عائد إلى السؤال > مراجعات رواية عائد إلى السؤال > مراجعة Rowida Walid

عائد إلى السؤال - سلمى خالد عبداللطيف
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

هل جذبك يومًا صوت غير مسموع؟

— —

رحلتي في رأس علاء كانت شراراتها صوت..

ظل يهمس من بعيد.. سِرت وراءه أتلفت حذرةً، ولمَّا وصلت كان الدخول صعبًا، بقيت أتلصص كثيرًا من الخارج، حتى سمح لي ودعاني لأسمعه بوضوح.

للحظة الأولى أرتج كياني كله..

ما كل هذا الضجيج؟

وكيف لرأس واحد أن يكون بكل هذه الفوضى؟

وهل سيأتي من يُرتّبه؟

أشاور نفسي لأبتعد، يا رويدا نحنُ نخاف من الغَمَار لن نقدر..

ولكن كان دائمًا ثمة شيء ما يسحبني وكأنه مغناطيس.

في رأس علاء كنت هناك.. بكل ما يدور في رأسي ويؤرقني، كل الأسئلة التي سألتها يومًا ولم أهتدي إلى نقاطها، خوفي وحذري ولحظات صمتي وترقبي،

وأدركت أن الشيء الذي كان يبعدني هو نفسه الذي جذبني؛ لأني شعرتُ بوجودي هناك، وخفتُ من مواجهتي في رأسٍ غريب عنّي، وكأنني أتعرى فكريًا ووجدانيًا.

كان علاء -على ما فيه من ألم- صوت الطمأنينة بأنني لستُ وحدي في هذا، وكانت آمنته هي أملي، النور الذي أضاء رأسه ورأسي وقال لي أنَّ الظلام لن يطول..

ولكن، هل يبقى النور للنهاية؟

كان رأس علاء بمثابة ثقبًا أسودًا، يخشى هو علينا منه، فيصمُت ويُراقب، ولأنّك لو رأيته من الخارج لقلت بنظرتك السطحية أنه فارغًا، كتلةٌ مصمتة لا تحمل شيئًا، شاردًا متأملًا لا تبدو عليه أثار الحرب، آثرت سَلمى أن تأخذك للمعركة مباشرةً،

فهل ستنجو؟

وهل نجا علاء؟

وهل نَجت حبيبتي سلمى؟

من سؤال لسؤال يأخذنا علاء، وبسؤال يخلف لنا الكثير من الأسئلة الأخرى، بالسؤال تتجدد ذكرى وينمو ألم، وأحيانًا سعادة، بالسؤال نكبر، وبالسؤال نُشفى، وبهِ كثيرًا نشقى، وبين تعب ودَعة، فقد وهِبة، ضلال وهدى، حبٍ وفراق.. أعادنا علاء مراتٍ ومرات إلى السؤال.

فهل انتهينا بنقطة أم علامة استفهام جديدة؟

Facebook Twitter Link .
2 يوافقون
اضف تعليق