▪️ستيفان زفايغ لديه قدرة غريبة على كتابة الجنون بطريقة شاعرية تجبرك على التأثر بما يرويه ، حتى لو كنت تنفر من حكايته ومن شخصياته في البداية.
بداية القصة على سطح سفينة يرويها الراوي المجهول الذي قابل رجلًا لا يظهر إلا ليلًا، فهو لم يره من قبل ولم يصطدم به ولا مرة. هذا الرجل الذي يقرر في لقائهما الثاني أن يحكي له قصة جنونه ليتخلص من عبءٍ يجثم على قلبه.
▪️ طبيب في إحدى المستعمرات في الهند أثّرت عليه حياة العزلة والوحدة والبيئة الغريبة عنه بكل مافيها.. لدرجة جعلته مهووسًا بامرأة إنجليزية جاءت يومًا طلبًا لمساعدته..
تجسيد الهوس والجنون ، الاضطراب والرغبة والطمع ، كم من المشاعر المضطربة من إفتتنان وتحدٍ غريب ولا منطقي.. إلى جنون وحب غريب ووفاء للمحبوب والمحاربة للحفاظ على سرّه حتى آخر رمق.
▪️ في البداية كرهت الطبيب وهوسه ثم تفهمته في النهاية ، أحببت شخصية المرأة القوية.. أحببت طرح فكرة الواجب الذي يحتم عليك مساعدة الآخرين وإلى أي مدى يمكن أن يهلك هذا الأمر صاحبه..
فكرة الرواية كلها أعجبتني.. تصادف غريبين أحدهما معذّب بسرٍ يُهلكه والآخر مُستمع لما يحكيه، والنهاية التي ترينا أن البَوْح في بعض الحالات لا يفيد ولا يريح بل ربما يُفاقم من الألم والشعور بالعجز.
• أول قراءة أبدأها وأنهيها من عدة أيام.. لذا أنا ممتنة للكاتب ولكتاباته التي تسعفني دائمًا في هذة الأوقات وتعيد إلى القليل من الشغف.

