عَلاء، ذاكِرة مثقوبة لها رأس، كثير التساؤل، قليل الحِيلة في العَدْو وراء الإجابات.
«عائد إلى السُّؤال»
رحلة في رأس عَلاء، الصَّغير والكَبير، الرجُل الرَّاشد، والطفل الخائِف الصّامت،
رحلة في بيتِه من أدنى نقطةٍ في ذاكرته، طويلة، ومليئَة باستفهاماتٍ لا يعقبها نقط، وفي هذه المُذكّرات، حاول أن يفعل، أن يَجد النّقط التي ينهي بها الحكاية، فهل يستطيع أن يفعل، أم يظل دائمًا في عَودةٍ إلى السُّؤال؟
رواية فلسفيّة ذاتيّة، مُحلاة بلمسةٍ ناعِمة وشاعريّة- كما وصفتها قارئة، تُناسب مُحبّين السَّرد الشاعريّ الهادئ، أصحاب التفكير الزّائد، الخائفين من العودة للماضي، والمُثابرين كي يخرجوا من هذا النّفق الطّويل، من ظلام الأسئلة إلى ضياء النقط، من سردابٍ مُهمَل في الرأس، إلى عقلٍ يعي تمامًا ما مرَّ به، وكيف يتجاوزه، وكم من الوقتِ سيظلّ واقفًا مرّةً أخرى كي يبدأ محاولةّ جديدة.
عائد إلى السؤال، رحلة تستكشف أثر الفَقد، والنّظرة الجديدة لما تؤول إليه الحياة من بعده، النَّدم، والافتراضات التي لا نهاية لها، أثر الكلمة، وكيف يكون الصّمت، في أحيانٍ كَثيرة، أكثر ما يُلقي بأحبّتنا إلى هاويةٍ فارغةٍ موحشة، وكيف تتحوَّل كل هذه الحياة الصامِتة، فجأة، إلى ثرثرةٍ متواترة .. يكون فيها احتمالين: النّجاة، أو الاندفاع نَحو الجنون.
كيف سينتهي الحَال برأس عَلاء بعد كل ما مرَّ عليه، من فوق رأسه، من نوائب الحياة؟
رُبما نَفهَم ما كان يكتبه من ذاكرته المثقوبة .. أكان حبلًا جديدًا ينجو به .. أم كان مواجهةّ قاسِية، ولا بُد منها، لواقع لن يقدر أبدًا على العَيش فيه مرّةً أخرى.
_ سَلمى
