قلق مستعمل: رحلة إلى دروب السكينة > مراجعات كتاب قلق مستعمل: رحلة إلى دروب السكينة > مراجعة إيمان أووركيدا

قلق مستعمل: رحلة إلى دروب السكينة - علاء أحمد
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

مراجعة كتاب #قلق_مستعمل

للكاتب Alaa Ahmed

كتاب "قلق مستعمل: رحلة إلى دروب السكينة"

ليس مجرد كتاب تنمية ذاتية تقليدي، بل هو سردية شديدة الصدق مكتوبة بمداد المعاناة الحقيقية، حيث يضعنا الكاتب منذ البداية داخل تجربته الشخصية حين يقول:

✨"أعيش كمن يسير على حافة السكين… كل موقف يمكن أن يُفسر بطريقة سيئة" ✨

ليؤكد أن ما نقرأه ليس تنظيرًا بل معايشة كاملة للقلق.

يُقدم الكاتب #علاء_أحمد في هذا العمل الصادر عن #دار_المحرر، وثيقة نجاة حقيقية لكل من أنهكه التفكير المفرط. الكتاب ليس مجرد تنظير أكاديمي جاف، بل هو نتاج تجربة ذاتية قاسية للكاتب مع اضطراب القلق العام (GAD)، وهو ما يوضحه صراحة حين يقول إنه خرج من تجربته ✨"حاملًا تشخيصًا… اضطراب القلق العام (GAD)… تفسيرًا للدوامة التي كنت عالقًا فيها" ✨

يطرح الكتاب فكرة عبقرية تتلخص في أن قلقنا غالبًا ما يكون "مستعملًا"؛ أي أنه مخاوف قديمة ومعاد تدويرها، تطل علينا في كل مرة بأقنعة جديدة، وهو ما يجسده الكاتب بدقة في قوله:

✨ "هو قلق مستعمل… لكننا لا نكف عن معاملته كما لو كان اكتشافًا حديثًا"✨

، مؤكدًا أننا لا نخاف من شيء جديد، بل نعيد استهلاك هواجسنا القديمة

وبأسلوب علمي مبسط، يأخذنا الكاتب في رحلة داخل أدمغتنا ليوضح كيف تعمل "اللوزة الدماغية" كنظام إنذار قد يكون كاذبًا، حيث يشرح أنها "تقوم بتحديد الموقف كتهديد محتمل حتى لو لم يكن كذلك فعليًا" ، كما يوضح كيف تُفعل استجابة "القتال أو الهروب" وتؤدي إلى "ارتفاع معدل ضربات القلب وزيادة التوتر العضلي" ، مما يخلق داخلنا وهم الخطر حتى في غيابه.

أكثر ما شدّ انتباهي، وما جعل هذا العمل مميزًا بحق، هو دمجه المتقن بين علم النفس والروحانيات سواءً في العقيدة الإسلامية أو المسيحية . يتطرق الكتاب إلى كيف يمثل الإيمان بالقضاء والقدر درعًا نفسيًا، حيث يؤكد أن هذا الإيمان ✨"يحرر الإنسان من سجن القلق، ويمنحه طمأنينة داخلية لا تهتز" ✨

، كما يستحضر ببراعة نداء الطمأنينة الرباني:✨ "لا تخف، نجوت"✨ ، ليمنح القارئ إحساسًا عميقًا بالاحتواء الروحي.

ثم يضرب الكتاب على وتر حساس حين يواجه القارئ بحقيقة قاطعة، يلخصها في جملة صادمة:✨ "كل الذي خفته لم يحدث، ما حدث أنني فقط خفت"✨ ، وهي عبارة تختصر فلسفة الكتاب كاملة، وتكشف أن معظم معاركنا الطاحنة تدور داخل عقولنا فقط.

ومن الاقتباسات الملهمة داخل الكتاب أيضًا ما يحذر فيه الكاتب من تحول القلق إلى نمط حياة، وهو ما يتجلى في قوله:✨ "نصبح أننا لا نخاف القلق… بل نخاف غيابه"✨ ، في إشارة مرعبة إلى اعتياد الإنسان على القلق حتى يصبح جزءًا من هويته.

✨"يجب أن تقلق بشأن نفسك، بشأن أيامك التي تتسرب بين أصابعك بينما أنت غارق في قلق لا ينتهي... يجب أن تخاف من أن يتحول القلق إلى روتينك، إلى معتقدك، إلى الشيء الوحيد الذي تتقنه."✨

في الختام

هذا الكتاب بمثابة "طبطبة" عقلانية وعناق روحي. فهو يصف بدقة حالة الصراع الداخلي حين يقول:▪️"كأنني في محكمة عقلية لا تتوقف، والقاضي والجلاد والضحية هم أنا"▪️ ثم يأخذ بيد القارئ نحو التعافي، ليعلمه ألا يكون جلاد نفسه، بل أن يترفق بها.

إنه دعوة صريحة للتحرر من سجن السيناريوهات الافتراضية، وممارسة الحياة بشجاعة، واحتضان الخطأ كجزء أصيل من بشريتنا.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق