مصر في عصر الجماهير الغفيرة : ماذا حدث للمصريين؟ > مراجعات كتاب مصر في عصر الجماهير الغفيرة : ماذا حدث للمصريين؟ > مراجعة Doaa Mohamed

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

▪️جاء هذا الكتاب استكمالًا لـكتاب "ماذا حدث للمصريين"، وبنفس النمط تحدث جلال أمين عن المتغيرات التي طرأت على المجتمع المصري من الفترة 1952 لـ 2002.

تناول ما حدث في هذة الفترة في 17 فصل، أولهم و أكبرهم (عصر الجماهير الغفيرة) وهي الظاهرة التي يرى الكاتب أن لها الأثر الأكبر في التغيرات في المجتمع المصري تلك الفترة.

في هذا الفصل أوضح من هم الجماهير الغفيرة ،وهم ابناء الطببة المتوسطة التي زاد حجم شريحتها بعد ثورة يوليو وبعد تغيّر نظام الحكم، وزيادة معدل الدخل القومي. لكن على قدر المميزات تأتي المساوئ.

يرى الكاتب أن هناك سببين رئيسين مؤثرين على جودة كافة المجالات في هذة الفترة : أولهما قوة تأثير الجماهير الغفيرة على الأوضاع، وثانيهما زيادة الانفتاح على الغرب بالأخص النمط الأمريكي للحياة.

▪️ أفرد للحديث أيضًا فصول لكل من : الثورة، والصحافة،والتلفزيون، السوبر ماركت، التيليفون، والأزياء، أعياد الميلاد، والسياحة.. في هذة الفصول كانت الركيزة الأساسية للتغيرات هي الثورة ونتائجها على الناس وعلى عاداتهم؛ مما أدى إلى اختلاف معايير الجودة في هذة الأشياء، وزيادة الاستهلاك لأشياء ليس ضرورية. ( تاني أمال لو شافنا دلوقتي كان حصله ايه 👀😅).

▪️ فصل الثقافة، ثاني أكبر فصل في الكتاب.. فصل جيد لكن يعيبه التطويل والتكرار في كثير من الفقرات.

تكلم هنا عن مفهوم الثقافة وكيف كانت تقريبًا من فترة الاحتلال الانجليزي وإلى بداية الألفينات.. كان يرى أن المناخ الثقافي يزدهر أو العكس في ظروف تعتمد على الطبقة المتوسطة، من ناحية دخلها ومن ناحية ثرواتها (التي تحدد شخصياتها بطريقة ما) ما إن اعتمدت في الأساس على مصادر "منتجة" أو "غير منتجة".. والمصادر الغير منتجة التي يمكن أن تكون غير مشروعة أو غير أخلاقية وتزيد الثروات بسرعة، وهو ما لا يمكن أن يكون ذا تأثير حسن على الثقافة ومستواها.

تطرق أيضًا إلى ماحدث للكتب ونشرها ، للسينما والمسرح ، ما إن كانت أنواع الثقافة حرّة أم متأثرة بموالاة وضع سياسي معين أو سياسة خارجية معينة.

▪️ جاءت بعد ذلك فصول وجدتها مزعجة قليلًا ؛ لقرب عهدها بالفترة الحالية إلى حد ما.

تكلم عن الاغنياء والفقراء، وهذا الفصل كان شبيه بفصل الخدم والأسياد في الكتاب السابق لكن مع اختلاف طبيعة الطبقتين.

وتحدث عن الاقتصاد ومعدل الدخل والتضخم والديون والإنتاج.

تحدث أيضًا عن السيرك (لم يعجبني)، والمراد من الحديث عن السيرك خاصة استغلال حادثة محمد الحلو في توضيح حال الشعب المصري بعد النكسة.. أو هذا ما فهمته.

هذا الفصل كان بداية حديثه عن الطبقات الدنيا المهمشة التي لا يلاحظها أحد، إلا إذا حدثت كارثة ككارثة "قطار الصعيد".

آخر الفصول "الدين والدنيا".. أعجبني لأنه تكلم فيه عن أسرته وقارن بين أجيالها المختلفة ، أهدافهم وتطلعاتهم. تحدث عن جدّه وأبيه وعن نفسه وعن ابنه.

▪️ الكتاب في المجمل لا يخلو من إفادة، ولكن لا يخلو من تكرار في بعض الفصول خصوصًا أني قرأت الجزئين بدون فاصل فلم أكن بحاجة لأي تذكرة.

انزعجت في بعض الفصول و وددتُ في بعضها الآخر لو هاجمت الكاتب من كثرة غيظي، لكن موضوعيته في الحديث وإلمامه بجوانب عدّة - وليس الجانب الاقتصادي فقط - منعاني من ذلك.

قراءة جيدة ومفيدة لمن يريد أن يُلقي نظرة عامة على تلك الفترة.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق