صحيح أن كـل إنكارٍ للذات، كـل زهـدٍ بدافع الحـب، كل شفقةٍ فاعلة، وكـل تجرّدٍ من الذات، كل ذلك يبدو في الظاهر تــخــلّــيًا عما نملكه، إلا أنه في الحقيقة ثـــراء وزيادة، وهو الطريق الوحيد إلى الأعلى والأسمى. هي أغنية موغلة في القدم، وأنا مغنّ رديء وواعظ خائب، إلا أن الحكمة الخالدة لا يعفّى عليها الزمان وتبقى حقيقية في كل أوان، سواء وعظ بها أحدهم في صحراءٍ جرداء أو شدى بها آخر في قصيدة أو طُبعت في جريدة.
