بلاد جان > مراجعات رواية بلاد جان > مراجعة Hager Hegazy

بلاد جان - أحمد فريد المرسي
تحميل الكتاب

بلاد جان

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
0

ملحوظة :

( العبارات مابين الاقواس مقتبسة من الرواية )

عذوبة الكتابة تقطر من اول صفحة....

لغة هذه الرواية هي سر قوتها .. كتابة شاعرية .. تمزج التاريخ بالفلسفة .. و تطرح الأسئلة التي تثير داخلك وجعا و شجنا ....

رواية عن الانسان و عن المدن ... و يالجمال رواية تجعل من المدينة انسان و من الانسان مدينة ...

يروي الكاتب قصص المدن واحدة تلو الأخرى .. مع اظهار لقطات متقطعة من مأساة حدثت في [سربرنستا ] في البوسنة ... لنعرف حكايتها كاملة في النهاية ...

أما الإنسام فيروي قصة بطلنا [ سراج ] ... المراسل الصحفي .. و عن رحلة حياته في البحث عن ذاته

.. وبالتوازي تظهر ايضا لقطات متقطعة للشخصية الاخرى بين السطور ( بينما هي ) .. من هي؟ نعرف أيضا حكايتها فيما بعد ...

المدن تخربها السياسة ..و الاستعمار .. و الحروب ..

أما الانسان فيخرب بالقتل ...ربما قتله الأهل .. ثم الشر في نفسه و في نفوس الأخرين .. ( هل القتل غريزة انسانية أم غواية شيطانية ؟ ) القتل يخرب الانسان .. قتل الروح .. قتل الجسد .. قتل الكرامة .. قتل الأمل .. قتل الوطن ..

أما عن المدن ...

أسوان... ( الحاملة لنقوش الأقدمين، كأنها طلاسم نقشها الكهنة، تعاويذ تضمن ديمومة السحر للمدينة. تأسره أبدية عناق النيل للصحراء في مناحيها ) ...

ثم القاهرة ( لغز، لوحة سريالية، كلٌ يفسرها من وجهة نظره لكنها في النهاية عمل صادم جذاب )

باريس ..

سربرينيستا ..

كازابلانكا ..

ابيدجان ( العفية الغامضة ) التي ( لفرنسيها ايقاع كقرع طبول افريقية )

.. السياسة .. و التاريخ .. هذه هي حكايات المدن .. مدن كانت آمنة مطمئنة .. حتى جاءها ماجاءها من خراب .. القى الكاتب الضوء على

الاحداث السياسية في التسعينات : البوسنة و الهرسك ... غزو الكوييت ... أحداث ساحل العاج ...

قام بتعرية الضمير الاوربي و كشف زيفه من خلال المناقشة مع الطبيب الفرنسي عن ازدواجية المعايير الاخلاقية للانسان الأوروبي الذي يأبى الاعتراف :

( ‫ - وماذا يفيدك لو اعترفت؟

‫ - لن تكون إلهًا! )

اما الانسان ....

سراج ...

كم يتأثر حاضرنا و مستقبلنا بماضينا .. دائما اتساءل هل يتأثر الحساسون فقط بينما لا يتأثر غيرهم ؟ ام ان هؤلاء الاشخاص ذوي الحساسية العالية فقط يدركون انهم يتأثرون بينما لا يدرك العاديون ذلك ؟ لكن المحصلة اننا فعلا نتأثر .. نتأثر جدا ... أثر في صنع شخصياتنا ابوينا .. و نحن بالمثل نؤثر في ابنائنا .. سلسلة متصلة من الاباء و الابناء .. ليس هذا فقط و انما الحقيقة ان الانسان بصفته كائنا اجتماعيا لا يعيش بمفرده يصنعه كل من و ما حوله ... و هذه هي رحلة سراج ...

الاب رجل مصري عادي جدا [ انا عارف انا بعمل ايه ] و [ ان اريكم الا ما ارى ]... الأب هو المنطق في حياة سراج

الام الفنانة ذات الشخصية الحرة هي الوجدان و الجمال في حياته

تاهت حياة سراج بين المنطق و [ الصح ] و بين الحرية و الجمال ..

و توالت الأحداث و الشخصيات في حياة سراج لتصنعه على صورته التي نراها و نعيش معها اجواء الرواية ...

رجا ...

الشخصية الاخرى التي تظهر بالتدريج في لقطات متقطعة من بين سطور القصة الاولى ... ثم تسطع و تفرض نفسها على بقية الرواية

فتاة أطلسية غامضة ... من بلاد بعيدة أتت لتسطر حكايتها و تلتحم بالشخصية الأولى

هذه الرواية (قصة قلبين فقدا نبضيهما .. واحد فقده بالفقر و الاخر بالفقد )

بقية

‏الشخصيات ثرية حية من لحم و دم ...

الاب ...الام ....الحبيبة ... الصديق ...عمر .... عبد القادر المعلم ... الطبيب دستان...... شخصيات النساء .. وهذا موضوع آخر ...

اعدها مهارة ذكية ان يكون الكاتب رجلا و يتحدث عن عالم نسائي بكل تفاصيل النفس الانثوية المعقدة .. مشاعرها .. تقلباتها .. افكارها .. علاقتها بجسدها من وجهة نظرها هي ... تعاطف النسوة مع بعضهن ...و قد اقتحم الكاتب هنا عالما مجهولا من النساء و بعدسة مصور محترف التقط صورا ابداعية لنوع من البؤس البشري لم يكن في دائرة الرؤيا بالنسبة للقارئ العادي ..

وحتى التعامل مع الشخصيات الانثوية الاخرى خارج هذا العالم .. في شخصية الأم و الزوجة .. كان احترافيا ... و هناك ايضا اسطورة [ نعمات ] التي تثير الكثير من التساؤلات حول واقع النساء في الصعيد ..

جميع نساء [ بلاد جان ] عانين بشكل ما ..

الاهتمام بالتفاصيل المادية يعطي انطباعا بسينمائية الكتابة .. تفاصيل مرئية في لقطات متقطعة كمخرج متمكن يخلق فيلما لحصد الجوائز... وصف المدن و الاماكن .. وصف الاحداث ..

صوت القطار ... هدير جداول الماء .. المطاردات ..المظاهرات ...

رائحة الحرب .. رائحة الموت... رائحة البؤس البشري في الفقر و في الفقد ..

يطل علينا فيل افريقي في خلفية الغلاف .. بعين تحاول أن تستيقظ .. بينما يقف الانسان كجزء من خريطة يجري النيل فيها ممثلا الحياة و التاريخ والأبدية

هذا الفيل .. و هذا الانسان و تلك الخريطة جميعهم يستحقون الحياة ..

( وانفلت الفيل الإيفواري من عقاله ومضى يحطم كل ما في طريقه. )

فهل ينفلت السراج المصري من عقاله ليمضي في طريقه ؟

ملحوظة :

( العبارات مابين الاقواس مقتبسة من الرواية )

عذوبة الكتابة تقطر من اول صفحة....

لغة هذه الرواية هي سر قوتها .. كتابة شاعرية .. تمزج التاريخ بالفلسفة .. و تطرح الأسئلة التي تثير داخلك وجعا و شجنا .... تستدعي اساطيرا شعبية تسقطها على واقع القصة ...

رواية عن الانسان و عن المدن ... و يالجمال رواية تجعل من المدينة انسان و من الانسان مدينة ...

يروي الكاتب قصص المدن واحدة تلو الأخرى .. مع اظهار لقطات متقطعة من مأساة حدثت في [سربرنستا ] في البوسنة ... لنعرف حكايتها كاملة في النهاية ...

أما الإنسان فيروي قصة بطلنا [ سراج ] ... المراسل الصحفي .. و عن رحلة حياته في البحث عن ذاته

.. وبالتوازي تظهر ايضا لقطات متقطعة للشخصية الاخرى بين السطور ( بينما هي ) .. من هي؟ نعرف أيضا حكايتها فيما بعد ...

المدن تخربها السياسة ..و الاستعمار .. و الحروب ..

أما الانسان فيخرب بالقتل ...ربما قتله الأهل .. ثم الشر في نفسه و في نفوس الأخرين .. ( هل القتل غريزة انسانية أم غواية شيطانية ؟ ) القتل يخرب الانسان .. قتل الروح .. قتل الجسد .. قتل الكرامة .. قتل الأمل .. قتل الوطن ..

أما عن المدن ...

أسوان... ( الحاملة لنقوش الأقدمين، كأنها طلاسم نقشها الكهنة، تعاويذ تضمن ديمومة السحر للمدينة. تأسره أبدية عناق النيل للصحراء في مناحيها ) ...

ثم القاهرة ( لغز، لوحة سريالية، كلٌ يفسرها من وجهة نظره لكنها في النهاية عمل صادم جذاب )

باريس ..

سربرينيستا ..

كازابلانكا ..

ابيدجان ( العفية الغامضة ) التي ( لفرنسيها ايقاع كقرع طبول افريقية )

وصف المدن كان ساحرا ....

.. السياسة .. و التاريخ .. هذه هي حكايات المدن .. مدن كانت آمنة مطمئنة .. حتى جاءها ماجاءها من خراب .. القى الكاتب الضوء على

الاحداث السياسية في التسعينات : البوسنة و الهرسك ... غزو الكوييت ... أحداث ساحل العاج ...

قام بتعرية الضمير الاوربي و كشف زيفه من خلال المناقشة مع الطبيب الفرنسي عن ازدواجية المعايير الاخلاقية للانسان الأوروبي الذي يأبى الاعتراف :

( ‫ - وماذا يفيدك لو اعترفت؟

‫ - لن تكون إلهًا! )

اما الانسان ....

سراج ...

كبطل الاسطورة الاغريقية [ اوديسيوس ] تمضي حياة سراج ... يبحث عن نجاته .. و عن حبيبته [ بينيلوبي ]

كم يتأثر حاضرنا و مستقبلنا بماضينا .. دائما اتساءل هل يتأثر الحساسون فقط بينما لا يتأثر غيرهم ؟ ام ان هؤلاء الاشخاص ذوي الحساسية العالية فقط يدركون انهم يتأثرون بينما لا يدرك العاديون ذلك ؟ لكن المحصلة اننا فعلا نتأثر .. نتأثر جدا ... أثر في صنع شخصياتنا ابوينا .. و نحن بالمثل نؤثر في ابنائنا .. سلسلة متصلة من الاباء و الابناء .. ليس هذا فقط و انما الحقيقة ان الانسان بصفته كائنا اجتماعيا لا يعيش بمفرده يصنعه كل من و ما حوله ... و هذه هي رحلة سراج ... سراج كان حساسا .. فتأثر ...

الاب رجل مصري عادي جدا [ انا عارف انا بعمل ايه ] و [ ان اريكم الا ما ارى ]... الأب هو المنطق في حياة سراج...

الام الفنانة ذات الشخصية الحرة هي الوجدان و الجمال في حياته

تاهت حياة سراج بين المنطق و [ الصح ] و بين الحرية و الجمال ..

و توالت الأحداث و الشخصيات في حياة سراج لتصنعه على صورته التي نراها و نعيش معها اجواء الرواية ...

لماذا يهرب الإنسان من حبه ليعيش مأساته لوحده ؟

رجا ...

الشخصية الاخرى التي تظهر بالتدريج في لقطات متقطعة من بين سطور القصة الاولى ... ثم تسطع و تفرض نفسها على بقية الرواية

فتاة أطلسية غامضة ... من بلاد بعيدة أتت لتسطر حكايتها و تلتحم بالشخصية الأولى ....

هذه الرواية (قصة قلبين فقدا نبضيهما .. واحد فقده بالفقر و الاخر بالفقد )

بقية

‏الشخصيات ثرية حية من لحم و دم ...

الاب ...الام ....الحبيبة ... الصديق ...عمر .... عبد القادر المعلم ... الطبيب دستان...... شخصيات النساء ........ وهذا موضوع آخر ...

اعدها مهارة ذكية ان يكون الكاتب رجلا و يتحدث عن عالم نسائي بكل تفاصيل النفس الانثوية المعقدة .. مشاعرها .. تقلباتها .. افكارها .. علاقتها بجسدها من وجهة نظرها هي ... تعاطف النسوة مع بعضهن ...و قد اقتحم الكاتب هنا عالما مجهولا من النساء و بعدسة مصور محترف التقط صورا ابداعية لنوع من البؤس البشري لم يكن في دائرة الرؤيا بالنسبة للقارئ العادي ..

وحتى التعامل مع الشخصيات الانثوية الاخرى خارج هذا العالم .. في شخصية الأم و الزوجة .. كان احترافيا ... و هناك ايضا اسطورة [ نعمات ] التي تثير الكثير من التساؤلات حول واقع النساء في الصعيد ..

جميع نساء [ بلاد جان ] عانين بشكل ما ..

الاهتمام بالتفاصيل المادية يعطي انطباعا بسينمائية الكتابة .. تفاصيل مرئية في لقطات متقطعة كمخرج متمكن يخلق فيلما لحصد الجوائز... وصف المدن و الاماكن .. وصف الاحداث ..

صوت القطار ... هدير جداول الماء .. المطاردات ..المظاهرات ...

رائحة الحرب .. رائحة الموت... رائحة البؤس البشري في الفقر و في الفقد ..

يطل علينا فيل افريقي في خلفية الغلاف .. بعين تحاول أن تستيقظ .. و بجلد رسم الزمن تجاعيده عليه ... بينما يقف الانسان كجزء من خريطة يجري النيل فيها ممثلا الحياة و التاريخ والأبدية

هذا الفيل .. و هذا الانسان و تلك الخريطة جميعهم يستحقون الحياة ..

( وانفلت الفيل الإيفواري من عقاله ومضى يحطم كل ما في طريقه. )

فهل ينفلت السراج المصري من عقاله ليمضي أيضا في طريقه ؟

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق