مختصر جمال العالم > مراجعات كتاب مختصر جمال العالم > مراجعة Amany Mahmoud

مختصر جمال العالم - رامي حمدي
تحميل الكتاب

مختصر جمال العالم

تأليف (تأليف) 4.6
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

وأنا بين دفتي "مختصر جمال العالم".

حسيت إني من ضيوف المطعم ده، عالم بناه الكاتب عشان يلم فيه شتات أرواحنا اللي اتكسرت في الحقيقة. عشت معاه لحظات الدفا اللي بتطلع من بخار الحلل، وفي نفس الوقت حسيت بسقعة الفقد اللي بتنخر في العضم.

في الكتاب ده تقريباً مريت بكل فصول السنة مرة واحدة، كمية مشاعر مختلطة في نفس الوقت، شوية أبتسم وشوية ألاقي دموعي بتنزل لما بلمس "الوجع" المستخبي ورا وصفة أكلة معينة وشوية أحس بالغربة أو الحنين.

الكتاب ده خلاني أقف قدام نفسي وأسأل: هو إحنا ليه بنطبخ؟ ليه بنهتم بالتفاصيل؟ واكتشفت إننا بنعمل كده عشان نحتوي الآخر وعشان ننجو وعشان نفهم أن الحاسة الوحيدة اللي لسه قادرة تربطنا بإنسانيتنا هي حاسة الاستمتاع بكل ما هو أصيل.

فهمت أن الجمال الحقيقي مش في الكمال، الجمال في المحاولة.. إنك تحاول تلاقي معنى وسط العبث، وتخلق طاولة تجمع كل اللي فارقونا، وكل اللي بنحبهم، وكل اللي تمنينا نقابلهم.

الكتاب بالنسبالي عبارة عن رحلة بحث عن المعنى وسط العبث، رحلة بتقول إن الجمال موجود في التفاصيل الصغيرة اللي بنهملها في زحمة الحياة، زي رشة توابل، أو نظرة عين وسط بخار الأكل، أو اعتراف متأخر على مائدة افتراضية.

اللي بيقرأ الكتاب ده بجد، هيحس بغربة الكاتب اللي قرر يبني عالم موازي عشان يجمع فيه شتات نفسه. المطعم هنا هو أهم مؤسسة اجتماعية اتدمرت في العصر الحديث، والكاتب بيحاول يرممها كأنه بيرمم ذاته. فيه نبرة شجن أو حنين مستخبية ورا وصف الأكلات، شجن على عالم بيفقد قدرته على التذوق الحسي والمعنوي. الكتاب تأكيد على إن الفن ممكن يكون وجبة معمولة بحب، قادرة تطبطب على وجعك.

مختصر جمال العالم بيقولك إنك عشان تلاقي جمال العالم، مش محتاج تلف الكرة الأرضية، إنت محتاج بس تفتح قلبك وتتعلم إزاي تتذوق الحكاية والأكلة واللحظة بصدق.. لأن في النهاية كلنا ضيوف على مائدة الحياة والسر كله في النفس...

أعتقد أن الكتاب ده بالنسبالي مش هيكون قراءة لمرة واحدة، هيكون من الكتب اللي كل فترة هعيد قراءتها ومن خلاله هغير نظرتي في الحياة.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق