كانت أمِّي تقول إنَّ من النبات ما هو خبيثٌ ولئيم، مثل تلك التي تقضي الساعات في معالجتها في الأحواض أو في الأصص والأوعية، ولا ينفع فيها علاج تجرُّها من الفيء إلى الشمس أو العكس، ومن الداخل إلى الخارج أو العكس لا يفيد فيها ضوءٌ أو فيء، حرارةٌ أو برودة تسقيها بكثرةٍ أو تمنع عنها الماء تضع على التربة تفل القهوة، أو قشور البيض المطحونة، ثم تنكش وجه التربة بالشوكة لترفع السماد المتعفِّن إلى كيس النايلون المعلَّق دائمًا بحافة نافذة الشرفة، والمخصَّص لزبالة النباتات ولغضب أمِّي فأمِّي تغضب من تلك التي تعلُّ وتبقى مريضةً بين الموت والحياة، وهي تتنفَّس الصعداء حين
مشاركة من هادية 🌻
، من كتاب
