ولأن الشيء بالشيء يذكر فعلينا أن نتذكر الساخر العظيم الذي فارقنا «أحمد رجب». الرجل الذي قرأت كل حرف كتبه تقريبًا، ولأول مرة جربت شعور أن تضحك حتى تشل عضلات بطنك فلا تستطيع التنفس، وتصير حياتك مهددة فعلًا. إن من لم يقرءوا كتبه «صور مقلوبة» و«كلام فارغ» و«الأغاني للأرجباني» و«توته توته» محظوظون فعلًا، لأن الحياة ما زالت تدخر لهم متعًا هائلة لم يجربوها بعد. صندوق الحلوى ما زال مغلقًا ينتظرهم أن يفتحوه. نتذكر أحمد رجب العظيم، لأنه كان من ألد أعداء التحذلق. لسانه الحاد الشبيه بسوط يهوي على كل هؤلاء المدعين ليمزقهم إربًا.
مشاركة من عمرو جعفر
، من كتاب
