الكاتب كعادته مبدع، لكنه هذه المرة يذهب إلى مساحة أعمق وأكثر تشويقا، بل شعرت ببعض الرهبة من المفاجآت والبعد النفسي الذي أظهره في الاضطرابات الشخصية للبطل. الكاتب بذل جهدا كبيرا في فهم وتقديم الاضطراب ثنائي القطب بشكل دقيق لدرجة لا تجعل هذه الرواية عمل أدبي فححسب بل عمل مهم يسلط الضوء على مرض انتشر مؤخرا ولا نعلم عنه الكثير.
وأجمل ما فيها أن الشخصيات والأحداث قد تذكرك بأشخاص نعرفهم في حياتنا، ربما كانوا يعانون في صمت ونحن لم ننتبه، أو نتأذى بسبب أفعالهم ونحن غير مدركون أسبابها.
أتمنى أن تصل هذه الروابة إلى أكبر عدد من القراء فهي ليست رواية للتسلية فقط بل عمل يخدم المجتمع ويزيد الوعي في وقت كثرت فيه الأمراض النفسية،

