كان سحر أم كلثوم حاضراً يناوشنا من بعيد، أغاني الطقوس والمناسبات جعلت منها، لا من أغنياتها فحسب، أيقونة البهجة وبوابتها، ولم يكن الأمر موقوفاً على ارتباطنا بها أو بسواها، كان للطقس والمناسبة حكمهما الذي يلمُّنا جميعاً، على اختلاف من نهوى: عبد الحليم أو فيروز أو فريد الأطرش، أو عبد الوهاب بالنسبة لآبائنا، فلا يحلُّ العيد ولا يكتمل بما يُعلنه جامع (الأبلّة)، شئ ما يظل ناقصاً، غير رائحة الكليجة، والملابس الجديدة، والألعاب التي تُنصب في السوق. أم كلثوم، وحدها، توقد نجمة العيد وتؤكد هلاله بندائها (يا ليلة العيد)، طقطوقة رامي والسنباطي، ببساطة كلماتها وسلاسة لحنها ورشاقته
مشاركة من إبراهيم عادل
، من كتاب
