اعترف ان هذه الرواية اصابتني بالحيرة الشديدة
فهي علي مستواها كرواية هي رواية جيدة...ليست أروع رواية ولكنها جيدة
ولكن بالمقارنة بأوراق شمعون المصري هي رواية ضعيفة
فوقعت في حيرة بين تقييمها كرواية منفصلة عن كاتبها ومقدرته الفذة في كتابة الرواية
وبين انها عمل كتب بعد أوراق شمعون المصري وهل يستطيع أي كاتب مهما كانت قوة قلمه ان يعلي علي نفسه بكتابة رواية اجمل من أوراق شمعون المصري اعتقد ان الامر فعلا صعب ان يكتب ماهو اجمل منها
عودة للرواية....الرواية تتحدث عن مكان واحد وزمنين مختلفين، زمن أيام التسعينات وزمن آخر قبل الميلاد بحوالي ثلاثمئة سنة، عمر القداح العالم وقدموس الشاعر قبل الميلاد بسنوات أيام الاسكندر المقدوني
الرواية تنفصل فصل من كل حكاية بالتناوب مما جعلني اشعر بالانفصال عن الحكاية لأني احب كل حكاية ان يكون لها وقتها ومساحتها وتبادل الفصول هذا لم يجعلني مرتاحة في القراءة فكنت حينا اقفز الفصل لأصل الي فصل الحكاية الأخرى وحينا اشعر اني لا اريد قراءة في تلك الحكاية الان والامر كان مربك جدا مع اني قرأت روايات كثيرة مكتوبة بنفس الطريقة لكن هذه الرواية بالذات لم تجعلني ارتاح للقفزات من حكاية لأخرى
قصص الحب أتت جميلة ومميزة خصوصا بالمرأة الفرنسية التي اتضح انها يهودية، لكن لم افهم النهاية لماذا انتحرت وهي كانت حامل وعلي وشك تحقيق اكبر حلم لها، شعرت ان الكاتب تورط في الحكاية ولم يستطع انهاءها الا بتلك النهاية القاطعة والتي شعرت معها ان استثماري في الحكاية لم يؤت ثماره
حكاية ما قبل الميلاد انتهت أيضا نهاية غريبة بالنسبة لي وكنت أتمنى لها نهايات كثيرة غيرها ولكن السؤال الأهم الذي يجب ان اجيب عليه قبل محاولة تحليل الرواية هل استمتعت بها ام لا.
لنقل اني استمتعت متعة متوسطة مقارنة بما تخيلت اني سأشعر به لرواية بقلم الكاتب الرائع أسامة الشاذلي اعتقد ان العدو الأساسي لهذه الرواية هو التوقعات فلقد بنيت صرحا من التوقعات علي الرواية والذي اتى بالنهاية بطريقة فيها خذلان الي حد ما ولكن لا يمكن ان ننكر مجهود الكاتب في كتابة الرواية وتوظيف المعلومات التي تناولها فيها توظيفا عبقريا ساعدنا علي فهم أمور كثيرة والاستمتاع بكل ما اتى بها من علوم وأفكار فلسفية قيمة

