طريقة الكتابة بجعل القارئ هو البطل من خلال توجيه القصة كلها لك انت بضمير المخاطب تجعلك تذوب داخل الأحداث وتستشعر البطل كأنك هو فعلا.
'انت' الذي في القصة، شخص من آلاف للأشخاص الذي تراهم في حياتك اليومية، زميلا في العمل، عابرا في الطريق، مجاورا في المواصلات، لكنك في هذه الرواية تعيش حياته، واحد ممن تركوا مدنهم وقراهم مجذوببن نحو ضوء العاصمة، القاهرة التي تهضم داخلها كل الوافدين، اما هضما بالاستئناس والتطبيع، او هضما بالطحن والابتلاع.
كم من تركوا خيرات من اجل وهم الحياة القاهرية اللامعة، فتركت 'انت' حياة هادئة، ولن أقول رتيبة، لكن مستقرة مع أهلك وعشيرتك، وشددت الرحال مهاجرا الى صخب العاصمة واضوائها مضحيا باستقرار الوظيفة من أجل أن تحيا وحيدا، مربوط في ساقية السعي وراء ماديات خاوية لا تغني عن حضن واحد من أمك.
يمكن تكون الرواية مش عن فكرة الهجرة وثمن الغربة، او قسوة حياة المدينة التي تجذب الناس لتحرقهم كما تحرق النار الهوام، لكن كعادتي في مراجعاتي، اكتب خواطري والأفكار التي جالت بخاطري مع القراءة
محمد متولي

