رواية الجلاب
الكاتبة هدى سعد
بتاخدك في رحلة لجوه الصعيد المصري بس مش الصعيد اللي متعودين نشوفه في الحكايات العادية هنا بنشوف صعيد مليان أسرار وخرافات وإيمان، وخوف وأوجاع مستخبية تحت وشوش الناس.
الأحداث بتتنقل بين المنصورة وقنا، بين الأضرحة والموالد المعابد القديمة، والدجالين
عالم كامل الناس فيه ساعات بتتعلق بالله بصدق، وساعات تانية بتجري ورا الوهم وهي فاكرة إنه الحل.
الرواية مبنية على 3 شخصيات رئيسية:
حسناء
بنت شابة حياتها مستقرة، مخطوبة وبتتحب… وفجأة تدخل في حالة رعب غريبة، إحساس إن حد بيلاحقها، بيهمس لها، بيلمسها… لا دكاترة فادتها ولا تفسيرات بسيطة. فتدخل رحلة بين مشايخ وأديرة ومشعوذين، لحد ما توصل لحافة الانهيار. قوتها الحقيقية بتظهر لما تلاقي حب صادق ودعم نفسي حقيقي يرجّعها لنفسها.
صباح
ست أكبر من حسناء، المجتمع حاصرها بلقب "عانس". لا تعليم، لا سند، ولا فرصة تختار حياتها. فتقتنع إنها مسحورة، وتروح للدجالين تدور على حل… لتغرق أكتر. قصتها بتوجع لأنها بتمثل ستات كتير اتظلموا باسم العادات.
سيد
راجل عاش الفقر واليُتم والنبذ. نفسه يتعلم ويبقى ليه قيمة، ويحلم بالحب زي أي إنسان. يلاقي نفسه محاصر بمجتمع بيكسر أحلامه واحدة واحدة. يهرب للموسيقى والناي… ولما يتكسر نايه، بتحس إن روحه نفسها اتكسرت. ومن شغله مع السحرة يشوف الجانب المظلم من البشر اللي مستعدة تدفع فلوس علشان تأذي غيرها.
اللي يميز الجلّاب إنها مش مجرد حكايات، دي رواية بتسأل أسئلة كبيرة:
إزاي الخوف بيتولد؟
إزاي الجهل ممكن يتحكم في مصير الناس؟
فين الفرق بين الإيمان الحقيقي والوهم؟
وهل الحب والعلم والفن ممكن ينقذوا الإنسان؟
أسلوبها مشوق وفيه غموض وفيه واقعية بتخبط في القلب، وخلفية صعيدية غنية جدًا بالتفاصيل.
اقتباسات:
سأجرب الموت وأخرج سريعًا قبل عودة عم عيسى. سأكتم نفَسي مثل الميت، ربع الساعة تكفي. نمت على ظهري، أغمضت عيني وسددت أنفي بسبابتي وإبهامي، ووضعت كفي الأخرى على فمي كي أسد كل منافذ الهواء. تماسكت وكنت هادئًا، انتظرت مرور ربع الساعة، ولكن ما هي إلا لحظات مرت، صارعت فيها للحصول على الهواء. ضربت الأرض بقدمي من شدة الاختناق، ثم تركت فمي وأنفي وأنا ألهث!
