جريرة العاشق
الجزء الثالث من «ورد الحكاوي» للكاتبة إيمان الدواخلي. وقد جاء امتدادًا لما قدّمته في الجزأين السابقين من لغة فصحى ذات طابع قديم، في السرد والحوار معًا؛ لغة تنساب بسلاسة، وتزدان بجودة التعبير ولمسات من السجع والغلو، فتُشعرك وكأنها قادمة من زمنٍ آخر، تعكس روحًا عتيقة ومنطوقًا منقضيًا.
في هذا الجزء، تدور الأحداث حول «شاشناق» الذي يسعى لفكّ السحر عن «جهرا» بعد أن تحوّلت إلى قطة، وعجزت عن العودة إلى عالم الإنس، لينطلق في رحلة إنقاذٍ مشوبة بالتحديات والأمل.
على مستوى التقييم، يؤخذ على هذا الجزء أمران:
أولًا، غياب التمهيد أو التلخيص السريع لأحداث الجزأين السابقين، وهو ما يجعل استدعاء التفاصيل وربطها بالسياق الحالي أمرًا مُرهقًا، خاصة لمن ابتعد زمنيًا عن قراءة الأجزاء الأولى.
ثانيًا، طول الفصول بشكل ملحوظ دون فواصل كافية، ما ينعكس على تجربة القراءة ويجعلها أقل سلاسة وأكثر إجهادًا.
اقتباسات:
«صباحٌ تزيحُ الشمس فيه عتمة الليل هو رسالة أمل. لكن رسالة الأمل تتكرر كل يوم، يختمها الظلام مبتلعًا الشمس، فتخضع الأرض ساكتةً حتى صباح جديد.»
«هناك رحلة، وحيرة، ونفاد حيلة، ثم يأتي فرجٌ لأهون الأسباب.»
«أسوأ ما يصيب نفسًا أن تستصغر فِعالها، وتستبشع فعل غيرها.»
قرأتُ الرواية على تطبيق أبجد.
#فريديات

