر بل والحفظ من اجل التلاوة. لاتيشا، وكونتا كنتي وجذور وتحررها من مخاوف عدم الاستحقاق، ما الفارق بين كونتا كنتي وبلال الحبشي؟ الحق انه لا شئ، كلاهما تحرر من داخله، وهذا هو المهم. انبعاث الايمان من قلب أمجد على يدي طفل مريض بالسرطان في مراحله المتأخرة، جاء مؤثرا، سلسا، فقد كان لا أدري بحاجة لليقين وليس ملحدا يقينيا راض بهذا الالحاد، ولذلك فبعثه كان أسهل متى وجد إجابات والحق ان هذه الاجابات جاءته على لسان طفل لم يخرج من طور الفطرة بعد. تحرر أمجد من عقدة نقص نمتها كريستين بخدعها النفسية وتلاعبت بها على اعصابه وثقته في نفسه. لقد رآه بلال احمقا مترددا لأنه كان يتحرر من سيوره وهي عملية لو يعلمون عظيمة وشاقة. سعيد وطلبه المغفرة على آثام لا تغتفر، كان يستأهل هذه النهاية الشنيعة، أن يصله ابنه المحتضر ويطعنه بالخبر ولا يتعاطف مع نوبة نشيجه مهما كانت صادقة ثم الرحيل دون أن يكون بيده ملاحقته بسبب سجنه. نقاشات متتالية عن فصول رواية جذور التي مهما كانت مسروقة، فهي تحفة فنية تعبر عن حقبة لا ينبغي لأحد أن ينساها، حقبة يخدعنا البيض بأنهم تغيروا عنها ولكن الحقيقة الواقعة انهم ما زالو يرزحون فيها ونحن من نعاني من ويلاتها حتى لو تغيرت المسميات. ويد وجون وكريستين، جميعهم أسياد واصنام كان ينبغي تحطيمها من أجل النجاة والحرية وقد فعلوا، لقد تحرروا مع حكاية عبد أسود من أب غير معروف، جاءه الإيمان بالله ليكون بساطه نحو واحة حرية عذبة تفيض بالخير، حكاية لا تنتهي، ولا ينبغي أن تنتهي لمن أراد عيشا هانئا، فأن تكون عبدا لآلاف الأرباب يشتت ويقتل ويخيف، على عكس الاسلام لاله واحد وحسب، يأمر أمرا واحدا فيطاع طاعة كاملة خالصة. كل جزء من الرواية قطعة فنية بحق، أعتقد أني سأحتفظ بها لأجعل كل من يهمني أمره يقرأها... جزاك الله كل خير دكتور أحمد، على جرعة إيمانية كنت بحاجة إليها هذه الأيام، جرعة لا تخلو من الواقعية حيث الأضواء التي لا ينبغي أن تعمى الأبصار، أضواء يمكن ان تكون سيدا لو تركنا لها الفرصة، فلنحتمي ونستعين بأحد أحد ولا اله الا الله والصلاة والفلاح، والله هو الهادي المعافي، وكفى به وكيلا...

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق