ساعة القلب: التواصل مع اللحظة الآنية | Connecting In The Here And Now > مراجعات كتاب ساعة القلب: التواصل مع اللحظة الآنية | Connecting In The Here And Now > مراجعة ahmed yaser roza

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

ساعة القلب - إرفين يالوم

"توقف والدي عن رؤية المرضى، مباشرة بعد الجلسة المربكة مع جوناثان، لذا، فهذه فعلًا هي نهاية عمله مع المرضى. . لكنها لم تكن نهاية كتابته"

بهذه الكلمات يختم بنجامين يالوم كتاب ووالده، بل بالأحرى ينهي فصلًا طويلًا في حياة والده إرف! الإنسـان. .

أكثر ما يعجبني في إرفين، أنه إرفين، مساحة هائلة من الإنسـانية، مساحة واسعة جدًا من الانكشاف، الانكشاف الذي نُحذَر بشكل أو بآخر من استخدامه، رؤيته لنفسه لا كخبير إنما كرفيق، رؤيته لمرضاه لا كمرضى إنما كرفاق!

محاولات المساعدة المستميتة، الوقوف مع الذات، والغوص فيها بعد كل جلسة، الإنسـان عند يالوم يستحق! أشعر أنني أستحق، بمجرد أن أقرأ عن يالوم، هناك شيء في داخلي يتجدد. . رجل في التسعين من عمره، يتأسى على زوجته طويلًا، يعمل مع معالجته النفسية على مشكلاته، على كون [المديح] لا يتجاوز جلده، وعلى فقدانه لزوجته الذي أثر عليه كثيرًا. .

الانتحار؟ الكلمة التي يخافها الجميع، والكلمة التي تتطلب بروتوكولًا فوريًا للتعامل، ما الذي يقوله يالوم عن ذلك؟ لا يتحرج يالوم من إفصاحه عن أن هذه الفكرة تراوده، بعد لحظات الأسى التي يعيشها. .

الطفولة السيئة؟ الذكريات الصدمية؟ لا يتحرج يالوم من أن ينكشف، لا يتحرج من التعري! يخبر عن طفولته، عجزه، ألمه، وكأنه يوسع في نفس رفيقه! إن كان معلمي مر بمثل ما مررت به، بل هو يخبرني في النهاية أني أنا وهو في نفس المساحة، لا فارق كبير بيني وبينه، ما الذي أتحرج في ذكره له؟

مساحة الأمان مع يالوم مذهلة، قل ما عندك، أنت في أمان، تريد أن تنفذ إلى قلب وروح معالجك؟ هيا، في هذا الكتاب يتحدث يالوم عن تقنية عجيبة! وهي أنه يقول بعكس الأدوار في هذه الجلسات الاستشارية القصيرة!

في اللحظة التي يشعر فيها أنه عالق مع رفيقه، فجأة، يتحول: هيا، أخبرني أسئلتك عني، وكلما كانت أسئلتك شخصية أكثر كلما كان ذلك أفضل!

ألا يجب على المعالج أن يتخفى؟ ألا يجب عليه أن يكون ناصعًا، قويًا، عليمًا ببواطن الأمور، مهابًا! إجابة يالوم قصيرة، ودافئة، أنا إنسـان، مررت بما تمر به، وأتمنى أن أكون رفيقًا في انفتاحك. .

الهنا والآن! الهنا والآن عند يالوم مبهر! نمطي في التعامل في خارج هذه المساحة العلاجية، لا شك وأنه سيظهر هنا والآن، مشكلاتي التي تحدث في الخارج، ستحدث هنا كذلك! مشاعري كمعالج بوصلة! ولكـن كيف نثق بالبوصلة بدون علاج نفسي عميق!

في كتاب: أمي ومعنى الحياة، يواجه يالوم "مريضته" مواجهات شديدة، لكنه هنا يعود ويقول، أنه علم الآن شعورها الحقيقي! كانت السيدة تخبره بأنه لم يمر بالفقد المروع الذي مرت هي به، ويغضب يالوم، ويخبرها بأن ذلك ليس شرطًا، وكأن المعالج لابد وأن يكون فصاميًا ليعالج الفصام. .

لكـن هاهنا، يعود يالوم، بعد فقد زوجته، ليقول لها بصوت واضح: نعم! لم أفهم تمامًا ما مررتي به!

شكرًا يا عم إرف، على اصطحابك لي، معلمًا، ورفيقًا، فالرفق والرحمة دائمًا ما تصل! حتى في مواجهاتك، كنت نعم الرفيق.

أتمنى ألا ينقطع عني مددك.

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق